Site icon Lebanese Forces Official Website

وأتت المحكمة

وأتت المحكمة

ترددت أصداء المحكمة الدولية بعد جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري فانقسم يومها اللبنانيون بين داعم لها ومعارض بشدة. وبعدها بدأت التحقيقات مع القاضي ميليس ومن ثم براميرتس قبل أن تنتهي مع القاضي بلمار الذي أصبح المدعي العام للمحكمة بإصرار على الوصول الى الحقيقة وتحقيق العدالة.

والأول من آذار سيخلد يوما للوفاء لأرواح كل الشهداء، هو يوم النصر، نصرة الشعب على الظلم والظالم، ونصرة الشهداء على المجرمين.
هذا الأحد هو اليوم المنتظر منذ شباط 2005. ومع كل جريمة كانت تحدث كان التشبث بحلم هذا اليوم يكبر ويكبر.
هذا الأحد سوف تتبدد أوهام وتتحقق أحلام. سوف تتبدد أوهام كل من ظنَ أن المحكمة وهم ولن تتحقق ولو بالقوة. سوف تتبدد أوهام كل من حاول العرقلة فاعتصم وعطَل المجلس النيابي، وأصرَ على الاستقالة من حكومة الاستقلال، وهدد بقوة السلاح وقطع الطرقات وأقفل المطار… ورغماً عنهم طارت المحكمة، إنما الى لاهاي لتبدأ أعمالها فتحقق أحلام ملايين اللبنانيين الذين لم يكلوا النزول الى ساحة الحرية دعماً واصراراً على الحقيقة.

ولأن اللبنانيين على حقَ وهم أصحاب هذا الحق بدأت المحكمة الدولية أعمالها، ومن حقنا جميعاً أن يساق المجرمون الى المحكمة فلا تذهب دماء الشهداء، ولو لمرة في تاريخ هذا الوطن، لا تذهب هدراً.

سيحاكم كل مذنب تجرَأ على العبث بوطننا وبحياة الأحرار فيه. ونحن حقنا ان نعرف من اغتال الرئيس رفيق الحريري، ومن أسكت ديك النهار، من أغاظته روح الشباب فقتل بيار الجميل وكل الشهداء من السلسلة الطويلة التي لا تنتهي من الذين نادوا بالاستقلال والسيادة.

واذا كان استقلال لبنان واجب علينا الحفاظ عليه احتراماً لدمائهم، فالسيادة هي حقنا نحن من دفع ولا يزال يدفع ثمنها، وسنبقى ونصمد حتى النهاية ولن نخاف، لن ترهبنا محاولاتهم اليائسة للحدَ من عزيمتنا واندفاعنا، لن نخاف الموت، والموت لن يخيفنا.

ان كانت المحكمة سببا لزعزعة الأمن من البعض قبل اليوم، فهي آتية لتدين كل من حاول التطاول على سلامتنا وأمننا والعبث مجدداً بأرواح شعبنا.

المحكمة آتية لتنهي زمن الاغتيالات وتكرس قسم جبران وتحقق أحلام رفيق وباسل وسمير وجورج وجبران وبيار ووليد وأنطوان وفرنسوا ووسام ومروان والياس ومي…

المحكمة آتية لتكرّس مسيرة ثورة الأرز وتحقق حلم العدالة في وطن الاستقلال.

Exit mobile version