القوى الموالية لسوريا تُحضر لاشعال جبهة الجنوب وتسلح حماس داخل المخيمات
حذرت اوساط امنية من الاحداث المتنقلة بين منطقة واخرى، مضيفة انه في حال استمرار الامور على تشنجها في الداخل وعدم الوصول الى انفراجات على المستوى الاقليمي فان لبنان مقبل على وضع مقلق.
وتقول الاوساط غير الرسمية ان هذه الاحداث مع ما يرافقها من كشف للصواريخ المنصوبة اسبوعيا على ارض الجنوب والموجهة باتجاه الاراضي الاسرائيلية من جهة والحديث عن توقيف حزب الله بعض عناصر شبكة التجسس الاسرائيلية من جهة ثانية، تؤشر وبشكل واضح الى وجود مخطط يعمل على تفجير الوضع اللبناني في الاشهر المقبلة وتحديدا قبل موعد الانتخابات النيابية في السابع من حزيران المقبل.
وتكشف الاوساط نفسها عن تورط جهات لبنانية وفلسطينية في هذا المخطط الذي وضع له اصحابه اكثر من مسار واتجاه تنفيذي حتى اذا ما فشل واحد نجح الآخر وان البارز فيه اثنان:
الاول: اشعال جبهة الجنوب مجددا مع اسرائيل من خلال استهدافها بالصواريخ بين حين وآخر مع ما يجره هذا الاشعال من توترات داخلية تؤدي الى ضرب لبنان صيغة واستقرارا وبالتالي الحؤول دون اجراء الانتخابات النيابية في حزيران المقبل.
الثاني: اطلاق المواجهة الفلسطينية – الفلسطينية ونقل الاحداث الدائرة بين حركتي فتح وحماس في فلسطين الى المخيمات في لبنان، في حال فشلت المفاوضات وعادت الخلافات، خصوصا وان عناصر هذه المواجهة متوافرة في امكنة اللاجئين والمؤشرات كثيرة على الارض. والى جانب الاشكالات الفردية اليومية التي تقع بين الطرفين الفلسطينيين والتي تتناقلها وسائل الاعلام من مكتوبة ومسموعة ومرئية تكشف الاوساط الامنية عن استعدادات عسكرية واجراءات تشهدها المخيمات الفلسطينية في الجنوب والشمال وفي العاصمة بيروت تنبئ عن الوصول الى ما يشبه الحرب المفتوحة بين الجانبين على خلفية ما يجري في غزة والضفة من اعتقالات ومحاكمات لأنصار الطرفين في غزة تطارد حماس انصار حركة فتح وفي الضفة يدور العكس حيث يلقى القبض على انصار حماس ويودعون السجون وحتى ان بعضهم يجري تسليمه الى الاسرائيليين كما تنقل الانباء.
وتؤكد الاوساط ان قرابة 700 مقاتل ينتمون لحركة حماس موزعين على اربعة مخيمات فلسطينية في لبنان (برج البراجنة، شاتيلا، عين الحلوة، الرشيدية) قد بدأوا في تسلم كميات كبيرة من الاسلحة والعتاد العسكري. وان مصدر هذه الاسلحة هو معسكرات تابعة للجبهة الشعبية – القيادة العامة بزعامة احمد جبريل في كل من قوسايا في البقاع الغربي على الحدود مع سوريا والناعمة في جنوب بيروت حيث تتمركز وتنتشر الجبهة الشعبية وتمتلك ترسانة من الاسلحة الخفيفة والمتوسطة تتوزع على مخازن في المنطقتين.
وتضيف "ومن الواضح في المقابل ان القوى الموالية لسوريا وايران في لبنان تمارس العديد من وسائل الضغط على اكثر من طرف وجهة لبنانية وفلسطينية من اجل تقليص دور سفير فلسطين وممثل رئيس السلطة الفلسطينية في لبنان عباس زكي الذي يحظى بدعم واضح من قبل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وفريق الرابع عشر من آذار".