
معوض من معراب: حملة التجريح ضد البطريرك مرفوضة وتعلق المغتربين بلبنان مدعاة قلق لدى 8 آذار
التقى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سميرجعجع عضو الامانة العامة لقوى 14 آذار ميشال معوض بحضور مسؤولي حزب القوات في منطقة زغرتا – الزاوية سركيس الدويهي وفهد جرجس حيث جرى البحث في آخر المستجدات على الساحتين المحلية والاقليمية.
واوضح معوض ان اللقاء مع جعجع يأتي في سياق التنسيق السياسي والانتخابي ولا سيما أننا على أبواب استحقاق مفصلي في تاريخ لبنان.
وتابع ان "البحث تناول التوتر الامني الذي بدأ على مستوى البلد بدءًاً من عملية خطف جوزف صادر والمطلوب في هذا الاتجاه من الاجهزة الامنية ووزارة الداخلية اتخاذ موقف حازم وحاسم بإعتبار أن كل الناس تعرف أن صادر خطف على طريق المطار حيث الجهات الامنية الموجودة هناك معروفة، وعلى الدولة أن تفرض هيبتها"، مشيرا في هذا السياق الى التوتر الامني المتنقل بين المناطق اللبنانية الى جانب إهانة ضابط في قوى الامن وماشابه من الامور العنفية.
ورأى أنه "وبالرغم من الكلام الاقليمي الذي نسمعه من الوزير وليد المعلم أو غيره يخشى أن يكون المقصود من التوتر الامني محاولة لتأجيل أو لالغاء الانتخابات النيابية"، مشيراً إلى أن "هذا الامر مرفوض في ظل اتفاق الدوحة الذي توافق عليه كل اللبنانيين والمطلوب عودة الجميع تحت سقف هذا الاتفاق وأن يحسم الخلاف السياسي في صناديق الاقتراع وليس عبر البندقية والعنف".
معوض الذي بحث مع جعجع انتخابات زغرتا، تناول أيضاً نتائج زيارته الى استراليا، واعتبر في هذا الاطار أن "هذه الزيارات يبدو انها أدت إلى الكثير من التوتر لدى الفريق الآخر والتي نتج على أثرها ثلاثة مؤتمرات صحافية لتكتل التغيير والاصلاح ومؤتمر صحافي للنائب ميشال عون وعدة حلقات تلفزيونية لشربل خليل بإلإضافة إلى بيان صادر عن تيار المردة".
ولفت إلى انه يتفهم "توتر فريق 8 آذار من محاولة إشراك المغتربين بالانتخابات بإعتبار أن ما شهدته من تفهم من قبل الاغتراب اللبناني على أن المعركة الانتخابية مصيرية، ناهيك عن ان تعلق هؤلاء المغتربين بوطنهم وهويتهم وكيانهم هو مدعاة لقلقهم".
وانتقد معوض ما قيل على لسان بعض القادة بأن الزيارات إلى الاغتراب اللبناني تهدف إلى قلب المعادلة في لبنان، معتبراً أن هذا الكلام هو مؤشر على عدم الاعتراف بلبنانية المغترب اللبناني.
وتساءل "ان كان ممنوعا على المغترب المشاركة في تقرير مصير بلده وهل المطلوب منه هو أن يكون صندوق تمويل فقط؟ وهل عودته للمشاركة في الاستحقاق الانتخابي بمثابة اتهام؟ أم أن المجنسين الذين توافدوا بالباصات من سوريا كما جرى في الانتخابات الفرعية للمتن الشمالي لاسقاط الرئيس الجميّل والجميع لديه تساؤلات حول شرعية إعطائهم الجنسية اللبنانية في ظروف غامضة، فهؤلاء يسمح لهم الانتخاب لتغيير المعادلة في المتن؟".
وأكد معوّض "أن المغتربين ليسوا "شحاذين" فهم يرسلون 7 مليارات دولار كل سنة ولولاهم لما استطاع اللبنانيون مواجهة الازمة الاقتصادية"، مذكرا عون كيف أحيط من هؤلاء المغتربين لمّا كان منفيّاً وحملوا مشروعه حين كان يدافع عن لبنان.
وعن الحملة المركزة على البطريرك مار نصرالله بطرس صفير بين فينة وأخرى نوه معوّض بموقف الكنيسة في هذا الخصوص معرباً عن تفهمه لهذا الموقف الوطني.
واردف "يمكن أن يكون موقف بعض الفرقاء اللبنانيين مغايراً لموقف الكنيسة ولكن من غير المفهوم والمقبول حملة التجريح التى تطال بكركي وسيّدها"، لافتاً إلى أنه "حان الوقت إلى أن نتوقف جميعاً عن تدمير مؤسساتنا ومرجعياتنا المسيحية وفي مقدمتها بكركي ورئاسة الجمهورية بغية تحقيق المصالح الفئوية والحزبية والسياسية الضيقة".
وإذ رفض التهجم على بكركي، اعتبر معوض أن التهجم يدل على توتر نعي تماماً أسبابه.
وإستغرب "تصرفات الفريق الذي يهاجم اليوم الصرح البطريركي أي المرجعية المسيحية الكبرى وما تمثله تاريخياً للبنان هو نفسه الذي برّر إحتلال بيروت بالسلاح على أثر إنتقاد كاريكاتوري تناول الامين العام لحزب الله حسن نصرالل،ه عندها دافع هذا الفريق معللاً بأن من الطبيعي احتلال بيروت بإعتبار أن نصرالله ليس رجلا سياسيا فقط بل هو رجل ديني، هذا الفريق الذي ينظم المحاضرات لتفسير ماهية ولاية الفقيه وهو يحاول أن يقول أنه مسموح لولاية الفقيه التّدخل في الشؤون اللبنانية وتقرير سياسة السلم والحرب عن الدولة وغير مسموح لبكركي التي لطالما كان إسمها مرتبطاً بتاريخ لبنان الكيان والسيادة التدّخل في السيادة؟".