#adsense

مدير المخابرات المصرية محذرا الفصائل: ابتعدوا عن التوازنات الاقليمية

حجم الخط

مدير المخابرات المصرية محذرا الفصائل: ابتعدوا عن التوازنات الاقليمية

أكد مدير المخابرات العامة المصرية الوزير عمر سليمان امس ان الرئيس حسني مبارك، يأمل ان تكون جلسات الحوار الفلسطيني – الفلسطيني الشامل بداية حقيقية لمرحلة جديدة تنهي حالة الانقسام التي طال امدها.

وهي حالة غير مسبوقة في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني، فيما اعربت حركتا "فتح" و"حماس" عن املهما في ان تسهم تفاهماتهما التي توصلت اليها لرأب الصدع وانهاء الانقسام وتوحيد الصف الفلسطيني.

وقال سليمان خلال افتتاح اولى جلسات الحوار, بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية وبعض القوى المستقلة، ان مصر سعت الى ان لا تصل الخلافات بين الفصائل الى حالة الانقسام، حيث بذل الفريق الامني المصري في غزة جهودا كبيرة حتى لاتقع في هذا الفخ لما له من اثر كبير على حياة الشعب الفلسطيني ومستقبله، وكذلك على القضية الفلسطينية والتعاطف الدولي الذي فقدته.

واضاف "ومنذ هذه اللحظة وجه الرئيس مبارك المؤسسات المصرية للعمل على انهاء الانقسام فى الضفة وغزة ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، فقمنا على الفور بالسعى لعقد اتفاق تهدئة لفتح المعابر وإنهاء معاناة مواطنى غزة والذى بدأ تنفيذه فى حزيران الماضي"، "واستغلالا لمناخ التهدئة دعونا الفصائل للاجتماع فى القاهرة فى نوفمبر الماضى للاتفاق على انهاء حالة الانقسام لكن الارادة لم تكن قد توافرت لدى بعض الفصائل، كما ان اتفاق التهدئة انهار بسبب عدم الالتزام بمحدداته، ثم وقع العدوان الاخير على غزة الذى دمر الأخضر واليابس وخلف آلافا من الشهداء والجرحى".

وذكر أنه "منذ اللحظة الاولى للعدوان على غزة تحركت مصر على جميع الأصعدة لإيقافه واتخاذ كل الترتيبات لإغاثة الشعب الفلسطينى،وفتحت المعابر على مدار الساعة، وإستقبلت جرحى العدوان,وساعدت الدول الصديقة لإيصال معوناتها إلى غزة، وقدمت المبادرة الوحيدة التى أيدها المجتمع الدولى ومجلس الامن والجامعة العربية لوقف إطلاق النيران وإستعادة التهدئة وفتح المعابر والدفع نحو حوار وطنى فلسطينى ينهى حالة الانقسام".

وأضاف "لم يكن كل هذا العمل منة من مصر أو فضلا..ولم يكن بحثا عن دور أو مكانة.. وإنما هو لانها مصر وهو واجب مقدس ومسؤولية قومية وميثاق شرف..هذه هى مصر التى لم ولن تتخلى عن قضايا أمتها العربية".

وقال: "إن مصر ماضية معكم ومع كل الدول المحبة للسلام لإزالة آثار العدوان على غزة, وفى هذا الصدد فقد دعت مصر إلى عقد مؤتمر دولى لإعادة إعمار غزة فى الثانى من مارس بشرم الشيخ ..وقد لبى الدعوة عدد غير مسبوق من الدول والمؤسسات الدولية، ما يدل على مدى ما تحظى به مصر من قدرة ,وكذلك للتعاطف الكبير مع شعب غزة الصامد والصابر".

ولفت الى ان "الفترة الماضية شهدت الكثير من الاتصالات مع جميع القيادات والقوى الفلسطينية عكست "أن هناك اهتماما وحرصا وسعيا فلسطينيا لانهاء حالة الانقسام، ولمسنا بوضوح هذا الحرص من الرئيس الفلسطينى محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، كما لمسناه أيضا من الاخوة قيادات جميع التنظيمات والفصائل والقوى الوطنية وهو ما دفعنا الى ان نكون أكثر تصميما على إطلاق الحوار حتى يكون هناك موقف فلسطيني موحد امام التحديات".

واوضح ان الاجتماع "يعقد في ظل ظروف استثنائية احاطت بالوضع الفلسطيني الداخلي وأثرت عليه بشكل واضح، وبالتالى تتزايد الآمال المنعقدة على هذا الاجتماع، وما سيسفر عنه من نتائج ستكون بالقطع علامة فارقة فى التاريخ الفلسطينى الحديث، وشعبكم ينظر الى اجتماعكم بكل اهتمام ويرى فيه بداية لاعادة توحدكم وبارقة الأمل المضيئة التى يمكن أن تنقل الوضع الفلسطيني الى آفاق جديدة لا تنهى حالة الانقسام فقط بل تضع الشعب الفلسطينى على المسار الصحيح نحو تحقيق آماله وطموحاته".

وأضاف: "انتم ممثلو الشعب الفلسطيني والمدافعون عن مصالحه والمعبرون عن مطالبه ولامجال لتحقيق أهداف هذا الشعب الصامد، الا فى إطار إعلاء المصلحة الوطنية وان يكون الجميع على قلب رجل واحد، نحن على يقين اننا جميعا نتطلع الى فهم مدقق للمتغيرات الدولية والتحديات التى تواجه الشعب الفلسطيني والفرص المتاحة والممكنة والتى إن ضاعت لن تعود أبدا".

واستطرد "ليس أمامنا الا أن ننجح، ونحقق طفرة كبيرة على طريق إنهاء الانقسام وهو أمر ليس صعبا أو مستحيلا فكل مايتطلبه ان نخلص النوايا وان تتوافر الارادة التى تمتلكونها، ,إجعلوا قراراكم بأيديكم وإبتعدوا عن التوازنات الاقليمية، وضعوا نصب أعينكم أهدافكم الوطنية، فأنتم مسئولون عن شعب من حقه أن يحيا ويعيش فى أمن واستقرار".

ولفت سليمان الى "ان اجتماع اليوم يستهدف تنظيم آلية لتحقيق هدف رئيسى يتمثل فى إنهاء الانقسام..مشددا على ضرورة الاتفاق على تشكيل اللجان الخمس الفلسطينية (المصالحة، والحكومة، والأمن، والإنتخابات، ومنظمة التحرير) وتحديد مهامها وطبيعة عملها".

وأعرب عن استعداد مصر لبدء أولى جلسات عمل اللجان اعتبارا من الثامن من شهر آذار وقال: "عند إنجاز مهام اللجان التى اتفقنا عليها، سنعقد اجتماعا موسعا فى القاهرة بمشاركة عربية نعلن خلاله نجاح جهودكم بكل شفافية وإخلاص، لتنفيذ ماتم التوافق عليه".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل