رسالة الى الرئيس الشهيد
فخامة الرئيس
في اللحظة التي رأيت فيها رفيقة دربك " صولانج " تصرّح من معراب ان المشعل في يد امينة وان المسيرة مستمرة، وان " سمير " خيّر خلف لخير سلف، وان القوات اللبنانية تتابع التزاماتها للدفاع عن وجود لبنان الحرّ السيّد المستقلّ، توقعت ان يجنّ جنون " العظمة " وان يخرج عن طوره كالعادة ! وان ينادي بالويل والثبور وعظائم الأمور ! وان نعاني على مدى اسابيع طويلة من ما صار معروفاً بأنه جلجلة مسيحيي لبنان وقدرهم منذ اكثر من 22 عاماً وحتى ايامنا الراهنة ؟ !
فـ " رعد البرتقالي " ما زال اهوجاً كما عرفته قبل 35 عاماً ! وهو ما برح يسعى الى ان يكون وريثاً للإرث التاريخي ! بالمدفع متى امكنه ! وبلسانه في كلّ زمان ! وبالتنقل شرقاً وغرباً بين كلّ المشاريع والأطماع التي تعرفها منطقتنا ولبنان، وبالتلوّن اصفر او اخضر او اسود او رمادي ! دون ان يرف له جفن او ان يتوقّف ولو للحظات قصيرة يلتقط فيها انفاسه ! ويسمح لـ " ارض الله " ان تتبصّر في المستقبل والمصير حتى !
واليوم طالعنا الإعلام ان " الهيجان البرتقالي " وصل الى حامل اسمك وارثك " نديم " والمآخذ عليه اعددها لك وللناس ايضاً، كي نعرف جميعاً الى اي منحدر يمكن للمتلوّن ان يصل في مساعيه المحمومة لتزوير التاريخ وإعادة كتابته على قاعدة " انا او لا احد " حتى ولو كان موقناً ان مثل هذا الكتاب لن يقرأه احد ولن يعلق من ما ورد فيه حرف واحد في ذهن الناس الباحثين عن الحقائق الدامغة امس وقبله واليوم وغداً … والى آخر الزمان !
واوّل المآخذ يا فخامة الرئيس (كما اوردوها اليوم) ان نديماً كان في سنّ الثامنة عشرة " مرتبكاً وخجولاً ! " ولا يعكس صورة الوالد ؟ ! والأكيد انهم لم يعرفوك ولم يفتحوا عيونهم ليروا صورتك وانت المهذب والخجول والسلس حتى بعدما تجاوزت سن الثلاثين، وقد ازددت تواضعاً وخجلاً، خصوصاً بعد وصولك الى سدة الرئاسة الأولى، التي يعتبرها الكثيرون " ذروة الأمجاد "، واحدهم دفع لبنان الى الإنتحار ثلاث مرات على املٍ مجنون بالوصول الى تحقيق عشقه الرئاسي على حساب بقاء الوطن، ومن كيس امن وسلامة اللبنانيين ؟ !
وثاني المآخذ ان ابنك ترك جامعته وعاد الى لبنان ليطمئن في 5 شباط 2006 الى " الأشرفية " العاصية، والتي تعرّضت يومها لأعمال شغب، ليؤكد لأهلها ان " القوات اللبنانية " المؤتمنة على الآماكن الرموز ما زالت على العهد، عهدك وعهد الشهداء في كلّ محطات النضال منذ العام 1975 الى اليوم … وحتى آخر الزمان .
وحتى تدرك يا فخامة الرئيس، الأسباب الحقيقية للهجوم الذي يتعرّض له تاريخك الناصع ومسيرة نضالك المؤرخة، فإنهم قد ضمّوا " نايلة " ابنة الشهيد جبران تويني الى ابنك في الهجوم المشترك ! وتناولوها (كما نديم) في الصفات الشخصية والعامة، وانزلوهما من " غربالهم " الإقليمي المشبوه ! لأنهم يعرفون ان " بيروت الأولى " هي معقل النضال وانها ستقول نعم مدوية لإبني الشهيدين الكبيرين، وان لا سبيل لمواجهة " القدر المقاوم " الاّ بالسباب والشتائم التي تنهال علينا كلّ اثنين كأنها " عقاب الهي " يرمي الى إختبار قدرتنا ومقدرتنا على التحمّل والجلد والصمود .
يا فخامة الرئيس
لن اطيل عليك ولن استرسل في تعداد ما جاء في آخر المعزوفة البرتقالية ؟ ارجوك فقط ان تسامح وتصفح، ولو انك متيقّن انهم " يعرفون ماذا يفعلون " لأن ساعة النزال قد ازفّت، والجواب على كلّ ما فعلوه ويفعلوه سيكون في صناديق الإقتراع، ولن يسمح رفاقك لأحد (مهما علا شأنه) ان يتقاسم ساحات لبنان مع اصحاب المشاريع المشبوهة ؟ ! او ان يقترع على مناطقه الحرّة ؟ ويحوّلها مربعات خارجة عن القانون وسلطة الدولة والشرعية .