رئيس التحقيقات في المحكمة: لا ننحاز الى أي طرف سياسي في لبنان
اكد رئيس التحقيقات في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، الاسترالي نيك كالداس، ان المحكمة ستكون مستقلة وقال لصحيفة "سيدني هيرالد تريبيون" الاسترالية، ردا على تصريحات صادرة في لبنان ان المحكمة مسيسة وانها "كيدية" ضد حلفاء سوريا في لبنان: "لا اوافق على هذه التصريحات. نحن مستقلون تماما ولا ننحاز الى اي طرف سياسي في لبنان. الامر لا يتعلق بكيدية. بل بجمع معلومات للتوصل الى نتائج تقدم الى المحكمة. لدي عقل منفتح ومدرك تماما للسياسة في لبنان. وسأكون مستقلا بالكامل".
وكشفت الصحيفة الاسترالية ان كالداس زار لبنان في الاسابيع الماضية والتقى الكندي غاري لوبكي الذي اشرف على تحقيقات الامم المتحدة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
اضافت الصحيفة، انه "على الرغم من ان مركز كالداس الرئيسي هو لاهاي، الا انه سيكون في لبنان لمزيد من التحقيق". ونقلت عنه قوله: "كان استقبال الحكومة اللبنانية لي جيدا . لبنان طلب ذلك من الامم المتحدة. ودورنا سيكون التعاون مع الحكومة اللبنانية التي وجدتها طيعة ومرنة جدا".
أضاف: ""سنعالج المسألة على اساس تحقيق جرمي، وسنتابع خطوات جمع الادلة، بدءا من موقع الجريمة، وقد تكون لدينا مسألة قتل اخرى".
وفي لندن، اصدرت منظمة العفو الدولية بيانا اعتبرت فيه ان انشاء المحكمة هو خطوة ايجابية لكنها "غير كافية". وطالبت في البيان "الحكومة اللبنانية بتجاوز التفويض الضيق" في التحقيق بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري والاعتداءات المرتبطة بها. اضافت "ان مرتكبي الانتهاكات الانسانية الاخرى الخطيرة التي نفذت في لبنان يجب ان يساقوا الى العدالة ايضا".
وقال البيان "ان المحكمة الخاصة لا يمكنها لوحدها ان توفر الرد الكافي في الطريق الطويل من مسيرة الافلات من العقاب التي استمرت طويلا في لبنان". اضاف "الا ان قيام المحكمة هو خطوة ايجابية من شأنها ان تؤمن العدالة للجرائم الجادة التي يجب التحقيق فيها.. ولكن اذا كان يجب الحصول على ثقة الشعب واكتساب الصدقية، يجب ان ترافق باجراءات مكملة تتناول انتهاكات حقوق الانسان الخطيرة التي حصلت في الماضي، وكذلك تلك التي تستمر اليوم".