القوات اللبنانية البترون: وجود عناصر من القومي في اعتداء شكا يبيّن انه حادث مدبر ومرسوم
ردّت القوات اللبنانية في منطقة البترون على التزوير والأخبار المفبركة التي يطلقها تيار المردة، فأصدرت بياناً جاء فيه: "طالعنا تيّار المردة، ونقلت عنه بعض وسائل الإعلام، خبراً مفبركاً يقلب الحقائق كالعادة، ويجعل الأبيض اسود والعكس صحيح . وتنويراً للرأي العام ومنعاً للإلتباس الذي يمكن ان ينتج عن التزوير في الأسباب التي ادت وتؤدي الى المشاكل المتكررة في مدينة شكا ومحيطها يهمنا ان نورد ما يلي:
1 ـ ان المدعو خالد جلال، والذي تحدث بيان المردة عن تعرّضه المزعوم للضرب والسباب (وقد ادعى على مجهول!) مشارك " تقريباً " في كلّ عمليات الإعتداء على اعضاء في حزب القوات اللبنانية، وإسمه وارد في اكثر من شكوى تقدمنا بها الى المراجع الأمنية في عمليات افتعال مشاكل وشهر سلاح وتهديد وتحطيم زجاج سيارات، وكلّ الأعمال التي يتقنها المذكور ومعظم آعضاء التيار الذي ينتمي اليه ايضاً؟!
2 ـ ان حادث الأمس وقع امام مكتب القوات اللبنانية في مدينة شكا، والذي تعرّض لمحاولة إقتحام موصوفة، عطّلها فقط ايمان شبابنا بربهم وبإنتمائهم وحقهم في الدفاع المشروع عن النفس.
3 ـ ان وجود عناصر من الحزب القومي السوري ومشاركتهم في اعتداء الأمس، يبيّن بوضوح انه حادث مدبر ومرسوم، وانه ليس وليد ساعته ولم يأتِ من فراغ، بل انه جزء لا يتجزأ من كلّ ما يقوم به تيّار المردة في مساعي الهيمنة على مدينة شكا، منذ منتصف سبعينات القرن الماضي وحتى ايامنا الراهنة، وخير دليل على هذه المشاركة سقوط جريح من الحزب المذكور في الحادث الذي وقع عند مداخل مكتب القوات اللبنانية.
4 ـ ان القوات اللبنانية التي تخلّت عن خيار السلاح والميليشيات مطلع التسعينات، وانخرطت في إتفاق الطائف، قالت وتردد كلّ يوم ان رهانها الوحيد هو على المؤسسات الأمنية والعسكرية الشرعية وهي ناشدتها وطالبتها في اكثر من محطة بإتخاذ التدابير الجذرية لمنع التعديات والتنقّل بالسلاح في منطقة الشمال عموماً وفي بلاد البترون ومحيطها بشكل خاص، وكان آخرها قبل اشهر قليلة، حين استجابت قوى الأمن وانزلت مجموعات "التدخل السريع" ونجحت في ضبط الوضع بشكل جيّد حينها.
5 ـ ان التوقيفات التي حصلت امس على يد القوى الأمنية تؤكد ما اوردناه من تعرّض مكتبنا وشبابنا للإعتداء في عملية تصعيد مبرمجة تهدف الى تخويف الناس قبل اشهر قليلة من الإنتخابات النيابية العامة، ووفق مخطط مشبوه يجري التنقل به في مختلف انحاء لبنان تبعاً للحاجة وللظروف الموضعية، والإتصالات التي قام بها مسؤولو القوات مع مسؤولي الأجهزة العسكرية ركّزت على ضرورة القيام بتحقيقات جدية وعدم قبول اي تدخل من اي جهة كانت في هذه التحقيقات.
ويبقى في الختام انه ومع تأكيدنا مجدداً على الإلتزام بالهدنة الإعلامية المتفق عليها، فإننا نناشد الحكومة والقوى الأمنية الضرب بيد من حديد، وضبط الأمن ومنع التجاوزات والتجوّل بالسلاح، بما يسمح للمسار الديمقراطي بأن يأخذ مجراه وان يكون الخيار للمواطنين هو الإنتقاء بين مساعي العودة الى مرحلة الوصاية، او استكمال مسيرة الحرية والإستقلال.
قام بعض العناصر من جماعة "المردة" ليل الاربعاء بعمليات استفزاز امام مكتب القوات اللبنانية في شكا، محاولين اقتحامه والتعدي عليه، فحصل اشتباك بالايدي امام المكتب حيث منعت عناصر المردة من دخوله.
وكان مسلحون من جماعة المردة عمدوا الى اقامة حاجز على طريق شكا البحرية مقابل محطة بيار فرنجية وعمدوا الى توقيف وتفتيش السيارات والمارة.
وكتبت "النهار" أن اشتباكاً حصل بين عدد من أنصار "تيار المردة" بالأيدي مع عدد من أنصار "القوات اللبنانية" أمام مركز حزبهم في بلدة شكا ليل الاربعاء. وهرع عدد من الأهالي الى المكان وتجمعوا لمنع حصول صدام بين الجانبين.
ولكن سُمع إطلاق نار غزير قرابة الحادية عشرة إلا ربعاً. ثم تدخلت قوة من الجيش وضبطت الوضع واعادت الهدوء.