#adsense

على طريق المطار؟!

حجم الخط

على طريق المطار؟!

اللافت في الأحداث الأمنية الكبيرة التي عاشها لبنان مؤخراً، هو وقوعها على مسافة " رمية حجر " من مطار بيروت الدولي ! والذي هو بوابة لبنان الى العالم والسبيل الأول لعودة اللبنانيين مغتربين وعاملين من الخارج الى بلدهم .

وقتل الكابتن غسان المقداد، كما إختطاف المهندس جوزيف صادر غير مبررين ؟ وبعيداً عن تسريبات العلاقات المشبوهة والشبكات العميلة ! فإنما يجمع بين الأمرين هو الجغرافيا حيث جرت جريمة القتل وعملية الخطف !

ويصير الأمر اكثر التباساً وشبهة، ان العمليتين تزامنتا مع الحملة على مشاركة المغتربين في الإقتراع الإنتخابي، والحديث عن إمكانية إقفال مطار بيروت لأسباب امنية ؟ ! في مسعى لتخويف اللبنانيين في الخارج ودفعهم الى عدم التفكير بالعودة في الوقت المحدد !

ولا شك ان الأجهزة الأمنية تعرف معرفة اليقين الأسباب الفعلية لتمحور الإضطرابات الأمنية والتعرّض للقوى الأمنية في مربعات تحيط بالمطار ! وتقع على الطرقات الرئيسة الموصلة اليه ! وعملية تبرير إمكانية اختطاف صادر في اول رحلته اليومية من مغدوشة الى بيروت لا تستقيم اذا كان المطلوب ايصال رسالة مرمزة عن عدم آمان محيط المطار الدولي من جهة، ومقدرة " اهل السلاح " على تنفيذ عمليات عسكرية وامنية في وضح النهار اذا استدعت الظروف المفصلية اللجوء اليها في ايّ مكان على الأرض اللبنانية من جهة ثانية ؟ !

ولعلّ اكثر ما يؤشر الى ترابط عضوي بين الأحداث والإنتخابات، هي الإستطلاعات التي تعطي القوى السيادية افضلية مريحة وكبيرة جداً في صفوف الإغتراب اللبناني، بما يهدد بالحسم الإنتخابي في الإستحقاق الآتي، خصوصاً وان إستفتاءات الداخل تدلّ الى تقدم قوى 14 آذار ولو بشكل طفيف، فإذا اضيف الآمران الى بعضهما فيقدمان صورة حقيقية راسخة لا ينقصها الاّ تأكيد " الأقاويل والهمسات " حول القتل والخطف والتعديات والتحذيرات وكلّ ما وقع وسيقع بينها جميعاً ايضاً ؟

واكثر ما يؤكد صحة هذه القراءة، هو التعرّض للمشاركين في الذكرى الرابعة لـ 14 شباط في طريق العودة بعد الظهر ؟ ! بما يشتم منه انه رسالة الى الآخرين (في الخارج) بأنه قد يكون بإمكانهم الحضور والإنتخاب وتثبيت مسيرة الإستقلال والسيادة، ولكنّ طريق العودة ستحمل محاذير وخيمة خصوصاً اذا ما تأكد خسارة " المشروع الإقليمي " الرامي للعودة الى الهيمنة والوصاية والإحتلال ؟ !

وتطرّق العماد البرتقالي الى موضوع ما واجهه المشاركون في ذكرى الرئيس الحريري ؟ وسؤاله عن عدم حمايتهم في طريق العودة ؟ يحمل مضامين اقلها " استثمارية بإمتياز " واكثرها خطورة ما توحي به من روابط بين " الفعلة " والحلفاء ! على جميع المستويات وأخطرها مشروع الهيمنة على لبنان بالسلاح والإعتداء والإكراه والغزو ؟ !

ويبقى ان كلّ ما تقدم لا يرمي الى تخويف الناس، بلّ الى تظهير صورة " مصيرية " مشاركتهم في الداخل والخارج في الإنتخاب ومتابعة الطريق الوعرة نحو إستعادة الإستقلال الكامل، لأن ما دونه شديد المرارة على لبنان واللبنانيين، والتردد والخوف عدوا الحرية ولا يوصلان الاّ الى الأسف والندم بعد فوات الآوان ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل