مسيحيو 14 آذار ينهون قريبا لوائحهم التحالفية
التوتير الأمني المتنقل: الهدف جر جنبلاط والحريري إلى تسوية انتخابية وإحراج القوى الأمنية بالتشويش على أمن الانتخابات
على بعد مسافة قصيرة نسبيا من الانتخابات النيابية لا تزال تبرز وتيرة مرتفعة تارة ومنخفضة تارة اخرى لمحاولات تشكيك من قبل فريق 8 اذار بهذه الانتخابات.
وهذا المناخ التشكيكي لم يكن يعكس الروحية الايجابية التي ذهبت بها قوى 8 اذار الى الدوحة، وحيث كان لسان حالها يقول: اعطونا قانون الـ 60 وخذوا منا تسليما بنتائج الانتخابات واحكموا البلد اذا فزتم.
«ويا سبحان مغير الاحوال» فقد تغيرت اللهجة كليا من خطاب يحمل ثقة مفرطة بالنصر ومن يافطات كلفتها عشرات آلاف الدولارات تتغنى بعودة حقوق المسيحيين الى خطاب يشكك بإجراء الانتخابات بيوم واحد ويتعامى في الوقت نفسه عن اشتراط طلب نيل الثلث المعطل ايا كانت نتائج الانتخابات وذلك خوفا من خسارة آتية بانتخابات تجري بقانون الـ 60.
وهذه باتت كما يبدو اغرب معادلة افرزتها سلسلة الغرائب والعجائب المتعاقبة منذ عودة العماد عون من باريس والى اليوم.
وتقول مراجع مطلعة ان حلفاء العماد عون وخصوصا حزب الله باتوا غير واثقين من قدرته كما يقول على اكتساح الاقضية المسيحية، وهذه اللاثقة باتت واضحة اكثر فأكثر في تلاوين المواقف التي صدرت عن حزب الله وان بين السطور والكلمات.
وتضيف المراجع: على ما يظهر الى الآن فإن الحملة المضادة بدأت تطبق من قبل حزب الله وحلفائه وهي تركز على ترك المجال امام التوتير الامني في الشارع وان بشكل تصاعدي للوصول الى تحقيق نتائج اهمها: 1 – تسليط ضغط امني على قاعدة وليد جنبلاط لارباكه وإجباره على الجلوس الى طاولة عنوان البحث الظاهر فيها هو التهدئة والباطن هو التسوية الانتخابية التي هي الترجمة المسبقة للمعادلة التعطيلية المتمثلة بالثلث المعطل، حيث يراد جر وليد جنبلاط الى الانخراط بتسوية ربما تشمل بعبدا عاليه البقاع الغربي وحاصبيا مرجعيون.
وتقول المراجع ان جنبلاط ربما لا يكون رفضيا بالمطلق لهكذا تسوية خصوصا اذا ما تم تدعيم خطة الوصول اليها بالتلويح بأحداث كبرى شبيهة بالسابع من ايار غير ان هذا التأرجح لدى جنبلاط اذا جاز التعبير تميل دفته الى البقاء داخل 14 اذار بشكل كامل وبالتالي عدم تعريض نفسه لخطر الانكشاف الكلي الذي يشبه الانصياع والذي لا مردود له في زمن يوصف بأنه زمن «تغير الدول».
2 – تسليط ضغط امني تصاعدي على القاعدة الحريرية في بيروت والبقاع لشلها ولعدم تمكينها من الاقتراع بالكثافة المطلوبة وليس بعيدا ما تعرض له مناصرو الحريري في 14 شباط عما يمكن ان يوجه إليهم في بيروت والمناطق من الآن والى الانتخابات النيابية المقبلة والهدف وضع سعد الحريري في وضع مشابه لما عاشه بعد السابع من ايار وبالتالي اجباره على الدخول في تسوية انتخابية وسياسية.
3 – توجيه رسالة ضاغطة على فريق رئيس الجمهورية وخصوصا على وزير الداخلية زياد بارود ووزير الدفاع الياس المر ومن ورائهما على مؤسستي الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وهذه الرسالة تهدف الى افهام الجميع بأن إيقاع تسيير وادارة الانتخابات وامنها لا يمكن ان يتم إلا على ما تريده قوى 8 اذار اي تحييد المؤسسات الامنية ومنعها من القيام بإدارة امن الانتخابات بطريقة عادلة.
أما مسيحياً فإن محاولات بدأت تبذل لكم صوت بكركي ومنع البطريرك صفير من اعلان موقف صادر عن الكنيسة ولكن هذه المساعي تصطدم بقرار اتخذه البطريرك صفير بمواجهة سياسة العماد عون التي تعتبرها الكنيسة مؤذية لواقع المسيحيين وتقول المراجع ان البطريرك صفير هو الاصلب في التمسك بمواقفه وانه يفترض بالقوى السياسية خصوصا المسيحية منها ان تقف وراءه في هذه المعركة التي تعني الكثير للمسيحيين، وهنا يبرز دور لمسيحيي 14 اذار في تسريع انتاج توافقاتهم وبالتالي لوائحهم الموحدة تمهيدا لخوض المعركة التي باتت إمكانية النجاح فيها كبيرة وكبيرة جدا.