#adsense

بلمار طلب استجواب قاسم وصفا وخليل وعمار استناداً إلى مكالمات هاتفية قبل وبعد اغتيال الحريري

حجم الخط

"حزب الله" يخشى أن يكشف الضباط الأربعة "المستور" في لاهاي
بلمار طلب استجواب قاسم وصفا وخليل وعمار استناداً إلى مكالمات هاتفية قبل وبعد اغتيال الحريري
 

أكد مصدر قانوني لبناني يرافق ملف تشكيل المحكمة الدولية في اغتيال رفيق الحريري منذ بداية صدوره بقرار مجلس الأمن الدولي ,1575 المعلومات التي نشرتها جريدة "لوموند" الفرنسية في نهاية الأسبوع الماضي, من أن رئيس لجنة التحقيق الدولية دانيال بلمار طلب استجواب ثمانية من قياديي "حزب الله" العام الماضي في جريمة الاغتيال, إلا انه ووجه برفض طلبه, كاشفا (المصدر) النقاب ل¯ "السياسة" عن ان طلب الاستجواب "شمل كلا من نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم, ومعاون حسن نصر الله للشؤون السياسية حسن خليل, ورئيس لجنة الارتباط والتنسيق في الحزب الذي أسندت اليه معظم مهام القيادي العسكري عماد مغنية بعد اغتياله في دمشق وفيق صفا والنائب علي عمار, وأربعة من كبار قادة الأجهزة الامنية في الحزب".

وقال المصدر ان خبر الصحيفة الفرنسية "ليس جديدا" بل ورد تلميحا في منتصف العام الماضي في بعض وسائل الاعلام العربية قبل ان يصدر بيان عن "حزب الله" نفاه جملة وتفصيلا, كما فعل الاحد الماضي عندما كرر نفيه خبر "لوموند" الا ان حملة الحزب التي بدأها نصر الله شخصيا لاطلاق سراح الضباط الامنيين اللبنانيين الاربعة الموقوفين على ذمة التحقيق في اغتيال الحريري, واستمرت حتى افتتاح المحكمة الدولية الاحد الماضي, جاءت على خلفية طلب بلمار استجواب قادة الحزب الثمانية, غير ان انتقال الملفات والموقوفين من القضاء اللبناني الى المحكمة في لاهاي, صعد هذه الحملة التي قادها قاسم نفسه مطالبا بكف ايدي السياسيين اللبنانيين عن القضاء حتى يتمكن من الافراج عن الضباط الاربعة لانهم – حسب زعمه – "مسجونون ظلما وعدوانا", بعدما أدركت قيادة الحزب ان "ساعة الحقيقة قد دقت وان تسليم هؤلاء الى المحكمة الدولية بات امرا محتوما".

وكشف المصدر ل¯ "السياسة" النقاب عن ان طلب بلمار استجواب قادة "حزب الله" الثمانية "جاء بعد الاستماع الى تسجيلات مكالمات هاتفية سبقت واعقبت اغتيال الحريري من والى هؤلاء الثمانية, خصوصا وأن الضباط الامنيين الاربعة المعتقلين, وبالاخص المدير العام للامن العام السابق جميل السيد, معروفون بعلاقاتهم الحميمة مع "حزب الله" كما ان تهريب آلاف الصواريخ قبل حرب تموز 2006 من سورية الى الحزب في لبنان (نحو 15 الف صاروخ) وأطنان الاسلحة والذخائر, تم خلال ترؤس جميل السيد للامن العام وتحت سمعه وبصره , حتى قيل ان شاحنات الصواريخ كانت تمر علنا عبر المعابر الحدودية اللبنانية الرسمية التي هي تحت اشراف الامن العام وسيطرته".

وقال المصدر ان "حزب الله" يخشى انتقال الضباط الاربعة الى لاهاي بعيدا عن وهجه في لبنان إذ قد يخضعون في النهاية الى مساومات وصفقات مع المحكمة الدولية يكشفون خلالها كل المعلومات التي بحوزتهم, وبينها علاقة الحزب بالجريمة والجرائم الاخرى, مقابل إصدار أحكام مخففة بحقهم, وهو امر يحدث في كل المحاكمات, والقوانين تجيز للمدعي العام عقد مثل هذه الصفقات اذا كانت تؤدي الى كشف الحقيقة".

واكد المصدر القانوني اللبناني ان "حزب الله اذا كان خلال وجود التحقيقات باغتيال الحريري تحت سلطة القضاء اللبناني يرفض اخضاع قيادييه الى استجواب المحكمة الدولية فإنه الآن بات عاجزا عن الرفض بعد تسلم المحكمة الملفات والمعتقلين, اذ سيكون على مدعي عام المحكمة بلمار قطع مذكرات جلب دولية بهم بواسطة الانتربول او اللجوء الى مجلس الامن لاستصدار قرار جديد يجيز له استدعاء اصحاب الحصانات الذين يعتقدون انهم بمنأى عن الاستدعاء والاستجواب".

"ومن هنا – حسب المصدر – جاء تسريب احدى الصحف اللبنانية التابعة لحزب الله وايران امس ان القاضي بلمار عقد فعلا قبيل مغادرته بيروت في نهاية الاسبوع الماضي الى لاهاي, "اجتماع عمل مع قياديين في حزب الله كان "مثمرا وايجابيا للغاية" كرد على معلومات "لوموند" بأن الحزب يقاطع بلمار ويمتنع عن التجاوب معه.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل