السنيورة : البيئة قضية حياة لا يجوز للسياسة والاقتصاد ان تصرفنا عنها
أكد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ان" البيئة قضية حياة بالنسبة لنا جميعاً. ومهما ثقلت واشتدت هموم السياسة والاقتصاد، لا يجوز لها أن تصرفنا عن النظر وبشكل جدي في قضية البيئة".
وقال في إحتفال تقديم تقرير "البيئة العربية: تحديات المستقبل"، في السراي الكبير:" كل يوم يضيع الآن دون معالجة سيكون مكلفا في المعالجة وفي النتائج التي سوف تترتب على نوعية الحياة وحتى بعض الأحيان على استمراره".
أضاف:" ليس مسموحاً إذاً أن تمنع السجالات والخلافات عن أجيال الوطن المقبلة الحق في هواء عليل وماء نقي وتراب نظيف، وهي كلها عناصر أساسية تمثل حقنا في كبشر وكمواطنين في الحياة".
ورأى أن" الاوان آن لان نعمل على إدخال بابٍ خاصٍ يمثِّلُ كُلْفَة معالجة الشأن البيئي في حسابات الموازنة العامة في لبنان وفي كل بلد عربي، وحتى يتوقف فعلا التلويثُ وهَدْرُ الموارد الطبيعية".
أضاف:" ثبت أن الكفاءة البيئية لا تتعارض مع الجدوى الاقتصادية. فحماية البيئة تؤدي إلى خفض كلفة الفاتورة الصحية وتسهم في استقطاب الاستثمارات واجتذاب السياح، فضلاً عن كونها تؤمن حقوق الأجيال المقبلة في العيش بصحة وأمان".
وأوضح أن" الإدارة البيئية السليمة لا تنحصر بالتدابير الرادعة فقط، بل تتعداها إلى الشؤون المحفِّزة على تشجيع تطوير أنماط استهلاكية رشيدة لدى الجمهور، وأساليب إنتاجية ذات كفاءة لدى المؤسسات".
وختم الرئيس السنيورة إنّ التقريرَ الذي نستعرضُهُ اليومَ لا يكتفي بأن يَدُقَّ ناقوسَ الخطر، بل إنه يقرع أبواب المستقبل. إنه يضع الإصبع على الجرح، حين يستعرض أوجه التدهور والقصور في ثماني عشرة قضية بيئية تواجه العالم العربي. لكنَّ الخبراءَ الذين وضعوهُ ينطلقون إلى اقتراح حلول ومعالجات لم يعد ممكناً تجاهلها".