#adsense

ما أجملك يا آذار وكم ستكون رائعاً يا حزيران!!

حجم الخط

ما أجملك يا آذار وكم ستكون رائعاً يا حزيران!!

1476 يوماً من الصبر المرّ، قالت العرب: لو كان الصبر المرّ رجلاً لكان حكيماً.
1476 يوماً مرّت على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
الأول من آذار أتى، أتى بداية مكافأة للصابرين الشجعان.

وقد تمر أيضاً 1476 يوماً أخرى حتى يصدر الحكم على القتلة، ولكنه صادر لا محالة. ولن تكون تلك النهاية، فالنهاية خلود القتلة في جهنم "وكلما نضجت جلودهم بدّلناهم جلوداً غيرها وهم فيها لابثون" "وذوقوا عذاب الحريق". وهذا أشدّ بما لا يقاس من طن المتفجرات الذي استخدمه القتلة.
مقرر المحكمة "روبرت فينسنت" يتوقع أن تستغرق المحكمة أكثر من خمس سنوات.

البدوي يأخذ ثأره بعد أربعين سنة ويقول: بكّرت!
أما الكبار فينتظرون العدالة مهما طالت السنوات، ولم يعد ممكناً بعد أن يفلت القتلة الإرهابيون من العقاب. ولن يقدر الحالمون على تسييس المحكمة عبر المساومة عليها مهما قدموا من أوراق وأعذار وأثمان.

تقول السيدة سمر الحاج زوجة السيد اللواء الحاج الموقوف "أنا مرتاحة. أريد أن تصل الأمور الى خواتيمها.. أتمنى أن تنعقد المحكمة الآن بسرعة.. لكن هل حقاً ستنعقد؟ أنا أخاف من التسييس".

"لا أثق بالقضاء الدولي. رأينا كل الجرائم الإسرائيلية ضدنا. ولم يصدر أي قرار ضد إسرائيل في شأنها. كي أؤمن بالعدالة الدولية؟ لا أخافها إنما لا أثق بها"…..

الربط بين جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وبين جرائم إسرائيل نوع من العبث!
أما اللاعبث فهو ما قاله.. بلمار "ان مكتب المدعي العام، شأنه في ذلك شأن اللجنة (التحقيق الدولية)، لن يكون عرضة لتأثير الاعتبارات السياسية إذ أنه لا يمكن ولا ينبغي أن تستخدم العدالة كأداة سياسية".. وتابع "إلتزامي تجاهكم هو أن أخدم قضية العدالة وفقاً لمنهج تمثل الحقائق والأدلة قاعدته الحصرية".

أوباما "ثمّن الجهود التي يقوم بها الرئيس سليمان لتحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي"، مبدياً دعمه لهذه الخطوات، وكرر تأكيد دعم استقلال لبنان وسيادته.

والسؤال المهم: الى أي مدى يقدر أعداء انطلاق المحكمة الدولية في الداخل والخارج تهديد الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي قام في عهد الرئيس ميشال سليمان؟

هل يكون الأول من آذار نهاية الاغتيالات الجبانة والتي افترست خيرة القادة والسياسيين والصحافيين والمفكرين والمحامين والقادة العسكريين اللبنانيين؟

البطريرك الماروني نصرالله صفير بيّن أن هدف المحكمة "إدانة المجرمين بحق البلد"…. وأن المحكمة ليست للانتقام، كما قال الشيخ سعد الحريري وأكد أنه والعائلة أول من سيقبل بأي حكم يصدر عنها مهما كانت نتائجه ومفاعيله؟

هل إدانة المجرمين القادمة وهل الترفع عن الثأر والانتقام سيحميان وينميان استقرار البلد؟ أعتقد ذلك، وإلا على البلد السلام، والحق أن لبنان السيادة والحرية والاستقلال، لبنان الدولة المسؤولة القادرة قائم وسيزداد ولو كره المجرمون.

أساؤوا الى واحة الديموقراطية في المنطقة، أساؤوا الى لبنان الديموقراطي التعددي، حاولوا منع المحكمة من أن تكون فكانت، ظنوا أنهم سينهون حكومة الأكثرية، وبقيت الحكومة، أغلقوا المجلس النيابي، احتلوا وسط بيروت درّة الشرق، عاد المجلس أكثر حيوية، وتجدد وسط بيروت، حاولوا تكريس الثلث المعطّل كجزء من الميثاق الوطني وكجزء من الطائف، بقي الميثاق والطائف يلمعان كنجمين بلا خفوت.
14 شباط 2009 الرابع أعاد الديموقراطية الى أهلها.

إنتخابات حزيران قادمة مبشّرة، أول الغيث بدء المحكمة، ما أجملك يا آذار وكم ستكون رائعاً يا حزيران.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل