عون يستعيد حروبه السابقة ضده لإلغاء دورها
أوساط كنسية : نصرالله بطرس صفير هو سيد الكنيسة وفشل محاولات شقها سيحبط المتآمرين
لا بد في البداية من التطرق الى ما تتعرض له الكنيسة وشخص البطريرك صفير انطلاقا من العودة بالذاكرة الى الهجوم على بكركي واهانة البطريرك صفير في العام 1989.
القصة هي ذاتها لم تتغير: عون يريد حشر البطريرك صفير داخل ابواب الصرح البطريركي وربما داخل غرفة الاعتراف الصغيرة كي لا يستقبل احدا وكي لا يراه ولا يرى حدا، وعون يريد ان يلغي بكركي من الذاكرة والحاضر والمستقبل لانها وبكل بساطة تشكل نقضا لا لبس فيه لكل مغامراته وآخرها مغامرة محاولة شق الكنيسة وتطويعها.
هذا ما تقوله اوساط كنسية مسؤولة شارحة السبب الذي من اجله عقد المطران بشارة الراعي مؤتمرا صحافيا في المركز الكاثوليكي للاعلام محذرا من الحرم الكنسي الذي لا تحذير باستعماله الا عندما يلجأ المتآمرون الى استعمال سلاح الفتنة.
وتقول الاوساط الكنسية المسؤولة: رصدت الكنيسة ملامح مؤامرة حقيقية يحضر اصحابها لتنفيذها ضد شخص السيد البطريرك وهذه المؤامرة هدفها شق الكنيسة ومحاولة عزل البطريرك صفير عبر خطة مبرمجة تعتمد على الآتي: اولا: شن حملات اعلامية وسياسية تستهدف شخص السيد البطريرك والتركيز على تفرده المزعوم في رسم التوجه داخل مجلس البطاركة والايحاء بأن بكركي ليست على موقع متساو مع المسيحيين ووصلت الحملات على حد ما قالت الاوساط الى احد اتهام البطريرك صفير بأنه يمثل فريق 14 اذار وانه اصبح طرفا في الصراع المسيحي – المسيحي.
ثانيا: ينسق من خططوا لهذه المؤامرة حملة تسريبات اعلامية تتحدث عمّا يشبه الثورة لدى بعض المطارنة ضد توجهات البطريرك صفير كما روجوا عبر التسريبات لاخبار مفادها ان كهنة ارسلوا تقارير الى الفاتيكان اعتراضا على البطريرك صفير وتقول الاوساط الكنسية ان مطلقي هذه التسريبات لم يجرؤوا حتى على اعلان هوية هؤلاء الكهنة كما انهم صمتوا كصمت القبور حتى صدرت توضيحات عن مطارنة قيل انهم انتقدوا البطريرك صفير وقد نفى هؤلاء المطارنة جملة وتفصيلا ما نسب اليهم.
ثالثا: تقوم هذه الجهات السياسية التي تقف وراء عملية التخريب داخل الكنيسة بالايحاء بأن البطريرك اصبح معزولا عن مجلس المطارنة وان آراء هؤلاء مخالفة له وتسعى هذه الجهات الى إسكات صوت البطريرك صفير ومنعه من تأكيد ثوابت الكنيسة، لكن نؤكد لهم ان مجلس المطارنة والاساقفة والرهبانيات هم اليوم كتلة واحدة للدفاع عن الكنيسة في وجه حملات التخريب وسيرون في المستقبل القريب ان الكنيسة قادرة على الر عليهم بالطريقة المناسبة ليس لأنها متضامنة بشكل كامل مع سيدها البطريرك صفير فقط بل لأنها تشعر بأن مؤامرة كبيرة يتحضر مخططوها للقيام بها عبر توهمهم بقدرتهم على اختراق الجسم الكنسي.
ينتهي كلام الاوساط الكنسية ليبدأ نقاش من نوع آخر: ما هي مصلحة العماد ميشال عون في اضعاف الكنيسة واذا تحققت هذه «الامنية الغالية» ماذا سيكون مصير المسيحيين في لبنان ومصير الحركة الاستقلالية التي شربت طوال المراحل السابقة من صلابة مواقف بكركي والتزامها بالثوابت؟ الاكيد ان العماد عون يرى في بكركي وفي شخص البطريرك صفير عائقا امام طموحاته السياسية وتحديدا الانتخابية وقد رأى عون ان مواقف البطريرك صفير كما كان لها التأثير الاهم في فوزه الساحق في انتخابات العام 2005، كذلك سيكون لها التأثير الافعل في خسارته المدوية في العام 2009 هذا مع العلم بأن عون كان يبارك موقف بكركي حين وقفت ضد التحالف الرباعي ويعتبره تدخلا مشروعا في العمل السياسي في حين انه اليوم يريد من بكركي ان تقفل ابوابها، وعلى ما تقول الاوساط الكنسية فإن ابواب بكركي ستبقى مفتوحة وسيبقى صوت البطريرك عاليا ومن ورائه الكنيسة مجتمعة.
وتختم الاوساط بالتأكيد على ان بعض رجال الاكليروس الذين كانوا يتعاطفون مع مسيحيي 8 آذار ولو من باب السعي لوحدة الصف المسيحي هم جميعا وراء البطريرك صفير لاحباط محاولات شق الكنيسة واضعافها.