سعيد وعطا الله وشمعون لـ"المستقبل": مواقف الراعي تضع الخطوط الحمر أمام ألسنة السوء
لاقت مواقف راعي ابرشية جبيل المارونية المطران بشارة الراعي، المحذرة من استمرار حملات التطاول على مقام الكنيسة المارونية، لاسيما تلك التي طاولت البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير، تأييداً واسعاً لدى الاوساط المسيحية التي تتعاطى الشأن السياسي.
فاعتبرت في تصريحات مقتضبة لـ"المستقبل"، أنها "تضع خطاً احمراً، في وجه ألسنة السوء التي تحاول النيل من دور البطريريك "ضمير لبنان"، واستهداف معادلة بكركي في الحياة السياسية اللبنانية".
وكان المطران الراعي، حذر في مؤتمر صحافي كل "الذين يتطاولون على الكنيسة وعلى البطريرك صفير من فرض عقوبات عليهم منها الحرم الكبير"، مذكراً بأن البطريرك صفير "يحمل قضية 76 بطريركاً قبله، وهمه الوحيد وحدة الايمان، والقضية الاغلى بالنسبة اليه هي لبنان، وهو لا يطمع بسلطة او نيابة، والذين يهاجمونه الآن، سيصفقون له غدا اذا اتخذ موقفا يناسبهم، نحن على علم بهذه الامور".
سعيد
في هذا السياق، أبدى منسق الامانة العامة لـ"14 آذار" فارس سعيد "كل التأييد للمواقف التي صدرت عن المطران الراعي". واعتبر أنها "تأتي لوضع حد للتمادي الذي تقوم به بعض الشخصيات تجاه البطريرك الماروني، الذي يرمز الى الحضور المسيحي، ليس في لبنان وحده، بل في الشرق".
وأكد أن العقوبات التي تحدث عنها الراعي "أمر متروك للكنيسة، وهي تقرره، ولا دخل لنا فيه"، لافتاً الى أن "كل ما تريده الكنيسة المارونية هو إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها، وفي ظروف هادئة".
عطا الله
ومن جهته، وإذ لفت أمين سر حركة "اليسار الديموقراطي" النائب الياس عطا الله الى أن مواقف المطران الراعي "موجهة في كل الاتجاهات"، رأى "أنها تضع خطاً أحمراً في وجه كل من يحاول الاساءة لما تمثله معادلة بكركي في الحياة السياسية اللبنانية".
وذكر "بأنه سبق لغبطة البطريرك أن وجه انتقادات لقوى "14 آذار"، لكن هذا القوى التزمت الاصول في التعامل مع المرجعية الوطنية الكبرى، إيماناً منها بأن البطريريك صفير حاول بشكل دائم الحفاظ على ثوابت لبنان، ودفع غالياً للحفاظ على نظام الطائف، والنظام الديموقراطي في لبنان السيد والحر والمستقل".
ولكن في المقابل "ركزت ألسنة السوء المعبرة عن نفسها، والناطقة بإرادة غيرها، حملاتها على المواقع الوطنية الكبيرة، بما يعكس ازمتها في مواجهة التغيرات الكبرى في الرأي العام اللبناني".
شمعون
أما رئيس حزب "الوطنيين الاحرار" دوري شمعون، فقال "إن المطران الراعي هو من جملة الناس الذين أصبحوا مجروحين من الكلام والتهجم على الصرح البطريركي، لذا رأى أنه من الضروري أن يرفع صوته وينتفض أمام استمرار مسلسل التطاول على بكركي، ويقول كفى، هذا شيء لا يجوز".
وأكد "أن بكركي كانت على التاريخ، الى جانب قيمتها الروحية، مركزاً وطنياً للدفاع عن لبنان، وبالتالي لا يجوز لأحد التهجم عليها، كائناً من كان، فهذا خط أحمر".
وتمنى شمعون "أن يقوم بعض الذين يتصرفون كطير النعام، برفع رؤوسهم التي يضعونها في الارض، لرؤية الخطر الذي يتربص بهم، ويسألوا انفسهم الى أين نحن ذاهبون؟ وأي لبنان نريد".