#adsense

كوريا الشمالية والامم المتحدة تجريان محادثات وسط توتر على الحدود

حجم الخط

كوريا الشمالية والامم المتحدة تجريان محادثات وسط توتر على الحدود 

 اجرى جنرالات من كوريا الشمالية وبعثة الامم المتحدة التي ترأسها الولايات المتحدة محادثات في كوريا الجنوبية الاثنين للمرة الاولى منذ ست سنوات وسط تصاعد التوتر على الحدود بين البلدين وخطط بيونغ يانغ باطلاق صاروخ.

وجاء الاجتماع الذي عقد في قرية بانمونجوم في المنطقة العازلة بعد يومين من تحذير كوريا الشمالية الجنود الاميركيين بوقف "الاستفزازات" في المنطقة او مواجهة عمليات انتقامية.

وقالت قيادة الامم المتحدة قبل الاجتماع ان كوريا الشمالية طلبت اجراء المحادثات "لمناقشة خفض التوتر" ووصفت ذلك بانه خطوة ايجابية.

واستمر الاجتماع 32 دقيقة حسبما افاد المتحدث باسم قيادة الامم المتحدة في وقت لاحق بدون ان يكشف عن نتيجة المحادثات.

وتصاعدت مخاوف من حدوث مصادمات على الحدود في الاشهر الاخيرة بعد ان قررت كوريا الشمالية الغاء كافة اتفاقات السلام مع الجنوب وحذرت من شن حرب.

واتخذت بيونغ يانغ هذه الخطوات بعدما اثار غضبها قرار الزعيم الكوري الجنوبي المحافظ لي ميونغ باك الذي الغى سياسة سلفه المتعلقة بتقديم المساعدات غير المشروطة للشمال.

وتستعد كوريا الشمالية لاطلاق صاروخ في عملية تقول انها اطلاق لقمر اصطناعي رغم ان سيول وواشنطن تقولان ان الهدف من الاطلاق هو تجربة صاروخ يمكن نظريا ان يصل الى ولاية الاسكا الاميركية.

وسيزور ستيفن بوسوورث المبعوث الاميركي الخاص لكوريا الشمالية، هذا الاسبوع بكين وطوكيو وسيول لمناقشة طرق اقناع بيونغ يانغ بعدم اطلاق الصاروخ والعودة الى المحادثات السداسية المتعثرة لتفكيك برامج الاسلحة النووية الكوري الشمالي.

واجرى وزراء خارجية كوريا الجنوبية يو ميونغ هوان ونظيره الياباني هيروفومي ناكاسون محادثات هاتفية الاثنين اتفقا خلالها على ان اطلاق الصاروخ لاي غرض سيكون انتهاكا لقانون الامم المتحدة الذي تم اقراره بعد اجراء بيونغ يانغ اخر تجربة صاروخية لها في عام 2006، حسب وزارة الخارجية في سيول.

ومنذ الحرب بين الكوريتين (1950-1953) التي قاتلت فيها قوات الامم المتحدة بقيادة اميركية الى جانب كوريا الجنوبية، بقيت قيادة الامم المتحدة رسميا في كوريا الجنوبية للمساعدة على الدفاع عن الجنوب.

وينتشر 28500 جندي اميركي في كوريا الجنوبية لدعم جيشها البالغ قوامه 680 الف جندي في مواجهة 1,1 مليون عسكري كوري شمالي.

ويقسم بين الكوريتين منطقة عازلة بعرض اربعة كيلومترات.

وفي بيان ارسل الى جيش كوريا الجنوبية السبت اتهم جيش كوريا الشمالية القوات الاميركية ب"التصرف بغطرسة" داخل المنطقة العازلة وهددت ب"الرد الحاسم" رغم انها لم تحدد ما سيكون الرد.

وقالت كوريا الشمالية ان عناصر من الجيش الاميركي اقتربوا من الخط الفاصل بين الكوريتين الذي يعد الحدود الحقيقية نحو 66 مرة هذا العام.

وذكرت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية ان الجنود الاميركيين يقومون بعمليات مراقبة "شرعية" في الجانب الجنوبي من المنطقة العازلة.

ومرة اخرى عرض وزير توحيد الكوريتين في سيول هيون ان-تايك انه على بيونغ يانغ الدخول في حوار.

الا ان بيونغ يانغ تمسكت بلهجتها القاسية وانتقدت "الخائن لي ميونغ باك" برفض احترام معاهدات القمة التي عقدت بين الشمالة وبين سلفه.

وقالت الاذاعة الرسمية التي ترصدها وكالة الانباء الكورية الجنوبية يونهاب انه اذا كان لي يرغب فعلا في الحوار "فعليه في البداية ان يركع امام الشعب الكوري ويعتذر على مناورات المواجهات والحرب والتقسيم التي قام بها حتى الان".

واضافت انه اذا لم يتم ذلك فان لي سيواجه "ضربة قوية ودمارا مخزيا".

وقالت قيادة الامم المتحدة ان جنرالات من الجنوب والشمال والولايات المتحدة شاركوا في محادثات مغلقة الاثنين.

واجرى مسؤولون عسكريون من كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية محادثات عدة مرات خلال الاعوام الماضية في بانمونجوم داخل المنطقة العازلة. وعقد اخر اجتماع عسكري بين الكوريتين في تشرين الاول الماضي وانتهى دون نتائج.

الا ان قيادة الامم المتحدة قالت ان محادثات الاثنين هي الاولى التي تجري على مستوى جنرالات بينها وبين كوريا الشمالية منذ 2002.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل