#adsense

واشنطن: الانتخابات ستفرز حكومة جديدة لـ 14 آذار وأوروبا تدعم قيام “قوة تدخل سريع”

حجم الخط

واشنطن: الانتخابات ستفرز حكومة جديدة لـ 14 آذار وأوروبا تدعم قيام "قوة تدخل سريع"

تعلق دول غربية على رأسها الولايات المتحدة الأميركية وشرقية في طليعتها روسيا وعربية متمثلة بمصر والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية، اهمية قصوى على فوز قوى الرابع عشر من آذار في لبنان في الانتخابات النيابية المقبلة في السابع من حزيران المقبل "كي تباشر فورا في تزويد الجيش اللبناني بكل احتياجاته من الاسلحة التقليدية والمتطورة لينتقل به الى قوة عسكرية مسلحة ذات شأن تبسط هيمنتها الفعلية على كل شبر من اراضي بلدها, وتخرج من مرحلة الحياد بين الاطراف الداخلية المتصارعة, ومن مرحلة المسايرة والتحفظ, الى وضع "جديد" طبيعي تأخذ فيه دورها الاساسي في حماية المواطنين ومصالح الدولة وحدود البلاد كما هو مفترض في الجيوش الحقيقية غير الصورية وغير الواقعة تحت رحمة انظمة قمعية او ميليشيات داخلية مسلحة".

وكشف ديبلوماسي خليجي في لندن النقاب ل "السياسة" امس عن "ان مصر والسعودية والامارات باتت جاهزة لتزويد الجيش اللبناني بأحدث انواع الاسلحة الموجودة في ترساناتها بينها طائرات ومروحيات ومدفعية ثقيلة ودبابات, مع تأكيد مسؤولين مصريين في القاهرة ان بلادهم أعربت عن استعدادها لتوقيع معاهدة دفاع عسكرية مع لبنان قد تصل الى حدود ارسال قوات مصرية اليه اذا طلبت الحكومة اللبنانية ذلك لدى شعورها بأنها مهددة داخليا او خارجيا", فيما الولايات المتحدة التي تستقبل في نهاية هذا الاسبوع قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي, باتت مستعدة هي الاخرى – حسب مصادر اللوبي اللبناني في واشنطن – للافراج عن مختلف الطلبات اللبنانية الواردة في لوائح الاسلحة المطلوبة, التي قد يكون من ضمنها مقاتلات جوية وصواريخ ارض – ارض لكن بشروط حازمة حول وجهة استخدامها".

وأكد الديبلوماسي الخليجي في لندن والمصادر اللبنانية في واشنطن ل"السياسة" ان "الاستعدادات القائمة بالفعل "لاحتضان" المؤسسة العسكرية اللبنانية من جديد بكل ما للكلمة من معنى, توحي بأن كل الدول الغربية والعربية تتوقع فوزا مهما للقوى الديمقراطية الحاكمة في لبنان اليوم في الانتخابات المقبلة على خصومها ذوي الامتدادات الايرانية والسورية المباشرة وغير المباشرة, فيما بعض الدوائر السياسية في كل من واشنطن وباريس ولندن والقاهرة والرياض وحتى موسكو تعتقد ان فوز قوى "14 آذار" في الانتخابات سيكون بفارق كبير قد يلامس ثلثي اعضاء مجلس النواب ال128 او على الاقل بفارق مضاعف في الاصوات عما هو عليه في البرلمان الراهن".

ونقل الديبلوماسي الخليجي في العاصمة البريطانية عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع بلندن قوله "ان الدول الاوروبية المعنية اكثر من غيرها باستمرار المسار الديمقراطي الذي تحقق العام 2005 بعد انسحاب القوات السورية من لبنان وحصول "الثورة الديمقراطية" الأهم في الشرق الاوسط, ستعمل مع حكومة لبنان الجديدة بعد تلك الانتخابات, وخصوصا مع قيادة الجيش ورئاسة الجمهورية, على تشكيل قوة مهمة للتدخل السريع داخل المؤسسة العسكرية تنحصر مهامها في حماية السلم الاهلي الداخلي وتكون على غرار قوة التدخل الاوروبية التي انشئت قبل سنوات من فرق من مختلف جيوش القارة لحماية امنها ومكافحة الارهاب, وهو امر تدعمه اوروبا بقوة, وهي مستعدة للمساعدة على تحقيقه كتدريب هذه القوة اللبنانية التي يجب ان يبلغ عددها نحو 25 ألف جندي يجري تطويعهم من خارج الهيكل الراهن للجيش على أسس وطنية تحترم الدولة ومؤسساتها وتكون بتصرفها وكمدها بالاسلحة والمعدات المطلوبة لعمليات الكومندوس والتدخل السريع, فيما تتقاسم الدول الاوروبية مع بعض الدول الخليجية النفطية تكاليف هذه القوة من اثمان الاسلحة والرواتب والمتطلبات اللوجستية".

واكدت مصادر اللوبي اللبناني في واشنطن ل"السياسة" ان الدول الغربية وخصوصا الولايات المتحدة, "مصرة على اجراء الانتخابات النيابية في لبنان في موعدها رغم محاولات تعطيلها امنيا من حلفاء ايران وسورية عبر عمليات القتل والتفجير والاختطاف ونشر الفوضى الحاصلة اليوم, حتى ولو اقدمت القوى المعادية لقيام الدولة واستمرار النفس الديمقراطي" الحالي على تفجير امني كبير يمكن تجاوز تداعياته على الانتخابات بتدخل اوسع وأشد فاعلية للقوى المسلحة اللبنانية الراهنة بشتى الوسائل ومهما كلف الامر حسب مسؤولين في قيادة الجيش في بيروت".

وقالت المصادر "ان الانتخابات ستحصل وستكون على مرحلة واحدة في كل البلاد كما في كل دول العالم وان الحكومة الجديدة التي ستنبثق عن الغالبية المقبلة ستنفرد حسب الدستور والاعراف الديمقراطية بحكم البلاد منفردة, فيما الاقلية ستذهب الى المعارضة, رغم كل التهديدات المطالبة (حسن نصر الله ونبيه بري) بالمشاركة فيها حتى ولو هزم اصحابها, وبامتلاك الثلث المعطل وهو امر لا يمكن ان يحدث بعد الان اذا اريد للبنان ان يتعافى ويستعيد دوره في كل المجالات".

ونقلت المصادر اللبنانية عن مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية قوله: "ان المجتمع الدولي وفي مقدمه الدول الاوروبية المشاركة في قوات "يونيفيل" في جنوب لبنان ومياهه الاقليمية, لن يسمح بقيام حكومة لبنانية تكون مسيطرة على مقدرات القوات الدولية تابعة لايران وسورية, كما ان اسرائيل نفسها لن تسمح بتلقي "يونيفيل" تعليماتها وادارتها من حكومة تابعة لحسن نصر الله ونبيه بري وميشال عون, ما يعني وأد القرارين الدوليين 1701 و1559 اللذين صدرا عن مجلس الامن لضبط هؤلاء وتجريدهم من سلاحهم".

وذكر مسؤول الخارجية الاميركية "ان اعتقاد بعض الاطراف اللبنانيين بأن مد الجسور الاميركية والاوروبية والعربية الجديدة مع نظام بشار الاسد في دمشق يشجعه على الاستمرار في سياسته التخريبية في لبنان ويمنحه شعورا بالامان والاطمئنان على حساب سيادته (كما اعلن وليد جنبلاط اول امن امس) ليس في محله بل ان ارسال الموفدين الاميركيين والاوروبيين الى دمشق خلال الاسابيع القليلة الماضية التي اعقبت تسلم باراك اوباما رئاسة الولايات المتحدة هدفه الضغط المتزايد والمتواصل على الأسد لضبط ايقاعه في لبنان والمنطقة, بل يمكن القول اكثر من ذلك هدفه لجم التصرفات السورية غير المحسوبة والمغامرة في كل من لبنان وفلسطين والعراق بعدما ابدى نظامها استماتة واضحة في مد تلك الجسور معه".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل