أوساط المستقبل تنتقد تعاطي حزب الله مع ملف المحكمة الدولية
انتقدت أوساط قريبة من تيار المستقبل الذي يترأسه النائب سعد الحريري موقف حزب الله وطريقة تصرفه في يوم انطلاقة المحكمة الدولية، وتلفت إلى أن هذا الحزب ركز في إعلامه على المطالبة بإطلاق الضباط الأمنيين الأربعة الموقوفين قيد التحقيق للإشتباه في تورطهم في جريمة الإغتيال.
وتعتبر المصادر ان حزب الله مارس ضغطا ٍمعنوياً" على القضاء اللبناني في هذا الإطار، إذ اعتبر نائب أمين عام هذا الحزب الشيخ نعيم قاسم أن القضاء اللبناني أمام اختبار وخيّره بين أن ينجح إذا أطلق الجنرالات أو أن "يسقط" إذا لم يُطلقهم.
واعتبر أن ثمة "قضية موازية" لقضية اغتيال الرئيس الحريري هي "قضية" الضباط الأربعة بل قدّمها بصفتها قضية أهم والمهم أن "حزب الله" وفي لحظة احتفال وطني بانتهاء زمن الإفلات من العقاب، لم يتضامن مع سائر اللبنانيين ولم يخصّ رئيس المستقبل النائب الحريري بأي تهنئة على قيام المحكمة، مجادلاً في الوقت نفسه في مذكرة التفاهم المقترحة من وزير العدل إبراهيم نجار بين القضاءَين اللبناني والدولي. وهذا يعني أن حزب الله لم يشأ في لحظة كان يمكن أن تكون لحظة تضامن وطني أن يقدم خطوة واحدة في اتجاه الآخر في سبيل إراحة الوضع اللبناني نسبياً.
من جهتها، اشارت أوساط سياسية قريبة من قوى 14 آذار إلى إن اللبنانيين ليسوا متفقين على السير قدماً في المحكمة الدولية الى حين جلاء الحقيقة حول جريمة اغتيال الرئيس الحريري. ولو كان الأمر كذلك، لما شعرت كل قيادات قوى 8 آذار بقيادة "حزب الله" بأنها معنية مباشرة بقرار توقيف الضباط الاربعة، إذ لم يمض يوم الا صدر تصريح يطالب بالافراج عنهم، بحيث تحولت قضية توقيفهم عنواناً ساخناً لمعركة التجاذب السياسي بين المعسكرين السياسيين في لبنان.
وتتساءل الاوسط في هذا السياق لماذا يعترض وزراء قوى الأقلية على بعض بنود مشروع الاتفاقية الذي تقدم به وزير العدل لتنسيق العمل بين السلطات اللبنانية ونشاط فريق التحقيق الدولي في لبنان؟ وتقول: "لو كان هدف الجميع معرفة الحقيقة، كما يحاول ان يسوّق بعضهم لأمكن ترك أمر توقيف الضباط لقرار القضاة اللبنانيين، او لقرار المحكمة الدولية في حال تأخر القضاء اللبناني في بت قضيتهم. وتذكر بالحملة التي تعرّض لها المحققون الدوليون، وبالمواقف المستنكرة والمشككة بدور المحكمة الدولية، والتي صدرت عن قيادات معارضة منذ صدور قرار مجلس الأمن بانشائها.