مشروع قرار لتأكيد التضامن مع لبنان أمام المجلس الوزاري العربي غداً
"التضامن مع الجمهورية اللبنانية" هو البند الوحيد المطروح على الدورة العادية نصف السنوية ذات الرقم 131 لمجلس وزراء خارجية الدول العربية التي ستعقد في مقر جامعة الدول العربية. يثبت هذا البند حول لبنان في دورتي الجامعة من كل سنة بالعنوان نفسه منذ حوالي عشرين سنة. وليس من المتوقع اثارة نقاشات حادة حول الوضع الداخلي في لبنان كما كان يحصل اثناء الأزمة السياسية التي استقال فيها الوزراء الشيعة وكانت تلك النقاشات تجري بين كل من وزير الخارجية السوري وليد المعلم من جهة ونظيريه السعودي الأمير سعود الفيصل والمصري احمد ابو الغيط.
وأفادت مصادر ديبلوماسية انه لن تكون هناك خلافات حول الوضع الداخلي اللبناني ليس بسبب "اتفاق الدوحة"، بل بفعل الانفراجات الواسعة بين دمشق والرياض ودفن الخلافات في "حفرة عميقة" وفقاً لما عبّر عنه الفيصل، والتقى معه المعلم على ان بلاده والمملكة متفقتان على "العمل من أجل ما يساهم في أمن لبنان واستقراره واجراء الانتخابات التشريعية فيه في موعدها" في السابع من حزيران. ويمكن اضافة بوادر تفاهم سوري – مصري الى المصالحة السورية – السعودية نتيجة للدور الذي لعبته دمشق مع حركة "حماس" لتحقيق مصالحتها مع "فتح" مما أفسح المجال في فتح حوار جدي بينهما وتحديد مواعيد لتشكيل حكومة والافراج عن المعتقلين لدى الطرفين وأجندة متكاملة البنود لترسيخ الوحدة الفلسطينية.
ولفت مشروع القرار اللبناني المطروح على المجلس الوزاري العربي غداً الى أهمية "تأكيد التضامن العربي الكامل مع لبنان وتوفير الدعم السياسي والاقتصادي له ولحكومته بما يحفظ الوحدة الوطنية اللبنانية وأمن واستقرار لبنان وسيادته على كامل اراضيه". (البند 2)
ويركّز المشروع على دور الجيش سواء في الجنوب حيث تنسق معه قيادة قوة "اليونيفيل" لصونه من نيات اسرائيل العدوانية أو في الشمال حيث تصدى لمنظمة "فتح الاسلام" الارهابية في مخيم نهر البارد ودعم مهمته "كما قررها مجلس الوزراء لجهة بسط سيادة الدولة اللبنانية على اراضيها كاملة وتأمين السلم الأهلي". (البند 3)
ويفرد المشروع بنوداً عدة للجنوب بحيث يشدد على "تماسك الشعب اللبناني ووحدته في مواجهة العدوان (الاسرائيلي) ضماناً لمستقبل لبنان وأمنه واستقراره". (البند 1) ويركّز المشروع على قرار مجلس الأمن 1701 لادانة اسرائيل، بموجبه، على خروقها وانتهاكاتها للسيادة ودعوة لبنان المجلس الى "الزام اسرائيل التقيد بوقف كامل وثابت لاطلاق النار، ووقف الانتهاكات للسيادة اللبنانية براً وبحراً وجواً، وادانة التهديدات الاسرائيلية للبنان ومنشآته المدنية وبنيته التحتية والتي تم التعبير عنها على لسان كبار المسؤولين، كما يؤكد حق لبنان في مياهه وفقاً للقانون الدولي وذلك بوجه الاطماع الاسرائيلية". (البند 6)
ويدعو المشروع الى اعتبار عدوان اسرائيل على لبنان في تموز 2006 "يشكل جرائم حرب تستوجب ملاحقة مرتكبيها امام المراجع الدولية المختصة". (المادة 7)
ولا يهمل المشروع تأكيد لبنان حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم ويحذر من توطين الذين يقيمون في لبنان وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادئ القانون الدولي او محاولة توطينهم والانعكاس السلبي على الأمن والاستقرار في المنطقة وإعاقة عملية السلامة.
وعدّدت المصادر البنود الجديدة التي اضيفت على نص المشروع وهي:
أولاً: انشاء علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسوريا ابتداء من 13 آب 2008 وفتح فارتين مقيمتين في البلدين والتمثيل على مستوى سفير.
ثانيا: الابلاغ عن انطلاقة المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في الاول من آذار الجاري واتخاذ مقر لها في هولندا.
ثالثاً: اطلاع الاجتماع الوزاري على استئناف الحوار الوطني في القصر الجمهوري تنفيذاً لاتفاق الدوحة.