#adsense

صراخ جهنم

حجم الخط

صراخ جهنم

بعد الانتهاء من احياء ذكرى اغتيال الرئيس رفيق الحريري يوم 14 شباط الماضي، تصدى زعران قتلة للعائدين وتعرضوا لهم بالضرب وبالسكاكين.
في ذلك اليوم قتل لطفي زين الدين بعدما انزل من السيارة وكان يحاول حماية ولده قرب محلة رأس النبع.

يوم أمس، قضى شهيد آخر هو خالد الطعيمي الذي كان اصابه الزعران القتلة بضربات سكين قرب كنيسة مار مخايل ـ الشياح.
كثيرون اصيبوا في ذلك اليوم، بضربات عصي أو بحجارة أو بسكاكين، وربما بعضهم لا يزال يعالج جراحه حتى الآن، وربما سيسقط شهيد آخر منهم.
أشعر بمرارة كبيرة وبغضب لا حدود له وأنا أكتب في هذا الشأن.

فلو اطلقت أوصافاً على القتلة خارج حدود اخلاقي وقناعاتي وتربيتي، لصرت مثلهم في اسفل القاع.
ولو تجاهلت الأمر لكنت احتقرت نفسي ما حييت، تماماً كما اشعر تجاه القتلة، بالاحتقار.
فأي ضغينة تدفع صاحبها لأن يقتل شخصاً غير مسلح لم يقترف جرماً بحق القاتل؟

وأي حقد يدفع بصاحبه لان يطعن رجلاً بسكين حادة مرات عدة لانه شارك في احياء ذكرى أو تظاهرة أو اعتصام؟

وماذا لو كان المشاركون في 14 شباط مسلحين، أكان الزعران تجرأوا على التصدي لهم؟ أم ان الزعران كانوا يأملون ذلك وقد خططوا لفتنة ومجزرة؟
ينزلقون بسرعة نحو الجحيم أولئك الذين باتت الزواريب مأواهم والكراهية مشربهم والحقد طعامهم.. كم اتمنى لو يصلني صراخهم من جهنم.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل