زهرا: نؤيد مراقبة دولية للإنتخابات النيابية التي ستجري في السابع من حزيران المقبل
ايّد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا مراقبة دولية للإنتخابات النيابية التي ستجري في السابع من حزيران المقبل، لافتاً الى ما اعتدنا عليه من خروق للقانون مما يجعل الإنتخابات محل شبهة ولذلك فنحن بحاجة الى مواكبة دولية لتكون الإنتخابات فعلاً ديمقراطية ونزيهة وتوصل من يريد الشعب اللبناني ان يمثله في المجلس . وبالمناسبة وجه النائب زهرا تحية الى وزير الداخلية زياد بارود على جهوده لإجراء الإنتخابات بأفضل ظروف ممكنة مبدياً الثقة بجميع العاملين في هذا المجال وعلى رأسهم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ، والاّ لما كانت الإنتخابات لتحصل، ولكن نحن في حاجة الى زيادة تأكيد بأن الإنتخابات تحصل في ظروف ليس فيها تأثيرات في ظل قانون (وان كان غير مثالي) الا انه افضل من القوانين السابقة خصوصاً لناحية مراقبة الإعلام والإعلان الإنتخابيين والإنفاق الإنتخابي، لافتاً الى ان المجتمع المدني والمؤسسات التي تحرص على الشفافية تراقب الإنتخابات ليس لنقضها لأن لا صلاحية لها على هذا الصعيد ولكن كي تعطيها مصداقية اكثر وبأنها انتخابات نزيهة .
وقال في حوار مع برنامج " قالت الصحف " من محطة " ANB " نحن تحديداً في 14 آذار نخشى من التشكيك في النتائج من الآخرين لأننا مطمئنين الى انها سوف تكون لصالحنا ولذلك نحن في حاجة الى ما يؤكد ان تفويض الشعب لقوى 14 آذار هو تفويض حقيقي لا وهمياً ولا رسمياً ولا غير ذلك من صفات، مضيفاً انه سيتم الإعتراف بنتائج هذه الإنتخابات من قبل قوى 14 آذار ايا تكن النتائج لأن اهم ما في الديمقراطية – وهنا نلتقي مع ما قاله فخامة الرئيس – ليس ان نذهب الى الإنتخابات بل ان نعترف نتائجها وان نتعاطى مع هذه النتائج بإحترام . واعتبر انه من الضروري استكمال تعيين اعضاء المجلس الدستوري .
وشدد على عوامل التأثير على نتائج الإنتخابات ليس فقط المال وانما الترهيب عملاً بسياسة العصا والجزرة " وعقوبات جماعية " قد تفرض على مجموعات معينة اذا لم ترضخ لطلب تأييد جهة معينة، لافتاً الى ان الترهيب عادة مصدره حملة السلاح ومن مارس هذا الترهيب في محطات معينة سواء في بيروت او في مناطق اخرى .
واكد الثقة بوعي الشعب اللبناني وبأن هذه الإنتخابات مفصلية برأي كل الناخبين والأوساط السياسية رغم المرحلة التي جرّب فريق 8 آذار ان يوحي فيها انه يجب دائماً مراعاة العيش المشترك وكأن ذلك لم يحترم على مر العهود في حين ان الهدف من وراء هذا الكلام هو محاولة تكريس الثلث المعطل الذي اضطررنا الى القبول به بعد غزوة بيروت وفراغ سدة الرئاسة مع تحفظ القوات اللبنانية في مؤتمر الدوحة على إعطاء هذا الثلث لأنه يعطل عجلة الحكم، ولذلك فإذا لم نحصل على الكثرية في الإنتخابات المقبلة لن نشارك في الحكومة لأن خلع صفة الضامن على هذا الثلث لم تغيّر في جوهر انه ثلث معطل، وها هي الموازنة مجمدة وكذلك التعيينات القضائية والإدارية واستكمال المجلس الدستوري، نافياً ان يكون في موقف الأكثرية نقض لإتفاق الطائف بعدم المشاركة لأن جميع الطوائف ستكون ممثلة وان لم تشارك قوى الأكثرية بصفتها الحزبية .
وعليه يفترض ان تشكل حكومة تعكس الإرادة الشعبية التي تكون قد ظهرت في الإنتخابات، بين مشروع 14 آذار السيادي الإستقلالي وبناء الدولة ومؤسساتها والمشروع الآخر الذي يدعي انه مع الدولة التي ينتظر قيامها لتحديد ما اذا كان سيؤيدها ام لا .
ورداً على سؤال قال هل التوافق هو توافق على تعطيل آليات الحكم ؟، واشار الى ان الخلاف حول مجلس الجنوب ليس على قيمة المبلغ المطلوب بل على عدم تحديد كيفية صرفه، متسائلاً هل المطلوب الإستمرار بالإستسلام لفرض الأمر الواقع كما كان يحصل في السابق ام المطلوب العودة الى الدستور والقانون والمؤسسات ؟ وهل تخلصنا من الإحتلال السوري والعهد السابق لدخول عهد الدستور والمؤسسات ام لتكريس فكرة الغلبة والسلوك السابق ؟ وقال اذا تمت تسوية ما على صرف الـ 60 ملياراً من دون معرفة كيف واين ستصرف فأنا لن اوافق على هذه الموازنة، مؤكداً ان لا مشكلة شخصية مع اي فريق ولكن الإعتراض هو على هذا المنطق المعتمد .
وفي مسألة التحضير داخل قوى 14 آذار للإنتخابات النيابية وما نشر عن اجتماع بهذا الخصوص يبن القوات والكتائب وان التفاهم قطع 70 %، قال ان الإتفاق قطع 90 % وان الإجتماعات لم تنقطع اصلاً ولكن الإعلان عن الإجتماع المذكور جاء لوقف حملة الشائعات المتنامية بهذا الخصوص، حيث بدا ان هناك تصميم عند الفريق المسيحي في 8 آذار بعدما تبيّن له انه سيخسر المعركة في دائرتي بيروت الأولى والبترون اذا لم يكن هناك انشقاق بين الكتائب والقوات، فعمد الى اطلاق الشائعات على هذا الصعيد، علماً ان الكتائب والقوات هما اقرب حليفين بين حلفاء 14 آذار . اما في مسألة البترون تحديداً فلن تعلن شيئاً قبل ان تصبح الصيغة نهائية لكل التحالفات، مؤكداً انه لن يكون هناك مرشحان قوّاتي وكتائبي عن مقعد واحد في البترون، وان هناك العديد من الشائعات الأخرى والتي ثبت عدم صحتها بشكل قاطع . اما اعلان اللوائح النهائية فقد يكون في ذكرى 14 آذار نظراً لرمزية التاريخ وقد يكون في موعد آخر وذلك استناداً الى اعتبارات انتخابية . وهي موضع دراسة دائم .
ورأى النائب زهرا ان ادراج النسبية في قانون الإنتخابات هو بالمبدأ اصلاح اساسي يؤمن تمثيل كل الأطراف ويفيدنا نحن كحزب منتشر على كامل الأراضي اللبنانية، غير ان تطبيقها في ظلّ القانون الحالي والظروف الحالية قد لا يكون ممكناً لأنها بحاجة الى دراسة حدود الدوائر وعدد المقاعد كأن تصبح مثلاً الدوائر متوسطة الحجم بين المحافظة والقضاء، معتبراً ان هذا ليس البند الإصلاحي الوحيد الذي يجب ادخاله الى قانون الإنتخاب .
وشدد على ان لا شيء نهائياً بالنسبة الى اختيار مرشحي 14 آذار في دائرة الشوف، لافتاً الى ان مقاربة مسألة اختيار المرشحين في الشوف ليست دقيقة لناحية القول ان النائب وليد جنبلاط اختار فلاناً واستبعد آخر، فاللنائب جنبلاط حلفاء ومعهم جميعهم يتم الإختيار وهذه القوى لم تحسم لوائحها والنقاش جار وعندما تنتهي من إعداد اللوائح سيعلن الأمر على الملأ . ولفت الى ان هناك اعتبارات عديدة وجوهرية ودقيقة لإختيار اللوائح ولا حصص محددة مسبقاً لهذا الفريق او ذاك ضمن قوى 14 آذار، مؤكداً الإستعداد دائماً للتضحية وذلك من اجل لبنان وتاريخنا يشهد على مدى التضحيات التي يمكن ان نبذلها .
واوضح ما يشاع عن دور ما للمخاتير في شأن التحضير للإنتخابات لافتاً الى ظروف الحياة في لبنان والتي قد لا تشبهها ظروف اي بلد آخر مما اضطر اكثر من نصف ابنائه الى العيش والعمل في الخارج وهم الذين نهضوا بالإقتصاد اللبناني في زمن الوصاية حيث كان مهدداً بالإنهيار ( مع تحياتنا لدور حاكم البنك المركزي) . وبالتالي فهؤلاء المغتربين او المنتشرين هم اصحاب حق في اختيار ممثليهم والمشاركة في الحياة السياسية لبلدهم، وبعد حرمانهم من حق الإقتراع في البلدان المقيمين فيها، لا بد من تسهيل حصولهم على الهوية خصوصاً بالنسبة لغير الحائزين على جواز السفر الصالح لهذه العملية، وكان توجه عدد من المخاتير الى الخارج بهدف تسهيل امور اللبنانيين علماً ان ذلك حدث قبل إقرار اصدار 150 الف جواز سفر احمر، وان حق هؤلاء اللبنانيين بالإقتراع ليس منّة من احد وليسوا اطلاقاً سلعاً كما يحلو للبعض ان يردد علماً انه معروف من يمنح قيمة تذاكر السفر ولدينا اثباتات على هذا الأمر.
وتالياً ابداء خشية من ان يحصل معهم كما حصل مع العائدين من تظاهرة 14 شباط وان طريق المطار ستقفل لدفعهم لعدم المجيء الى وطنهم والمشاركة في حياته السياسية، فأين الجريمة اذا قام المختارون في مساعدة هؤلاء الناس على تيسير شؤونهم ؟
ولفت الى ما تطالب به قوى 14 آذار وهو شخصياً بشهادة سائر النواب حتى الخصوم بينهم، في سبيل اعادة الحقوق للمنتشرين اللبنانيين في كل مناسبة وليس اليوم فقط، والقوات اللبنانية بإمكاناتها اكثر من يتواصل مع المغتربين اللبنانيين . ونفى ان يكون وراء ذلك احتفاظ المخاتير بهويات من سعوا معهم لإستعادتهاا لأن المواطنين هم من بادر الى طلب الحصول على هوية ومعلوم انه في الإنتخابات المنتظرة ممنوع الوقوف على مداخل اقلام الإقتراع وتوزيع الهويات واللوائح، معتبراً ان الإنتقادات الموجهة على هذا الصعيد ليست اكثر من هلع من ارادة اللبنانيين في الخارج المتطابقة مع ارادة غالبية من في الداخل لتأكيد ارادتهم في استمرار انتفاضة الإستقلال وتفويض 14 آذار تبعاً لهذا الرأي .
اما بالنسبة الى الضباط الأربعة فأشار الى ان المنطق القانوني يقول ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته، والضباط سيتم نقلهم بناء على طلب المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وليس بناء على طلب اي طرف لبناني، وبعد الأول من اآذار يصبح المحقق دانيال بلمار مدعياً عاماً وعندها يمكن لوكلائهم تقديم اخلاء سبيل ان شاؤوا والمحكمة تقرر ما تراه مناسباً وعندها ننتهي من الإدعاء بأنهم سجناء سياسيون، لافتاً الى انه لو كانت ثمة اشارة من لجنة التحقيق الدولية بإخلاء سبيل الضباط الأربعة لما ابقى القضاء اللبناني على توقيفهم . واعتبر ان كلام المحامي اكرم عازوري قد يكون اجهض الهدف من الإعتداء على مكتبه بقوله ان هذا الإعتداء لم يؤثر على تحضيرات الدفاع وكلّ الملفات متوفر نسخ عنها وبالتالي قطع الطريق على اعتبار البعض ان الإعتداء على مكتبه هو اعتداء على الضباط الأربعة، مشدداً على ان الإعتداء مستنكر في اي حال . وفيما رفض الغوص في هذا الأمر لأنه شأن قضائي، شجب التدخل الحاصل بهذه المسألة خصوصاً من وسائل الإعلام، والمعنيون بهذا الكلام معروفون .
ورداً على مقولة انه لو تمّ اطلاق الضباط الأربعة لخسرت قوى 14 آذار اكثر من 50 بالمئة من معركتها الإنتخابية، قال ان المحقق بلمار سيصبح في اول آذار مدعياً عاماً واذا كان هذا الواقع صحيحاً فإنه سيوافق على إخلاء سبيلهم وعندها يتبيّن ما اذا كان ذلك سيؤثر على قوى 14 آذار انتخابياً ام لا .
وشدد النائب زهرا في مسألة التقارب السوري السعودي انه مع كل تفاهم عربي عربي ، آملاً ان تكون هناك مصلحة عربية شاملة وان تنتج هذه المصالحة اقتناع سوري بالإمتناع عن التدخل في الشؤون اللبنانية وبضرورة التعاطي مع لبنان كدولة مستقلة والمسارعة الى تسمية السفير السوري في لبنان وضبط الحدود والبدء فوراً بترسيمها خصوصاً في شبعا ليصار الى تحريرها من الإحتلال الإسرائيلي وطبعاً الكشف عن مصير المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية والإمتناع عن التدخل في تشكيل اللوائح والترشيحات والترهيب بالعودة الى الإنتشار على المرتفعات لعدم الإنتخاب ضد توجهاتهم . لكنهم مخطئون لأن هذا الشعب لا يرضخ وعدد في هذا الإطار ابرز المحطات التي ادت الى خروج الجيش السوري من نداء المطارنة الأول الى نشوء قرنة شهوان ومن ثم تجمّع البريستول وصولاً الى اغتيال الرئيس الحريري الذي تبنّى فكرة لبنان اولاً وتقارب مع قرنة شهوان وغبطة البطريرك والتقاء ذلك مع ظروف دولية فتح الباب امام انجاز الإستقلال الثاني وردد قول الدكتور جعجع بأن فلول الوصاية افضل من حلفاء الوصاية الجدد .