#adsense

من 14 آذار إلى 26 نيسان… ذكرى للتاريخ

حجم الخط

من 14 آذار إلى 26 نيسان… ذكرى للتاريخ
ساره بو سليمان

في الرابع عشر من آذار، وقف اللبنانيون وقفة عزٍّ وكرامة في ساحة الشهداء.
في الرابع عشر من آذار، وقف اللبنانيون موحدين ونادوا لحريتهم التي اختُزلت، ولسيادتهم التي اغتُصبت ولاستقلالهم الذي زُيّف.

في الرابع عشر من آذار، وقف اللبنانيون ليقولوا للمحتل "كفى".

"كفى" قمعاً… "كفى" تهديداً… "كفى" مذلةً لتاريخنا، لنضالنا ولدماء شهدائنا… نحن هنا… وهنا سنبقى… لنتصدى معاً لكلّ طامعٍ ومحتلٍ ومغتصب…

وهكذا كان … إنه الحلم … يتحقق .. وإذ بالمحتل يخرج مطأطأ الرأس أمام وحدة شعب دأب لتفرقته، أمام صرخات أمهاتٍ تلوعت قلوبهن حرقةً على أبنائهن وأمام عظمة دماء شهدائنا …

إنه قدر الأحرار أن يكتبوا تاريخهم بسطورٍ من دمٍ … نعم … من دمٍ.

ولكن من واجبنا أن نكون أوفياء لكلّ من قدم نفسه قرباناً على مذبح الحرية وأن نكون شهود حق لا زور.

خرج المحتل تاركاً وراءه دولة شبه متماسكة، أمناً هشاً وذيولاً لا تنفك تحاول إعادة عقارب الساعة إلى الوراء.

هذا وطننا، هذه دولتنا، وهذا اسقلالنا…

26 نيسان… إنه الاستقلال الثاني… فلنحافظ عليه بوحدتنا، بالترفع عن كل الحسابات الضيقة وبالخيار الحاسم ما بين منطق بناء دولة تحفظ حقوق جميع أبنائها وبين منطق الدويلات ضمن الدولة.

يقال لنا "إنّكم لا تساوون شيئا في المعادلة السياسية ونحن نصدق ونتناسى أنّنا نحن التغيير والقرار في أيدينا".

فلنذهب جميعاً يوم الاقتراع لنصوّتَ… لنصوّتَ لأيِّ لبنان نريد.

فلنذهب جميعاً يوم الاقتراع لنحاسب كلَّ من استعمل شعاراتنا لحساباته الخاصة والضيقة.

فلنذهب جميعاً يوم الاقتراع لنقول: مصلحة لبنان هي أولاً ومصلحة بناء دولة موحدة هي أولاً ومصلحة الجيش اللبناني الحامي الوحيد للشرعية وللحدود وللمواطن… هي أولاً.

من 14 آذار إلى 26 نيسان… ذكرى للتاريخ… عبرة تحكي عن وحدة شعب دحرت المحتل، أنهت حقبة من الذل والإهانة ونفضت الغبار عن كرامة وطن…

فلنكن أوفياء للذكرى… ولنتعلم من العبرة… فلا ننسى…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل