السنيورة: قيام المحكمة يشكل بداية جدية لوضع حد لمسلسل القتل المتمادي
اكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه شكلت ذروة الإجرام والإرهاب الذي استحكم بلبنان وسيطر عليه وفرض نفسه مصيراً محتماً على حياة اللبنانيين، مشيراً إلى ان كل الجرائم كانت تختتم بالادعاء ضد مجهول أو بأن تتحول قضاياهم إلى أكداس أوراق وملفات في أدراج السلطات المعنية، والى احتفالات سنوية يُذكَرُ فيها المقتول ولا يؤتَى على ذِكر القاتل الذي تحول مع الأيام وغياب العقاب إلى أمر شبه مسلم به ومفروض على وعي اللبنانيين وثقافتهم السياسية والحياتية.
ولفت إلى أن الشعب اللبناني الذي مل من تكرار هذه التجارب والمآسي، أي مشاهدة الجرائم والاغتيالات تستهدف قادته، أَمل في أن يصل في يوم من الأيام إلى أن يضع حداً لها عبر إنزال العقاب بالمجرمين أياً كانوا لكي يستطيعَ العيشَ بحرية توازي طموحَه وتطلعاتِهِ وآمالَهُ. ولهذه الأسباب كانت انتفاضةُ الرابع عشر من آذار2005، معتبراً أن قيام المحكمة الدولية بعد أربع سنوات من اغتيال الرئيس الحريري يُشكِّلُ بدايةً جديةً للعمل على وضع حد لمسلسل القتل المتمادي في لبنان والذي كان يتم من دون عقاب أو حساب.
وشكر السنيورة المفوضين الثلاثة الذين تعاقبوا على تولي رئاسة لجنة التحقيق الدولية وتقدير الحكومة اللبنانية الكبير لمهنيتهم العالية وحرفيتهم المشهود لها، كما نوه بالجهود التي بذلتها القوى الأمنية اللبنانية بكل قطاعاتها من جيش وقوى امن داخلي لحماية لجنة التحقيق الدولية خلال فترة عملها إضافة إلى المساعدة في تأمين الدعم والحماية.
وجدد السنيورة "دعم الحكومة اللبنانية الثابت للمحكمة والتأكيد على تعاونها الكامل معها، والتزامها النتائج والأحكام التي ستصدر عنها أياً كانت".