#adsense

إنتخابات 7 حزيران لكي يكون الناخب هو الأقوى

حجم الخط

إنتخابات 7 حزيران لكي يكون الناخب هو الأقوى

اليوم يبدأ فصلٌ جديد من تاريخ المحكمة الدولية، وهو الفصل الذي يُتوِّج كل المراحل السابقة التي بدأت مع قرار مجلس الأمن الدولي بإنشائها. المهم في هذا الفصل أنه سيكون خارج التجاذبات اللبنانيّة والجميع سيرضخ إلى النتائج التي ستتوصل إليها وإلى الأَحكام التي ستصدر عنها. والشيء الأهم أن لا أحد سيستطيع أن يستخدم المحكمة كورقة إنتخابية، لا سلباً ولا إيجاباً، فالدور اللبناني في المحكمة، من الآن فصاعداً، سيقتصر على المتابعة عن بُعد، فالداخل اللبناني لديه الكثير من الإستحقاقات ليتابعها وينشغل بها ويُنجزها إذا كان ممكن ذلك.

هناك الهم الإنتخابي بالدرجة الأولى، فواقع البلد السياسي سيتحدَّد يوم السابع من حزيران المقبل. ومنذ اليوم وحتى ذلك الحين فإن الناخب هو الأقوى وليس المرشح، فمهما تكن سطوة المرشح مرتفعة فإنه سيكون خاضعاً لِما يُقرره الناخب، هنا تبرز الأهمية القصوى التي يملكها الناخب، فهو بصوته يستطيع أن يُغيِّر قواعد اللعبة أو أن يُثبِّت قواعد اللعبة، فإن وصل إلى السدة النيابية مَن لا يريده فإن المسؤولية تقع عليه وليس على مَن وصل، أمام اللبناني شهران ليُقرِّر ما يريد ومَن يريد بصرف النظر عن الإغراءات والضغوطات، عليه أن يُفكِّر ليس في السابع من حزيران فحسب بل في ما بعده، وهي فترة ستمتد لأربع سنوات. الناخب هو الذي سيتحمَّل مسؤولية أن يصل إلى مجلس النواب مَن لا يعرف التشريع وصاحب المواقف المترددة والساعي إلى النيابة لمجرد الوجاهة. البلد صغير والناس يعرفون بعضهم، كما يُقال، ولا أحد يحتاج إلى برامج إنتخابية لأن سلوك المرشحين وسجلاتهم هي (برامجهم) الفعلية.

لتبسيط الأمور على الناخب، ليستعرض أداء النواب الحاليين على مدى الأعوام الأربعة الفائتة، ليُقارِن بين ما وعدوا به وما قاموا به، ليتذكّر شل عمل السلطة التشريعية، مَن شجع عملية الشل هذه ومَن ساهم فيها ومَن إعترض عليها، ليتذكَّر مرشحين كانوا في السابق نواباً ويعودون اليوم مرشحين مستندين إلى أن الناخب ينسى، ليتذكروا أداء هؤلاء في دورات الأعوام 2000 و 1996 و 1992.

حين يتم إنعاش الذاكرة فإن الخيار يسهل أمام الناخب، أما إذا إكتفى بأن يُقدِّم العاطفة على العقل والمنطق، فإنه لا يحق له بعد الثامن من حزيران أن ينتقد ويُسجِّل ملاحظات لأن الأوان يكون قد فات، وعندها لا يعود النائب يتلفت إليه لفترة تمتد لأربع سنوات، فهل هذا ما يريده?

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل