#adsense

محضر الحوار ــــ 5: تفويض سليمان بالتعيينات وميثاق شرف للانتخابات

حجم الخط

محضر الحوار ــــ 5: تفويض سليمان بالتعيينات وميثاق شرف للانتخابات
السجالات حلّت مكان الاستراتيجية·· والحريري يرفض أن تكون الأكثرية <شهود زور> إذا فازت المعارضة 

وفي الجلسة الخامسة لطاولة الحوار الوطني، التي انعقدت في بعبدا، برئاسة الرئيس ميشال سليمان وغياب الرئيس فؤاد السنيورة لمشاركته في مؤتمر اعادة اعمار غزة في شرم الشيخ، ترنحت الاستراتيجية الدفاعية، وارتبطت بمسار التحولات الجارية في المنطقة سواء منها المصالحات العربية – العربية، والحوار الاميركي – الايراني، واعادة وضع قضية السلام في المنطقة في مسار التسوية.

وعكس البيان الختامي الصادر بعد جلسة استمرت ثلاث ساعات، هذا المنحى، حيث تركزت النقاط التي توافق عليها المجتمعون، على التفاهم على ميثاق شرف سياسي – امني يتناول الامتناع كلياً عن العنف واحترام اللياقات في التخاطب، ورفع الغطاء عن المخالفين للقوانين وتفويض الرئيس سليمان بت التعيينات المتصلة بالعملية الانتخابية والتعميم على المناصرين والمحازبين نقاط الميثاق بوصفها <ضمانة ترافق العملية الانتخابية منذ الآن وحتى اعلان النتائج>.

ولأن الاستراتيجية الدفاعية، كانت الغائب الاكبر عن الجلسة الخامسة، ارتؤي تجديد تكليف فريق الخبراء بمواصلة عمله، بتحضير مسودة نص واحد، وذهب موعد الجلسة السادسة الى 28 نيسان المقبل، كجلسة قد كون الاخيرة، قبل الانتخابات النيابية المقررة في 7 حزيران، وليوم واحد. فيما تقدمت ثلاثة ملفات اخرى الاهتمام لدى القيادات على الطاولة وهي:

1- تثبيت اجراء الانتخابات المقبلة في يوم واحد بعدما اكدت وزارتا الدفاع والداخلية قدرتهما على تأمين الحماية لها، وتعهد القادة السياسيون في المقابل تأمين الاجواء الهادئة والمريحة لها، على صعيد ضبط القواعد وتهدئة الخطاب ووقف التحريض والتعبئة السياسية.

2- تفويض رئيس الجمهورية البدء بالتعيينات في الادارات والمؤسسات العامة، ولا سيما المتصلة بالعملية الانتخابية وتحديداً المجلس الدستوري والمحافظين.

3- تفسير كل فريق لوجهة نظره من الحكم والمشاركة والحكومات الوفاقية، والتي اعترضت فيها قوى الاكثرية على التعطيل والثلث المعطل.

وعلم أن الحوار شمل كل الملفات الأمنية,والحوادث التي وقعت,أثناء وبعد ذكرى الرابع عشر من شباط,بالإضافة الى قضية إختفاء جوزف صادر.وأبلغ الحاضرون بأن لا معلومات متوافرة عن مصيره وملابسات إختفائه بعد.وأبلغهم رئيس الجمهورية التعليمات التي أعطاها الى القوى الأمنية كافة من أجل إتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بضبط الأمن,وعدم التهاون بكل ما يعرّض السلم الأهلي للإهتزاز.

واتفق المتحاورون على تكليف مجلس الوزراء بمتابعة تنفيذ القرارات السابقة الصادرة بالإجماع عن طاولة الحوار الأولى في ساحة النجمة, وأبرزها ما يتعلّق بمصير السلاح الفلسطيني, وتسهيل عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان,والتعاون معها. وفي هذا السياق,تحدّث رئيس الجمهورية عن المحكمة, وقال:<كلنا نريد المحكمة, وهي خطوة مهمة في إحقاق العدالة, ولا أحد يريد الا العدالة, وكلنا نرفض التسييس>.

وكان النائب سعد الحريري قال لدى وصوله: <على الدولة اللبنانية التعامل مع المحكمة بكل أيجابية ,وهذا ما سيحصل>.ولدى مغادرته,أشار الحريري الى أن موضوع المحكمة تصدّر المناقشات,واصفاً أجواء جلسة الحوار بـ<المميزة>.

واوضحت مصادر مطلعة ان النائب الحريري اثار مع ممثل <حزب الله> في الحوار النائب محمد رعد قضية المحكمة الدولية والمراحل التي قطعتها، وموقفه من معارضة تسييس المحكمة، مؤكداً انها قضية تهم كل اللبنانيين، وان الموقف منها يجب ان يكون اجماعياً.

واشارت الى انه لمس موقفاً ايجابياً من النائب رعد.

وعلم ان رئيس الجمهورية طرح على القيادات اقتراحاً رفعه اليه وزير الداخلية زياد بارود, بـ<رعاية إعلان مشترك تتعهّد فيه القوى السياسية حماية السلم الأهلي> إستند فيه الى ما ورد في البندين 14 و 15 من البيان الوزاري, والى المادة 68 من قانون الإنتخاب الرقم 25/2008, والى البيان الختامي لإتفاق الدوحة, ولاسيما في الشق المتعلّق بالإمتناع عن العنف. وبعد مناقشة الإقتراح, تبنى المتحاورون بنود الإقتراح كإعلان رسمي, في بيانهم الختامي للجلسة الخامسة من الحوار.

محضر الجلسة-5 وحسب المعلومات التي استقتها <اللواء> من اكثر من مصدر شارك في الجولة فإنها بدأت باستهلالية من الرئيس سليمان، اشار فيها إلى رغبته في تأجيل الحوار في موضوع الاستراتيجية الدفاعية، انطلاقاً من انها تتطلب وقتاً، وتستند إلى مجموعة عناصر ومكونات ومنها العناصر السياسية على الصعيدين الداخلي والخارجي، مشيراً إلى وجود مناخات إيجابية لتحقيق وحدة الموقف العربي في اتجاه اعتماد لغة الحوار للتعامل مع العالم العربي وحل قضية الشرق الأوسط، من دون أن يكون ذلك على حساب لبنان.

وأكد على ضرورة إشاعة أجواء تهدئة مؤاتية لإجراء انتخابات نيابية لإنتاج وضع سياسي جيد يسمح بمتابعة الحوار والاتفاق على الاستراتيجية الدفاعية، مجدداً الدعوة إلى التعاون لإجراء التعيينات الإدارية الأساسية مع اقتراب موعد الانتخابات.

وأعرب الرئيس سليمان عن أمله في أن يشكل مباشرة المحكمة الخاصة للبنان اعمالها بداية لإغلاق ملف مؤلم وذلك في مناخ من العدالة، ومن دون تسييس.

وبعد هذه المقدمة من رئيس الجمهورية، تحدث الرئيس امين الجميل، فلفت النظر إلى ان القضية الأساسية هي مسألة الثقة المفقودة في البلد وبين الأطراف، مشيراً إلى أننا عقدنا خمس جلسات وما زلنا ندور في المكان نفسه، متسائلاً: لماذا؟!. وأجاب: <لأن الثقة مفقودة، وقبل أن تعود هذه الثقة، ونبني ثقة في ما بيننا لا يمكن أن نصل إلى نتيجة، خصوصاً وأننا مررنا بتجارب مرّة ما زالت ماثلة آثارها أمامنا، وأذكر اننا عندما كنا على طاولة الحوار الأولى في مجلس النواب كنا نبحث في إعادة الثقة، وتوصلنا إلى قواسم مشتركة كثيرة، لكننا فوجئنا <بحزب الله> يفتعل حرباً مع إسرائيل، ودخلت البلاد بعدها في أزمة مستعصية، كان عنوانها العريض <التخوين>، وجرّت هذه الأزمة الى تعطيل الحكومة مدة سنتين، وكان <حزب الله> يقول لنا بأن المقاومة هي لمحاربة إسرائيل ولمنعها من العودة الى لبنان. وأن سلاحه لن يستخدم في الداخل، فإذا بالسابع من أيار نجد أن السلاح كله يتوجه الى الداخل، وحصل ما حصل، واليوم عقدنا 4 جلسات وهذه الجلسة الخامسة لبحث الاستراتيجية، ولم نتوصل الى أي تفاهم حولها، لأن <حزب الله> تمسك بسلاحه ويرفض أي بحث في هذا السلاح، وهذا أدى الى مزيد من اللاثقة بيننا وعلينا أن نبحث في اعادة الثقة من خلال الاتفاق على المبادئ والاستراتيجيات التي تعيد الثقة، وعندما تستعاد هذه الثقة فكل الأمور يمكن حلها بالتفاهم>.

ورد النائب محمد رعد على مداخلة الجميل، فدافع عن موقف الحزب اثناء الحرب مع إسرائيل، مؤكداً انه لو لم نخطف الجنديين، لكانت إسرائيل تستعد للحرب على لبنان، وهذا أثبته تقرير فينوغراد، وقال: <نحن كنا وما زلنا دائماً مع لبنان، وسلاحنا لم يستخدم إلا من أجل لبنان وحريته واستقلاله، وكنا وما زلنا نعمل من أجل مصلحة البلد ومؤسساته، حتى تأخذ هذه المؤسسات مداها، ونحتكم جميعاً إلى هذه المؤسسات، وعلينا ألا نعود إلى نكء الجراح، ونتحدث عن الماضي، بل علينا أن نبني من أجل المستقبل الذي يقوم على تفاهم الجميع وتعاونهم، ونحن عندما تحدث الأمين العام للحزب عن المشاركة في ما لو نجحت المعارضة في الانتخابات كان يعني ما يقول، وهذه تشكل العمود الأساسي في الثقة، لأن لبنان لا يقوم إلا بالتوافق، والتوافق لا يقوم إلا بالمشاركة بمعزل عن نظرية المعارضة والموالاة والأقلية والأكثرية.

وهنا تحدث النائب الحريري فقال: <نحن في تيار المستقبل كان موقفنا واضحاً بأنه إذا فازت المعارضة بالانتخابات فإننا لن نشارك في الحكومة، وسننتقل الى صفوف المعارضة، لأننا نرفض أن نكون شهود زور على ما تقوم به المعارضة>.

وأشار بموقف الرئيس سليمان بما يتعلق بالمحكمة الدولية.

وردّ الرئيس بري قائلاً: <شو ما قلت ما راح نخليك تعملها، بالقوة إذا نجحنا بدنا نخليك تشارك في الحكم>.

أما النائب وليد جنبلاط فقد ركّز على التهدئة، مكرراً قوله أنه يعمل من أجل التهدئة، حتى تمر هذه الانتخحابات في جو ديمقراطي، ولا تكون البلاد عرضة لأحداث أمنية، وهذا ما نعمل عليه الآن مع الرئيس نبيه بري، ثم اعتذر بسبب واجب تعزية وغادر القاعة.

ثم تحدث العماد ميشال عون مرحباِ بكلام رئيس الجمهورية عن التهدئة لكي تجري الانتخابات في ظل هذه الأجواء، وقال: <إنني لا أكتفي بهذا المقدار فقط، بل أطالب هيئة الحوار بأن تضع ميثاق شرف تهدئة فيما بيننا، يلتزم الجميع به، وتكون الانتخابات في لبنان شريفة ونزيهة وفي أجواء كاملة من الديمقراطية ولا تكون الاصطفافات المذهبية والطائفية والشحن عنواناً لها>.

فردّ النائب بطرس حرب متعجباً من كلام عون عن التهدئة، والذهاب أبعد من ذلك الى وضع ميثاق شرف فيما حبر خطابه بالأمس لم يجف بعد، وأنت (مخاطباً عون) تصف الآخرين بالكاذبين، وكأنك قفزت فوق المؤسسات وفوق القضاء، وفتحت محكمة على حسابك، فكيف تطلب منا أن نصدقك القول فيما أنت ذاهب إليه الآن>.

فردْ عون محتداً: <تتحدث عن القضاء، وأي قضاء تتحدث عنه، فقضاؤنا ليس سليماً وهذا باعتراف الجميع، ولست وحدي اشكك في سلامة هذا القضاء>.

وسانده النائب والوزير الياس سكاف، مؤيداً تشكيكه في نزاهة القضاء، وقال: <هناك دعوة لنا عالقة في القضاء منذ ايام والدي وحتى الآن لم يصدر القضاء حكمه فيه لان هناك ضغوطاً سياسية تمارس عليه>.

وتكلم (رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية) سمير جعجع مسانداً الرئيس الجميل في تشديده على استعادة الثقة، وخاطب المجتمعين قائلاً: <اي استراتيجية نبحث عنها، واي تهدئة تطالبون بها، والثقة ما زالت مفقودة بيننا، فلا استراتيجية يمكن ان نتوصل اليها الا اذا ناقشنا في اساس المشكلة، وهي الثقة، وعندئذٍ يمكننا بسهولة ان نتفق على اي لبنان نريد، وعلى أي استراتيجية نضع لهذا اللبنان. اما ان نبحث عن الدولة واستراتيجية الدولة، وهناك دولة في قلب الدولة لها استراتيجيتها وقواها العسكرية تحت عنوان الدفاع عن لبنان>.

وهنا طرح الرئيس سليمان مشروعين مقدمين الاول من وزير الداخلية زياد بارود حول ميثاق شرف بين القوى السياسية لاجراء الانتخابات في اجواء هادئة وطبيعية، ومشروع آخر مشابه من المجتمع المدني، ودعا الجميع الى اعلان الالتزام بهذه المواثيق، خصوصاً وان الاستراتيجية الدفاعية، خاضعة للظروف السياسية محلية وعربية ودولية، فتبنى المتحاورون بنود الاقتراح الاول مع بعض التعديلات عليه.

وسجل ليلاً خرق اعلامي من قبل محطة <او.تي.في> على ميثاق الشرف، عندما حملت بعنف على النائب حرب ووصفته <بمحامي بنك المدينة> ولدى مغادرته، اشار النائب ميشال المر الى ان الاستراتيجية الدفاعية مرتبطة بعوامل اقليمية، ودولية، وأبرزها المصالحة العربية، لا سيما بين السعودية وسوريا، والحلول المطروحة للقضية الفلسطينية والمشروع المتعلق بالسلاح في منطقة الشرق الأوسط، والحوار الاميركي – الايراني حول السلاح النووي، مؤكداً اهمية مواكبة هذه العوامل، من اجل وضع استراتيجية دفاعية للبنان.

وكشف المر ان الحوار تطرق في الجلسة الى اللجنة المكلفة درس الطروحات التي تقدم بها المتحاورون حول ملف الاستراتيجية الدفاعية، وتم التأكيد على ان هذه اللجنة ستواصل عملها، على ان تعود بملاحظاتها ومقترحاتها الى طاولة الحوار.

وسئل الرئيس نبيه بري، عند المغادرة ما اذا كان تم التطرق الى موضوع موازنة مجلس الجنوب، فإكتفى بالقول: <شو خصّ هيدي بهيدي؟>.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل