#adsense

محضر الاتصالات لانتزاع قرار دعم المحكمة عربياً في مواجهة الرفض السوري

حجم الخط

محضر الاتصالات لانتزاع قرار دعم المحكمة عربياً في مواجهة الرفض السوري

لا يزال موضوع المحكمة الخاصة بلبنان في صدارة الاهتمام انطلاقاً مما جرى امس من مناقشات في مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة والاتصالات التي اجراها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى من اجل اصدار قرار يتعلق بالمحكمة. وقد حصلت "النهار" على محضر لهذه الاتصالات.

وفي معلومات لـ"النهار" ان المواكبة الحثيثة في بيروت لما كان يدور من جدل في اجتماع وزراء الخارجية العرب امس في القاهرة في شأن القرار المتعلق بالمحكمة الخاصة بلبنان، جاءت بعد حصول "مواجهة كبيرة" بين ممثلي لبنان وسوريا في الاجتماع حول النص المتعلق بالمحكمة والذي سينتقل الى جدول اعمال القمة العربية المقبلة، كما افاد مصدر حكومي.

واوضح المصدر ان الجانب السوري ممثلاً بوزير الخارجية وليد المعلم والمندوب لدى الجامعة السفير يوسف الاحمد بذل جهده لعدم ادراج اي اشارة الى المحكمة، فدارت مناقشات حاول فيها الجانب اللبناني ممثلاً بوزير الخارجية فوزي صلوخ والمندوب اللبناني لدى الجامعة السفير خالد زيادة ايراد نص عن المحكمة ولكن من دون جدوى، مما استدعى اتصالات عاجلة بالرئيس السنيورة الذي تحدث اكثر من ست مرات مع الوزير صلوخ، ثم مع عمرو موسى لمواجهة الرفض السوري المنطلق من فكرة ان المحكمة قامت باتفاق بين الحكومة اللبنانية والامم المتحدة ولا علاقة لمجلس الجامعة العربية او القمة العربية بها. وعندها وفي اتصال مع موسى قال السنيورة: اذا كانت سوريا تريد ان تبقى على موقفها، فلبنان مصرّ على موقفه وليُسجّل ذلك في محضر الجلسة وليُرفع الخلاف الى القمة العربية لتبت الامر. وقال ايضاً: اذا كانوا يريدوننا ويطلبون منا ان نقول ونعترف بأن الرئيس رفيق الحريري لم يقض اغتيالاً بل تعرّض لحادث سير او اطلق النار على نفسه، فليطرح الامر على القمة العربية. واضاف: لن نتراجع عن هذا الموقف ولن ندوّر الزوايا، واذا ارادوا التمسك بموقفهم فليُرفع الامر الى القمة.

وفي المعلومات ايضاً انه بعد هذا الموقف الرسمي اللبناني اجريت مشاورات اقرت في ضوئها الصيغة التي تمسك بها لبنان بعد محاولة من الجانب السوري لادخال عبارة "بعيداً من الانتقام والتسييس"، وهي عبارة رفضها الرئيس السنيورة "لئلا يعني ذلك التسليم سلفاً بأن عمل المحكمة مسيّس.

ومساء اوردت وكالات الانباء من القاهرة نصاً يلبي اقتراح التعديل السوري جاء فيه: "(…) ورحب المجلس بانطلاق عمل المحكمة ذات الطابع الدولي للكشف عن الحقيقة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري ورفاقه، والتأكيد مجددا على الثقة في عمل المحكمة بعيدا عن الانتقام والتسييس وبما يضمن احقاق العدالة وحماية اللبنانيين من الاعتداءات وترسيخ الامن في لبنان".

واستوضحت "النهار" ليلا المصادر الحكومية فأفادت بعد اجراء اتصالات بالقاهرة "أن النص المنشور هو القديم الذي دار حوله خلاف وانتهى الى تعديله وفق المطلب اللبناني".

المصدر:
النهار

خبر عاجل