قوى 14 آذار: الأول من آذار هو يوم الإنتصار على الجريمة والمحكمة من أجل حماية كل اللبنانيين
أعلنت الأمانة العامة لقوى 14 آذار وبمناسبة بدء انطلاق المحكمة الدولية ان يوم الرابع عشر من شباط عام 2005 وقعت جريمة اهتزّ لها العالم وصعق منها الأحرار، جريمة عرفت بجريمة العصر ذهب ضحيتها الرئيس الشهيد رفيق الحريري مع النائب باسل فليحان ومجموعة من مرافقيه ومواطنين أبرياء، جريمة لم تدفع اللبنانيين إلى الخوف والإستكانة – كما رغب المجرمون وتوقعّوا- بل دفعتهم إلى إطلاق ثورة الأرز التي أخرجت المحتل وأنهت زمن الوصاية ومهّدت للإستقلال الثاني تحت عنوان وحدة الشعب والأرض وإقامة دولة متماسكة وصلبة قادرة على صون الحريات والأمن والعدالة؛ صامدة في وجه كل التجاذبات الإقليمية والدولية.
واكد بيان الامانة العامة الذي تلته مساعد رئيس التحرير في جريدة النهار نايلة تويني انه "بعد احتشاد أكثر من مليون ونصف المليون من اللبنانيين المطالبين بجلاء الحقيقة في 14 آذار 2005، في سابقة لم تحصل من قبل لا في لبنان ولا في أي بقعة من بقاع الأرض وبعد أربع سنوات من النضال المستمر وإصرارهم على المطالبة بالعدالة، ما زال اللبنانيون على مطلبهم، وقد أكّدوا ذلك بتجديد احتشادهم المليوني في ساحة الحرية قبل أسبوعين".
وأضافت: "اليوم هو يوم المحكمة الدولية التي انطلقت لا من اجل الإنتقام بل من أجل العدالة، لا من أجل تصفية الحسابات بل من أجل محاكمة المرتكبين والمشاركين والمخططين، لا من أجل رفيق الحريري والشهداء فقط بل من أجل حماية اللبنانيين كل اللبنانيين دون إستثناء".
وتابع البيان: "إنه يوم الحقيقة، يوم العدالة، يوم الحق، يوم الوفاء للشهداء كل الشهداء الذين بذلوا دماءهم في سبيل لبنان إيماناً منهم بأنه يستحق كل نقطة دم تبذل من أجل بقائه لأنه بلد النور والإشعاع والثقافة والإبداع، بلد الإيمان والديمقراطية، بلد الفكر والمعرفة والحضارة. ولأن لبنان يتمتع بكل هذه الصفات ولأن العالم بأكثريته الساحقة يقدّر هذا البلد فلقد جند كل امكانياته من أجل إقرار المحكمة الدولية وتشكيلها ومباشرة أعمالها بعد غد الأحد الأول من آذار عام 2009 بعدما استكملت التحقيقات الدولية في هذه الجريمة وكل الجرائم التي ارتكبت منذ محاولة اغتيال الوزير والنائب مروان حمادة حتى اليوم".
وختم البيان بالقول: "في هذه المناسبة ووفاءً لأرواح الشهداء الذين سقطوا في مسيرة الإستقلال 2005 من قياديين وسياسيين وعسكريين ومدنيين، ووعداً لهم باستمرار النضال وصولاً إلى وطن حرّ سيّد مستقل، تقوم الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار بوضع أكاليل من الزهور على أضرحة الشهداء رفيق الحريري – باسل فليحان – سمير قصير – جورج حاوي – جبران تويني – بيار الجميّل – وليد عيدو – أنطوان غانم – فرنسوا الحاج – وسام عيد والشهداء المدنيين؛ وذلك يوم الأحد الموافق للأول من آذار 2009 بدءاً من الساعة التاسعة والنصف حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً، موعدِ اللقاء في ساحة الشهداء لوضع أكاليل الزهور على ضريح الشهيد الرئيس رفيق الحريري وتمثال الشهداء. 14 شباط 2005 هو يوم ارتكاب جريمة العصر. الأول من آذار 2009 هو يوم الإنتصار على الجريمة".
وكان استهل المؤتمر بكلمة للمنسق العام لقوى 14 آذار النائب السابق سعيد اعتبر فيها ان المحكمة الدولية هي من أجل لبنان الذي عانى حربا أهلية وقد استشهد 120 ألف لبناني خلال الحرب ولم نعرف الحقيقة لمرة واحدة، فقد استشهد مواطنون لبنانيون وقادة سياسيون، استشهد كمال جنبلاط، الرئيس بشير الجميل، المفتي حسن خالد، الرئيس رينيه معوض وكثير من الرؤساء والقادة، كما استشهد قادة الإستقلال وعلى رأسهم الرئيس رفيق الحريري".
اضاف: "هذه المحكمة هي نتيجة جهد مشترك من قبل اللبنانيين، لان الشهداء هم الذين أتوا بالعدالة الى لبنان، كل الشهداء،الاحياء منهم كمروان حمادة ومي شدياق والياس المر. وشهداء ما قبل الانتفاضة، وشهداء الانتفاضة، فهم الذين أتوا بدمائهم بالعدالة الى لبنان".
وشكر نايلة تويني على وجودها" ليس كونها مرشحة للانتخابات النيابية، وانما لأنها تمثل جبران تويني، "عريس الشهداء" مع بيار الجميل وغيرهم، جبران الذي وحد اللبنانيين بقسمه، جبران الذي كان ولا يزال حيا في كل الضمائر مثل سائر الشهداء". وقال: "نايلة تويني اليوم هي ابنة جبران تويني، إبنة هذه المدرسة التي أعطت الكثير للبنان".
كما شكر حضور نديم الجميل وقال: "أنا اذكر تماما انه في لحظة الانتفاضة تقدم بإكليل من الزهور على ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري وكتب عليه "من شهيد 14 ايلول الى شهيد 14 شباط"، ومن خلال هذه العبارة وحد الاستشهاد في لبنان، ولن يكون بعد اليوم إستشهاد لشخصية إسلامية أو لشخصية مسيحية، فكلنا لبنانيون نطالب بالعدالة"، مؤكدا "انه إذا طبقت هذه العدالة لمرة واحدة في لبنان ستطبق كل مرة".
كما وجه التحية للوزير السابق النائب مروان حمادة الذي افتتح قافلة الشهداء مع غازي أبو كروم وكل المواطنين المدنيين، الذين كانوا يمرون صدفة، والذين سقطوا بالعشرات وبالمئات.