ديوكوفيتش يضرب موعداً في النهائي مع فيرر
سيخوض الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف أول غمار النهائي لأول مرة هذا الموسم، بعدما تخطى عقبة الفرنسي جيل سيمون الثالث الجمعة في الدور نصف النهائي من دورة دبي الدولية في كرة المضرب، والبالغة قيمة جوائزها 2.223 مليون دولار، بفوزه عليه 3-6 و7-5 و7-5 بعد مباراة شاقة وحارة استغرقت ساعتين و44 دقيقة، ليضرب موعداً على اللقب مع الإسباني دافيد فيرر الرابع الذي تخلص بسهولة تامة من الفرنسي الآخر ريشار غاسكيه بالفوز عليه 6-2 و6-2 في المواجهة الثانية ضمن دور الأربعة.
"من الصعب جداً أن أصف لكم ما تطلبته هذه المباراة مني على الصعيدين البدني والذهني. كان علي أن أؤمن أنه باستطاعتي الفوز"، هذا ما قاله ديوكوفيتش بعد المباراة، معتبراً أنه كان محظوظاً نسبياً للخروج فائزاً.
وتابع: "لكن عليك أن تعمل من أجل أن تكون محظوظاً… إذا أردت أن أكون بين نخبة اللعبة فعلي أن أفوز بهذا النوع من المباريات، لأن سيمون دون أدنى شك هو أحد أفضل اللاعبين في العالم، وهو يلعب بطريقة فريدة من نوعها، إنه قوي في كافة النواحي ولا يرتكب الكثير من الأخطاء المباشرة. عندما تراه تعتقد بأنه لاعب غير قوي من الناحية البدنية أو أنه لا يتمتع بقدرة تحمل عالية، لكن عندما تلعب ضده تدرك أنك كنت مخطئاً لأنه يتحرك بشكل مميز جداً في كافة أرجاء الملعب".
وكان ديوكوفيتش الذي خرج من الدور نصف النهائي لهذه الدورة العام الماضي على يد الأميركي أندي روديك، يخوض مباراته الأولى في فترة الظهيرة خلافاً لسيمون الذي لعب مبارياته الثلاث السابقة تحت الشمس الساطعة والحرارة المرتفعة (حوالي 35 درجة مئوية اليوم) آخرها أمس أمام مواطنه سانتورو، وبدا الصربي متأثراً بالتبدلات "المناخية" لأن الكرة تكون أسرع في الحرارة المرتفعة وأثقل في الفترة المسائية عندما تكون الحرارة معتدلة.
وعلّق الصربي على هذا الموضوع قائلا: "إن الأحوال المناخية كانت صعبة علي وعلى سيمون أيضاً، إنها المرة الأولى التي ألعب فيها هنا في هذا التوقيت. بدأت المباراة مندفعاً وهذا الأمر كلفني لكني قررت بعدها أن أكون أكثر صبراً ونجحت في الخروج فائزا".
وسيكون نهائي غد السبت الثامن عشر للصربي الذي وضع في 27 كانون الثاني 2008 بلاده على خارطة الألقاب الكبرى بتتويجه بطلاً لبطولة أستراليا المفتوحة، أولى البطولات الأربع الكبرى، بفوزه على تسونغا في المباراة النهائية.
ويأمل ديوكوفيتش أن تشكل دورة دبي الانطلاقة الفعلية لموسمه خصوصاً في حال فوزه باللقب السبت.
ولطالما عانى الصربي أمام سيمون وهو كان تغلب على الأخير في نصف نهائي كأس الأساتذة بثلاث مجموعات 4-6 و6-3 و7-5، بعد أن كان الفرنسي فاز بالمواجهة الأولى بينهما العام الماضي أيضاً 6-2 و6-7 (8-6) و6-3 في ثمن نهائي دورة مرسيليا.
وبدأ ديوكوفيتش المباراة جيداً وحصل على فرصتين لكسر إرسال منافسه في الشوط الثالث إلا أن سيمون أنقذ نفسه وحسمه بعد 7 دقائق، ثم حصل بدوره على فرصتين لكسر إرسال الصربي في الشوط السادس ونجح الفرنسي في ترجمة الأولى ليتقدم 4-2 و5-2 ثم أنهى المجموعة لمصلحته 6-3 في37 دقيقة بعدما حسم الشوط التاسع نظيفاً.
وواصل ديوكوفيتش الذي كان انسحب من الدور ربع النهائي لبطولة أستراليا أمام روديك بسبب ارتفاع الحرارة والإرهاق، معاناته في المجموعة الثانية خصوصاً من الخط الخلفي ما سمح لسيمون بالحصول على فرصة لكسر إرساله في الشوط الثالث، لكن الصربي أنقذ نفسه بصعوبة بالغة ليبقى في أجواء المباراة خصوصاً أنه حصل على فرصتين لحسم الشوط السادس على إرسال سيمون بعد خطأين مزدوجين من الأخير، إلا أنه لم يستفد من الوضع ما سمح للفرنسي في المحافظة على إرساله وإدراك التعادل 3-3 ثم 4-4 و5-5 حتى الشوط الثاني عشر عندما نجح ديوكوفيتش أخيراً في فرض نفسه على إرسال خصمه فحسم المجموعة 7-5 في 59 دقيقة.
ولم تدم استفاقة ديوكوفيتش طويلاً لأنه تنازل عن إرساله في الشوط الأول للمجموعة الثالثة الحاسمة ليتخلف صفر-2 ثم حصل الصربي على أربع فرص لكسر إرسال سيمون في الشوط السادس ونجح في تعويض خسارته للشوط الأول وأدرك التعادل 3-3 ثم تقدم 4-3 وحصل على فرصة أخرى لكسر إرسال منافسه في الشوط الثامن إلا أن الأخير أنقذ نفسه للمرة التاسعة في اللقاء وأدرك التعادل 4-4 و5-5 إلا أن بطل أستراليا المفتوحة عام 2008 نجح في تكرار سيناريو المجموعة الثانية واختتم الثالثة بضربة ساحقة كسر من خلالها إرسال سيمون وأنهى المجموعة 7-5 والمباراة في ساعتين و44 دقيقة.
ونجح ديوكوفيتش (21 عاماً) في تخطي عقبة دور الأربعة للمرة الأولى في 2009 بعد أن توقف مشواره في هذا الدور مرتين، الأولى في دورة بريسباين الأسترالية الشهر الماضي على يد الفنلندي ياركو نيمينن، والثانية الأسبوع الماضي في دورة مرسيليا على يد الفرنسي جو ويلفريد تسونغا وصيفه في بطولة أستراليا عام 2008.
وخلافاً لديوكوفيتش أكد سيمون بعد المباراة أنه لا يشعر بالإرهاق بتاتاً لكنه غاضب من طريقة لعبه، مضيفاً: "كنت سيئاً للغاية، حتى عندما حصلت على الفرص السهلة لم أستفد منها. حصلت على العديد من الفرص للفوز بالمباراة لكن في النهاية خسرت، ولذلك أعتبر أن هذه المباراة كانت سيئة جداً بالنسبة لي".
وفشل الفرنسي في الوصول إلى النهائي الأول له منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، عندما خسر أمام موراي 4-6 و6-7 (6-8) في نهائي دورة مدريد للماسترز، فتوقف مشواره نحو لقبه الأول في 2009 والسادس في مسيرته عند دور الأربعة للمرة الثانية في أسبوعين، لكنه حصل على 180 نقطة سيعزز من خلالها مركزه الثامن في تصنيف المحترفين إضافة إلى مبلغ 85 ألف دولار الذي يحصل عليه اللاعبون الذين تأهلوا إلى دور الأربعة.
وينال الفائز باللقب 500 نقطة بعدما خطت دورة دبي خطوة إضافية نحو النخبة وأصبحت هذا الموسم الدورة الحادية عشرة فقط في روزنامة رابطة المحترفين التي تمنح الفائز بلقبها 500 نقطة، كما يحصل البطل على مبلغ 383 ألف دولار، فيما سيكون نصيب الوصيف 180 ألف دولار و300 نقطة.
غاسكيه يُكمل سيناريو خروج الفرنسيين
في المباراة الثانية ضمن نصف النهائي، لم يكن حال الفرنسي الآخر غاسكيه أفضل من سيمون ولا يبدو أنه استفاد كثيراً من الراحة التي نالها بسبب انسحاب منافسه موراي من ربع النهائي أمس بسبب فيروس، فخسر للمرة الرابعة أمام فيرر في 5 مواجهات حتى الآن.
وبدأ فيرر، المصنف 14 عالمياً، مباراته في مواجهة غاسكيه بقوة فكسر إرسال الأخير في الشوط الأول ثم كرر الأمر في الخامس ليحسم المجموعة بسهولة تامة 6-2 في 35 دقيقة، ثم واصل تفوقه في المجموعة الثانية التي استهلها بكسر إرسال منافسه مرتين أخريين ليتقدم 4-صفر ثم 5-1 و6-2، حاسماً المباراة في ساعة و15 دقيقة فقط.
وحافظ فيرر بتأهله إلى النهائي الأول هذا الموسم والثالث عشر في مسيرته التي بدأت عام 2000، على آماله في الظفر بلقبه الأول منذ حزيران الماضي عندما فاز على الفرنسي الآخر مارك جيكيل في نهائي هيرتوغنبوش الهولندية، والثامن في مسيرته لكن مهمته أمام ديوكوفيتش لن تكون سهلة، علماً بأن المواجهة الأخيرة بين اللاعبَين انتهت لمصلحة الصربي 6-صفر و6-3 و7-5 في ربع نهائي بطولة أستراليا العام الماضي.
ويسيطر التعادل على مواجهات اللاعبَين بثلاثة انتصارات لكل منهما.
تجدر الإشارة إلى أن أفضل نتيجة لفيرر هذا الموسم كانت وصوله إلى نصف نهائي دورة أوكلاند الشهر الخالي عندما خرج على يد الأميركي سام كويري.