#adsense

فيينا: مندوب سوريا يرفض تفسيرات هاينونين حول وجود اليورانيوم والغرافيت بموقع الكبر

حجم الخط

فيينا: مندوب سوريا يرفض تفسيرات هاينونين حول وجود اليورانيوم والغرافيت بموقع الكبر

اختتمت لجنة التعاون التقني في الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس سلسلة جلسات عمل استغرقت يومين اشترك فيها عدد من رؤساء المجموعات الجغرافية في مجلس المحافظين وممثلي عدد من الدول الأعضاء في الوكالة.

وتركز جدول الأعمال على مناقشة مسألتين رئيستين هما الأمان النووي وتطبيق الضمانات النووية في الشرق الأوسط، وخصوصاً في إيران وسورية وبحضور مندوب إيران الدائم لدى الوكالة الذرية السفير علي أصغر سلطانية، ومندوب سورية الدكتور إبراهيم عثمان.

وفي بداية اجتماع العمل الذي استغرق يومين، والذي جاء في إطار الاستعداد لعقد الاجتماع العادي لمجلس المحافظين لهذا العام، والمقرر انعقاده يوم الاثنين المقبل، استمع المندوبون إلى "شرح تقني مفصل" من نائب المدير العام لشؤون الضمانات أولي هاينونين (فنلندا) لأهم ما جاء في تقرير المدير العام الدكتور محمد البرادعي حول آخر تطورات البرنامج النووي الإيراني، وتقريره حول نتائج تحليل المختبرات للعينات الميدانية التي جلبها خبراء الوكالة من موقع "الكبر" الواقع في منطقة الصحراء السورية القريبة من دير الزور.

وفي هذا السياق، أوضح هاينونين أن نتائج تلك التحليلات التي جرت في المختبرات التابعة للوكالة، أكدت وجود حوالي 80 جزيئاً من مادة أوكسيد اليورانيوم على عينات من التربة التي جلبها المفتشون من موقع دير الزور، بالإضافة إلى جسيمات من مادة الغرافيت الصناعي والتي لم يثبت في الوقت الحالي صلتها بمفاعل من الغرافيت. وأشار هاينونين إلى ان الجزيئات كانت على شكل كروي، ولم تكن على شكل شظايا ناجمة عن استخدام اليورانيوم المنضب في القذائف والذخيرة لتدمير الموقع المذكور. وخلص هاينونين إلى مطالبة سوريا بتقديم تفسير حقيقي حول وجود تلك الجزيئات في موقع الكبر.

وأكد مصدر دبلوماسي عربي تنتمي بلاده إلى حركة عدم الانحياز أن المجتمعين لم يتوصلوا إلى حل توافقي يفضي إلى تسوية المسائل العالقة في البرنامج النووي الإيراني، أو تحديد طبيعة الخطوات المقبلة لاستكمال أعمال التقييم والتحقق لمعرفة أبعاد وخلفيات تدمير موقع "الكبار" السوري، خلال غارة شنتها مقاتلات إسرائيلية في السادس من أيلول 2007. وأوضح المصدر الدبلوماسي أن كلاً من مندوب سوريا إبراهيم عثمان ومندوب إيران السفير سلطانية رفضا الشروح التي أدلى بها هاينونين فيما يتعلق بتطبيق الضمانات في سوريا وإيران، وطالبا بتفسيرات قانونية لأبعاد وخلفيات الهجوم الذي شنته إسرائيل على الموقع السوري، وهي دولة لم تنضم بعد، لا إلى معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، ولا إلى نظام الوكالة للضمانات، واستمرارها بإطلاق التهديدات ضد البرنامج النووي الإيراني. وجدير بالذكر ان لجنة التعاون التقني في الوكالة الذرية تبنت اقتراحاً في العام الماضي قضى بتجميد المساعدات التقنية المخصصة لأكثر من 20 مشروعاً نووياً في إيران.

وفي هذا السياق، ذكر المصدر الدبلوماسي أن مندوب سوريا، وفي معرض رده على هاينونين، رفض بشدّة ما وصفه بـ "التضخيم المزعوم" لآثار اليورانيوم في موقع دير الزور، ورأى أن نتائج تحليلات مختبرات الوكالة الذرية للعينات التي جلبها خبراء الوكالة من الموقع كانت "مغلوطة". كما أشار المصدر نفسه إلى أن الدكتور عثمان نفى وجود مادة الغرافيت في الموقع السوري وشدّد على القول ان "سوريا لا تقبل نتائج تحليلات الوكالة التي تشير إلى أن التركيب الكيميائي البشري لجزيئات اليورانيوم، كما ترفض المزاعم بأنها ليس ناجمة عن القذائف التي استخدمتها إسرائيل في قصف موقع دير الزور".

ونسب المصدر الدبلوماسي، إلى الدكتور عثمان إبراهيم قوله أن "هذا التفسير غير مقبول، لأنه يمكن توجيه التحليل الكيميائي حسب الطلب، والجميع يعرف أن هناك احتمالات كبيرة لوقوع الخطأ في مختبرات الوكالة". وكان الدكتور إبراهيم عثمان اجتمع على هامش اجتماع لجنة التعاون التقني مع المدير العام للوكالة الذرية بحضور سفير سوريا لدى النمسا والمنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة، وعدد من كبار المسؤولين، حيث تركز البحث حول مضمون التقرير الذي رفعه البرادعي إلى مجلس المحافظين حول مسألة موقع دير الزور. ولكن إبراهيم عثمان رفض الكشف عن نتائج الاجتماع، واكتفى بالتأكيد أن "سوريا لن تسمح للوكالة بزيارات أخرى لأية مواقع عسكرية سورية لا تندرج في إطار المهام الموكولة إليها، ولكنها ستواصل التعاون مع الوكالة بموجب النظام الأساسي ومعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية".

وفي ضوء فشل لجنة التعاون التقني في الوكالة الذرية في التوصل إلى حل توافقي، يتوقع المراقبون هنا أن يشهد اجتماع مجلس المحافظين يوم الاثنين المقبل مناقشات حادة حول البند المتعلق بتطبيق نظام الضمانات في الشرق الأوسط وخصوصاً في إيران وسوريا، ويعزز ذلك حالة الانقسام السائدة بين المجموعات الجغرافية والدول الأعضاء في مجلس حكام الوكالة الذي تترأسه مندوبة الجزائر السفيرة طاووس فيروخ.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل