#dfp #adsense

تحذيرات سولانا السياسية والامنية لم تتجاوز عناويننا الداخلية؟

حجم الخط

تحذيرات سولانا السياسية والامنية لم تتجاوز عناويننا الداخلية؟!

لم تحمل زيارة منسق السياسة الخارجية العليا في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الى بيروت اي جديد، واكدت مصادر مطلعة ان محادثات المسؤول الاوروبي لم تركز على موضوع ان لجهة ما اورده وراء ابواب مغلقة او في طلاته الاعلامية من اهتمام متواصل بالشأن اللبناني!

وتقول المصادر المشار اليها ان "سولانا ليس من النوع الذي يجيد اللعب على الالفاظ"، بقدر ما كان كلامه واضحا على اهمية ابتعاد لبنان عن سياسة المحاور الاقليمية والدولية، كونه يعرف تماما ان "ثلاثة ارباع مشاكلنا عائدة الى التدخلات الخارجية".

اما الملاحظة التي خرج بها المسؤول الاوروبي من زياراته الى كبار المسؤولين اللبنانيين، فلم تتجاوز عناوين الازمة الداخلية، ان لجهة التباين في النظرة الى طريقة الحكم او لجهة الهواجس التي كرستها احداث السابع من ايار 2008 بعد هواجس سلاح حزب الله، خصوصا ان كل ما يقال عن "الحوار الوطني" يبقى اقل من المطلوب لتعزيز التفاهم الداخلي (…)

والاهمية التي ركز عليها سولانا تكمن في ان "لا خلاص للبنانيين في حال استمرت خلافاتهم على ما هي عليه"، حيث لم يجد الزائر الاوروبي جوابا شافيا على تساؤلاته بالنسبة الى موجبات الممارسة الانتخابية الديموقراطية وحيث بوسع جهات محددة بالاسماء نسف الاستحقاق الدستوري في حال وجدت نفسها في وضع سياسي غير مريح!

وفي اعتقاد المصادر المطلعة ان سولانا قد فهم ان "الخوف بين اللبنانيين متبادل ولو بنسب مختلفة" الامر الذي يوحي وكأن مؤسسات الدولة عاجزة عن اثبات وجودها قياسا على تجارب ميدانية سابقة، حيث هناك اصرار من جانب رئيس الجمهورية على ان يبقى بمنأى عن الصراعات السياسية، الامر الذي انسحب وينسحب على مؤسسة الجيش التي تبقى مجرد عنوان للامن والاستقرار ومن غير حاجة لان يسجل اي موقف من جانبها وكأنه لمصلحة طرف ضد آخر(…)

وفي المقلب السياسي الداخلي الاخر، ليس من هو مقتنع بان السجال حول مالية مجلس الجنوب يمكن ان يصل الى حد انكسار اي من الرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة، في حال جاءت المعالجة في هذا الاتجاه او ذلك. غير ان استمرار العقدة على ما هي عليه يجد من يوظفه في الناحية التي تخدم مصالح البعض، فضلا عن ان بقاء موازنة العام 2009 عالقة يعني تماما ان المصالح الشخصية هي من يتحكم بالمصلحة العامة وبقرار الدولة (…)

ولجهة الحوادث الامنية المتنقلة بين منطقة واخرى، فانها مرشحة لان تستمر بحسب حاجة البعض اليها، خصوصا "عندما تكون الاعصاب مشدودة في الجامعات والمدارس والمنتديات على اختلافها". يقابل كل ذلك "وجود استعداد قتالي" لاثبات وجود هذا السياسي او ذاك، فيما تبقى التحقيقات الامنية والقضائية عالقة الى ما شاء الله، ما يشجع البعض على ان يبقى على خط النار "لان السلطة عاجزة عن اثبات وجودها"!

ازاء هذا الواقع السلبي المخيف، هناك من يقول ان الانتخابات النيابية دونها صعوبة امنية، مع العلم ان "الصعوبة السياسية هي التي تتحكم بالشارع"، بدليل التجارب القريبة والبعيدة على ان "تصريحا استفزازيا واحدا قد يجر البلد الى خضة امنية لا تحمد عقباها"، من دون انتظار اجراء حازما وحاسما من قبل الاجهزة المختصة؟!

غير ان الصعوبة الامنية المعاشة لا تختلف عما سبق التحذير منه. لكن هناك من يجزم بصراحة ان الامور الانتخابية وغيرها مرهونة بمن يهمه استمرار الاستقرار والعكس صحيح، اي ان السلطة بمكوناتها لا تتحمل تبعات الانهيار الامني في حال حصوله، بقدر ما عليها مواجهة من تعرف انهم وراء الاخلال بالامن مهما كانت مواقعهم وتوجهاتهم، والا فان "التطورات التفجيرية تبقى واردة" حيث لا يعقل الاعتماد على مقولة" من ضربك على خدك الايمن در له الايسر" ليس ايمانا بجدواها ورقيها وحضارتها طالما ان من يتقصد الضرب يتكل على قناعات واسلحة سياسية واخلاقية وامنية مختلفة جذريا؟!

من هنا يمكن القول ان النظرة الى المحكمة الدولية قد تستقيم على قاعدة عدم تأثيرها بالمعوقات الداخلية، وهذا وحده يكفل توقع احقاق الحق مهما اعتبر مرتكبو جرائم الاغتيال السياسي والوطني في لبنان انهم اكبر من ان يطالون؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل