الثلاثاء الثاني من الصوم الكبير
إنجيل القديس متى 12-1:7
لا تدينوا لئلا تدانوا،
فكما تدينون تدانون، ويكال لكم بما تكيلون.
لماذا تنظر إلى القذى الذي في عين أخيك؟ والخشبة التي في عينك أفلا تأبه لها؟
بل كيف تقول لأخيك: «دعني أخرج القذى من عينك؟ وها هي ذي الخشبة في عينك.
أيها المرائي، أخرج الخشبة من عينِك أولا، وعندئذ تبصر فتخرج القذى من عين أخيك.
لا تعطوا الكلاب ما هو مقدس، ولا تلقوا لؤلؤكم إلى الخنازير، لئلا تدوسه بأرجلها، ثم ترتد إليكم فتمزقكم.
إسألوا تعطوا، أطلبوا تجدوا، إقرعوا يفتح لكم.
لأن كل من يسأل ينال، ومن يطلب يجد، ومن يقرع يفتح له.
من منكم إذا سأله ابنه رغيفا أعطاه حجرا،
أو سأله سمكة أعطاه حية؟
فإذا كنتم أنتم الأشرار تعرفون أن تعطوا العطايا الصالحة لأبنائكم، فما أولى أباكم الذي في السموات بأن يعطي ما هو صالح للذين يسألونه!
فكل ما أردتم أن يفعل الناس لكم، افعلوه أنتم لهم: هذه هي الشريعة والأنبياء.
تعليق على الإنجيل
"لا تُدينوا، لِئَلا تُدانوا"
إنّ الحبَّ لا يبقى حبًّا إذا لم تتمّ مشاركته مع الآخرين.
لا بُدّ من ترجمته إلى أفعال. يجب عليكَ أَن تحبّ بدون أن تَتوقّع أيّ شيءٍ من الآخرين، وأَن تعمل من أَجل الحبّ فقط وليسَ للمنافع التي يُمكن أن تحصلَ عليها.
إذا كنتَ تَتوقّع شيئًا في المقابل، فإنّكَ في الواقع لا تحبّ، لأنّ الحبّ الحقيقيّ يكون من دون شروطٍ أَو دوافعَ خَفيّة.
إنّ الله يرشدكَ عندما تبرزُ حاجة جديدة، كما أرشدَ الذين من بيننا يَخدمونَ مرضى السيدا.
نحن لا نحكم على هؤلاء المرضى، بل نهتمّ بهم ولا نطلبُ منهم أن يُعلِمونَنا بما حَدَثَ لهم أَو كيف أَصبحوا مرضى.
وأعتقد أنّ الله يبعث لنا رسالةً أكيدةً بالنسبة إلى مرض السيدا: فهو يريدنا ألاّ نرى فيه أيّ شيء سوى الفرصة لإظهار حبّنا.
إنّ مرضى السيدا، ربّما قد أيقظوا حبًّا مليئًا بالحنان لدى العديد من الأشخاص الذين تَخلّوا عن هذه المشاعر في حياتِهم.