الرياض تنظر بعين الحذر لتعيين روس مبعوثًا في الخليج
اعلنت مصادر خليجيَّة مطلعة لـ"إيلاف" إنَّ تعيين السيد دينيس روس مبعوثًا للولايات المتحدة في الخليج سيؤدي إلى تحقيق تقدم في الدور الأميركيّ على صعيد المنطقة.
ولفتت المصادر إلى أنَّ الخبرة التي يمتلكها روس ستساعده في تحقيق هذا التقدم. وأشارت إلى علاقته المميزة بقطر حيث يتمتّع بعلاقات أكثر من دافئة معها أرستها زياراته المتعددة إليها بالإضافة إلى دعم تحركها تجاه واشنطن.
ويبدو أن الآمال المعقودة على روس في الخليج وبالأخص في السعودية شبه معدومة، حيث لا يجدون أنَّ تعيينه سيؤدي إلى تحريك جدّي في الملفات العالقة نظرًا لآرائه المتسمة بالحدة تجاه الرياض وعدد آخر من العواصم الخليجيَّة.
وتبدو الإنطباعات الخليجية لتعيين روس غامضة حتى اللحظة عدا عن تصريح يتيم أدلى به مسؤول خليجي قال فيه: من حسن الحظ أنَّ كل الأبواب الأميركية مفتوحة أمامنا لا وزارة الخارجيَّة فقط.
كذلك يعتبر روس صديقا جيدا لسوريا وإسرائيل معا، وقد يساعد ذلك بشكل ما في مفاوضات السلام المعطلة وكذلك على صعيد الوضع الفلسطيني.
وكانت وزارة الخارجية الأميركيَّة أعلنت أن الدبلوماسي دينيس روس عين مستشارًا خاصًا لوزيرة الخارجية هيلاري كلينتون بشأن منطقة الخليج بما في ذلك إيران وجنوب غرب آسيا.
وقال روبرت وود المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية في بيان يعلن تعيين روس "هذه منطقة تخوض فيها الولايات المتحدة حربين وتواجه تحديات مع استمرار الصراع والارهاب وانتشار اسلحة التدمير الشامل، وكذلك تحديات الحصول على الطاقة والتنمية الاقتصادية ودعم الديمقراطية وسيادة القانون".
وسيقدم روس، وهو خبير مخضرم في المفاوضات العربية الإسرائيلية في إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، المشورة لوزيرة الخارجية الأميركية بشأن كل من إيران ومنطقة الشرق الأوسط ككل.
وتُجري إدارة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما مراجعة لسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران. وتبحث سبلاً للتعامل مع طهران بشأن عدد كبير من القضايا من السعي للحصول على تعاونها في أفغانستان إلى التخلي عن أنشطة نووية حساسة يعتقد الغرب أنها تهدف إلى صنع قنبلة ذرية.
وقال وود: "يتعين علينا أن نسعى جاهدين لبناء التأييد لأهداف وسياسات الولايات المتحدة". وأضاف أنَّ روس سيتولى تنسيق السياسة العامة لحكومة الولايات المتحدة تجاه إيران وسيقدم "نصائح استراتيجية" ورؤية للمنطقة.
وروس هو ثالث مستشار أو مبعوث دبلوماسي على مستوى عال يجري تعيينه لكلينتون والرئيس الأميركي الجديد. ففي الشهر الماضي عين السناتور السابق جورج ميتشل، وهو دبلوماسي محنك، مبعوثًا خاصًا إلى الشرق الأوسط مسؤولاً عن المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية. كما عين الدبلوماسي المخضرم ريتشاد هولبروك، الذي برز نجمه عندما توسط في اتفاقات السلام التي أنهت الحرب في البوسنة، مبعوثًا خاصًا بشأن أفغانستان وباكستان.
ويعمل روس حاليًّا مستشارًا في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.