الاثنين الثاني من الصوم الكبير (عيد مار يوحنّا مارون المعترف)
رسالة القدّيس بولس إلى أهل فيلبّي 30-21:1
فالحياة عندي هي المسيح، والموت ربح.
ولكن، إذا كانت حياة الجسد تمكنني من القيام بعمل مثمر، فإني لا أدري ما أختار
وأنا في نزاع بين أمرين: فلي رغبة في الرحيل لأكون مع المسيح وهذا هو الأفضل جدا جدا، غير أن بقائي في الجسد أشد ضرورة لكم.
وأنا عالم علم اليقين بأني سأبقى وسأواصل مساعدتي لكم جميعا لأجل تقدمكم وفرح إيمانكم، فيزداد افتخاركم بي في المسيح يسوع لحضوري بينكم مرة ثانية.
فسيروا سيرة جديرة ببشارة المسيح لأعرف، سواء جئتكم ورأيتكم، أم كنت غائبا فسمعت أخباركم، أنكم ثابتون بروح واحد مجاهدون معا بنفس واحدة في سبيل إيمان البشارة،
لا تهابون البتة خصومكما. ففي ذلك دلالة لهم على الهلاك، ودلالة لكم على خلاصكم. وهذا من فضل الله،
لأنه أنعم عليكم، بالنظر إلى المسيح، أن تتألموا من أجله، لا أن تؤمنوا به فحسب،
فإنكم، تجاهدون الجهاد نفسه الذي رأيتموني أجاهده والآن تسمعون أني أجاهده.
تعليق على الإنجيل
"يضيء لجميع الذين في البيت"
أن نملأ العالمَ من النور، أَن نكون الملح والنور، هذه مهمّتنا كتلاميذ الربّ يسوع كما وصفها بنقسه.
أَن نحملَ حتّى أَقاصي الأرض البشرى السارّة لمحبّة الله. هذا ما ينبغي أَن يُكرِّس له جميع المسيحيّين حياتَهم بشكلٍ أَو بآخر…
إنّ نعمة الإيمان لم تُمنَح لنا لنُبقيها مخفيّة، بل على العكس لنِتألّقَ بها أمام الناس…
قد يتساءَل البعض كيف يُمكنهم إيصال معرفة المسيح للآخرين.
أجيبُكم: بشكل طبيعي، ببساطة، بالعيش تمامًا كما تفعلون في وسطِ العالم، بعطائكم الكلّي في عملكم ورعاية عائلاتكم، وبالمشاركة في جميع التطلّعات النبيلة للناس، وباحترام الحريّة المشروعة لكلّ شخص…
إنّ الحياة العاديّة يُمكن أن تكون مقدّسة ومليئة من الله…
الربّ يدعونا إلى تقديس أعمالنا اليوميّة، لأنّ في ذلك أيضًا يَكمنُ الكمال المسيحيّ.