#adsense

مصادر لـ”اللواء”: السنيورة مع تسوية تحفظ منطق الدولة وبعيداً عن مفهوم المنتصر والمهزوم

حجم الخط

مصادر لـ"اللواء": السنيورة مع تسوية تحفظ منطق الدولة وبعيداً عن مفهوم المنتصر والمهزوم

أكدت مصادر وزارية رفيعة ان نتائج لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري لم تنه اشكال موازنة مجلس الجنوب، لكنها توصلت الى اتفاق على وقف الحملات الاعلامية وسحب موضوع الـ60 مليار ليرة من التداول، تمهيداً لمتابعة معالجة الموضوع بغية الوصول الى تسوية في اجواء هادئة، وقد ابلغ الرئيس سليمان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بهذا الاتفاق، وتمنى عليه <اطفاء المحركات> خاصة وان رئيس الحكومة كان قد دعا مجموعة من الاعلاميين الى غداء عمل للتداول في الاوضاع الراهنة.

واشارت هذه المصادر الى ان رئيس الحكومة مع تسوية لموازنة مجلس الجنوب تراعي منطق الدولة، وبعيداً عن مفهوم المنتصر والمهزوم، وبما يخدم مصالح اهل الجنوب، ولكنه بعيداً عن المنافع الشخصية والانتخابية، واعتبرت ان موقف الرئيس السنيورة من معارضة وضع الـ60 مليار في الموازنة، انطلقت من القانون الذي أقره مجلس النواب في العام 2001، والذي حدد لمجلس الجنوب 200 مليار ليرة لانهاء مهامه، مقابل 300 مليار لصندوق المهجرين وتم صرف السلف المالية بشكل متلاحق، وعلى ثلاث دفعات، تنفيذاً لهذا القانون، وكانت الدفعة الاخيرة التي صرفت لمجلس الجنوب في اواخر كانون الاول الماضي وقدرها 40 مليار ليرة في اطار هذا القانون.

وذكرت المصادر، ان الخلاف بين الرئيسين بري والسنيورة يعود الى محاولة رئيس الحكومة وضع اسس مؤسساتية لصرف الاموال لمجلس الجنوب، انطلاقاً من عرض المشاريع ودراسة جدواها ضمن مجلس الوزراء، في حين ان الرئيس بري يعتبر ان من حقه ان يتولى عملية تلبية <الحاجات الجنوبية> من خلال مجلس الجنوب.

ونقلت المصادر عن رئيس الحكومة ان موضوع المساعدات لاعادة اعمار الوحدات السكنية في الضاحية الجنوبية والجنوب من الهبة السعودية قد تمت معالجته، واقفال هذا الملف بعد استكمال توزيع بقية اموال هذه الهبة على مستحقيها وفقاً للجداول التي وضعتها اللجان المختصة. وفي الاطار ذاته، نقلت المصادر عن الرئيس السنيورة عدم حماسه حتى الآن لخوض المعركة الانتخابية في صيدا، وقالت ان زيارته الى عاصمة الجنوب يوم الاحد الماضي، كانت مقررة قبل اندلاع ازمة مجلس الجنوب، وهو لم يقم بزيارة المناطق الجنوبية المتضررة في حرب تموز 2006، لان زيارته الى الضاحية الجنوبية برفقة الامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان والرئيس بري، اثر انتهاء المعارك، لم تكن مشجعة بعد الهتافات المعادية التي سمعها في شوارع الضاحية.

واستبعدت هذه المصادر، ما يتردد عن احتمال استقالة الحكومة، لأن مجرد الحديث عن الاستقالة يعتبر خروجاً عن اتفاق الدوحة، وان كان الرئيس السنيورة يتصرف وكأنه غير راغب بالعودة إلى السراي بعد الانتخابات النيابية.

أما مصادر قصر بعبدا، فلم تشأ الكشف عن مضمون الخلوة التي استمرت ساعة بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس، مكتفية بوضعها في إطار <التشاور الدوري>، لكن المعلومات القليلة التي رشحت عن اللقاء اشارت إلى ان المواقف لا تزال على حالها من عقدة مجلس الجنوب، الا انها اكدت ان العمل جار من أجل التهدئة والبحث عن حل بعيداً عن السجالات والحملات الإعلامية.
ورأت مصادر مطلعة على الاتصالات، ان ما حكي عن لقاء بين الرئيسين بري والسنيورة لدى الرئيس سليمان لم يطرح الا في وسائل الاعلام، علماً ان الجلسة الخامسة من طاولة الحوار في بعبدا الاثنين المقبل، يفترض ان تشكل فرصة للقاء بري والسنيورة من دون ان يعني ذلك اتفاقهما، مثلما حصل في الجلسة الرابعة للحوار، عندما انتهى عتبهما الى عدم الاتفاق.

ومن جهتها، قالت مصادر قريبة من عين التينة، ان الرئيس بري ابلغ رئيس الجمهورية، ان لا خلاف شخصياً بينه وبين الرئيس السنيورة، وان أي لقاء معه ممكن ان يتم في حال لوحظت مستحقات مجلس الجنوب في الموازنة.

وأعربت هذه المصادر عن ارتياحها الشديد لفحوى المناقشات مع الرئيس سليمان، حيث لمس الرئيس بري إصراراً لدى رئيس الجمهورية لتخطي هذه الأزمة، واستمراره في بذل المساعي اللازمة لحلها.

ولم تشأ المصادر نفسها الإجابة عما إذا كان في الإمكان عقد لقاء مصالحة في قصر بعبدا قبل انعقاد طاولة الحوار الاثنين المقبل، علماً أن رئيس الجمهورية يزور يومي السبت والأحد سلطنة عمان، وهو يحرص على أن يتم الانتهاء من ملف الموازنة من أجل التفرغ لملف التعيينات التي يستعجل إنجازها.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل