الأكثرية متفائلة بلبنان آمن ومستقر بعد غطاء الحماية الذي وفّرته المحكمة
عكس انطلاق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي ستتولّى مُحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه والنظر في الجرائم الأخرى التي حصلت في السنوات الأربع الماضية، ارتياحاً واسعاً لدى اللبنانيين وجماهير انتفاضة الاستقلال التي انتظرت طويلاً لتحقيق هذا الحلم، لردع المجرمين، وتحقيق العدالة، ووقف آلة القتل والدمار عن ممارسة عملها الذي بدأته منذ 14شباط 2005.
ولأن هذه الخطوة التاريخية ستترك تداعياتها على مستقبل لبنان، لناحية تأكيد أن سيف العدالة قد رُفع ليبقى مسلطاً على رقاب هؤلاء المجرمين إذا ما أرادوا العبث مجدداً بالساحة اللبنانية، فإن قوى الأكثرية تعتبر أن لبنان دخل مرحلة جديدة أكثر استقراراً من المرحلة التي سبقت انطلاق عمل المحكمة الدولية، لا سيما أن الذين ارتكبوا الجرائم السابقة، سيحسبون ألف حساب قبل الإقدام على أي عمل من هذا القبيل.
ويقول نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري إن انطلاق عمل المحكمة خطوة تاريخية لوضع حد لمسلسل الإجرام الذي عانى منه لبنان منذ عدة سنوات، حيث تم اغتيال خيرة سياسيي وعسكريي وإعلاميي لبنان، وبالتالي كان لا بد من انطلاق المحكمة التي انتظرها اللبنانيون طويلاً.
ولا شك في أنّ هذه المحكمة ستردع المجرمين، وتحقّق العدالة، وتعاقب المجرمين الذين ارتكبوا هذه الجرائم وحوّلوا لبنان الى ساحة لتصفية الحسابات وصندوق بريد، خلافاً لما يريده اللبنانيون كوطن صاحب رسالة، وأرض للعيش المشترك بين جميع طوائفه.
ويؤكد مكاري أنّ الأكثرية تريد المحكمة وسيلة لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة ومعاقبة القتلة، وليس وسيلة للانتقام.
ويرى عضو كتلة "القوات اللبنانية" فريد حبيب أنّ بدء عمل المحكمة يُعتبر إنجازاً بالغ الاهمية، وستترتب عليه نتائج إيجابية على صعيد الوضع اللبناني، لأنه يعكس قراراً دولياً بأن لبنان يحظى بحماية المجتمع الدولي، وبالتالي لن يتمكّن المجرمون من أن يعودوا الى هوايتهم مجدداً في الاغتيال والتصفيات الجسدية.
ونحن في لبنان نأمل أن يُترجم القرار الدولي عدالة للجميع، ويتم كشف الحقيقة وإعلان الجهات التي تقف وراء عمليات الاغتيال ليُصار الى محاسبتها كي يشعر اللبنانيون بالاطمئنان والارتياح ويُدركون أنّ دماء الشهداء الكبار، وفي مقدمهم الرئيس رفيق الحريري لم تذهب سدى، وأنّ يد العدالة ستطال كل الذين تلطّخت أيديهم بالدماء، واستباحوا الارض البلنانية لتحقيق مصالح الاطراف الخارجية على حساب مصلحة لبنان وشعبه.
ورأى حبيب أنّ غطاء الحماية الدولي للبنان واللبنانيين الذي تكرّس ببدء عمل المحكمة الدولية، سيُعيد لبنان الى الواجهة ويجعله محط اهتمام دول العالم، ولن يسمح للآخرين تالياً بالتدخّل في شؤونه كما كان يحصل، شرط أن يتوحّد اللبنانيون ويعملوا لتحقيق مصلحة بلدهم، وعدم إفساح المجال للقوى الخارجية بأن تعبث بالساحة اللبنانية لأغراض إقليمية ودولية.
أما النائب انطوان اندراوس عضو اللقاء الديموقراطي النيابي، فشدّد على أن المحكمة الدولية ستضرب بيد من حديد كل الذين مارسوا الإجرام في لبنان في السنوات الماضية، وستحدد هوياتهم وانتماءاتهم وتُنزل بحقهم العقاب الذي يستحقون، وهذا الامر سيكفّ يد الهيمنة والاستقواء على الشعب اللبناني، أكان في الداخل والخارج، خاصة أن هناك وللأسف، لبنانيين وقفوا ضد أشقائهم اللبنانيين، مستقوين بالخارج على حصاب مصلحة شعبهم.
ومع مجيء العدالة، فإن اللبنانيين سيرتاحون ويتحقق حلمهم لوطن سيد، حر، مستقل، بعيد عن كل أشكال الوصاية والتبعية، وإنْ شاء الله في السابع من حزيران المقبل تأتي الانتخابات النيابية ويتحقق انتصار جديد بعودة قوى 14 آذار أكثرية، ويتم التخلّص من الذين سهّلوا الطريق أمام أعداء لبنان، وأفسحوا المجال للآخرين ليلعبوا بالساحة الداخلية كما يشاؤون على حساب كرامة لبنان وشعبه.
عمر البردان