#adsense

أوبراين: نقل الضباط إلى لاهاي من صلاحية المحكمة الخاصة بلبنان

حجم الخط

أوبراين: نقل الضباط إلى لاهاي من صلاحية المحكمة الخاصة بلبنان

أكدت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون للشؤون القانونية المستشارة القانونية للأمم المتحدة باتريسيا أوبراين أنه بموجب المادة 402 من وضع المحكمة الخاصة بلبنان، بات قرار نقل الضباط الأربعة الموقوفين في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري من صلاحيات المحكمة التي تتخذ احدى ضواحي لاهاي مقراً لها. ومع أنها أشارت الى أن هيئة المحكمة تتألف من أربعة قضاة لبنانيين وسبعة دوليين، رفضت الإفصاح عن أسمائهم أو عن موعد ادائهم اليمين لمباشرة عملهم لأسباب أمنية، على رغم تردد معلومات عن أن ذلك سيحصل في التاسع من آذار الجاري. وشددت على أن المحكمة أنشئت وفقاً لـ"أرفع المعايير الدولية للعدالة الجنائية" من أجل وضع حد نهائي للاغتيالات وغيرها من الأعمال الإرهابية والإفلات من العقاب في لبنان.

واستهلت أوبراين مؤتمرها الصحافي في مقر المنظمة الدولية في نيويورك بالقول إنه "بعد بدء المحكمة عملها في لاهاي الأحد، أعتقد أنه من المناسب أن أعطي لمحة موجزة عن عمل قامت به الامم المتحدة لإنشاء المحكمة، باعتبارها مؤسسة مستقلة ونزيهة" . وأضافت أن "بدء عمل المحكمة الخاصة بلبنان حدث بارز في هدف المجتمع الدولي المشترك المتمثل في إنهاء الإفلات من العقاب في لبنان عن الجرائم الفظيعة التي قضت على رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وآخرين في الهجوم الذي وقع في 14 شباط 2005 ، وما يتصل بذلك من هجمات".

 وأوضحت ان للمدعي العام القاضي الكندي دانيال بلمار الآن "ولاية مزدوجة: التحقيق والمحاكمة". وأكدت أن المحكمة أنشئت "استنادا الى أرفع المعايير الدولية للعدالة الجنائية، عملا بقرار مجلس الأمن 1757 في 30 أيار 2007 ، والاتفاق بين حكومة لبنان والأمم المتحدة". ولفتت الى أن المحكمة تتميز عن سواها من المحاكم الجنائية الدولية بثلاثة أمور هي: في سير عملية المحاكمة إذ هناك عناصر معتمدة من القانون المدني أكثر مما من القانون العام، لجنة التحقيق الدولية المستقلة وليدة مكتب المدعي العام، مكتب الدفاع نشأ جهازاً منفصلاً عن المحكمة".

وذكرت أن "عناصر القانون المدني تشمل مبادىء القانون الجنائي اللبناني، وتعزيز صلاحيات المحكمة في اتخاذ تدابير لضمان سرعة جلسات الاستماع لمنع أي إجراء من شأنه أن يتسبب بتأخير غير مبرر، وتشمل أيضا إمكان المحاكمات الغيابية". ولاحظت أن النظام الأساسي للمحكمة "أسس للمرة الأولى مكتباً الدفاع. وهذا يعكس أهمية ضمان تكافؤ الفرص"، ذلك ان مكتب المدعي العام هو جهاز تابع للمحكمة ويمول بمجمله من خلال موازنة المحكمة. أما رئيس مكتب الدفاع فيعينه الأمين العام (للأمم المتحدة). ومع ذلك، بالنسبة الى الاضطلاع بمهماته، فإنه مكتب مستقل".

وشددت على أن هناك "الكثير من الضمانات لصون استقلال المحكمة وحيادها… ومنها توفير عملية شفافة وشاملة لتعيين القضاة والمدعي العام وحماية حقوق المتهمين. وعلاوة على ذلك، فإن دوائر المحكمة مكونة من أربعة قضاة لبنانيين وسبعة دوليين. ويرئس التحقيقات والملاحقات القضائية مدع عام دولي ونائب مدع عام لبناني".

وسئلت عن الخطوة التالية بعد افتتاح المحكمة الأحد الماضي وعما إذا كان صحيحاً أن القضاة اللبنانيين والدوليين التابعين للمحكمة سيقسمون اليمين في التاسع من الجاري في لاهاي، فأجابت أنه "صحيح أن الخطوة التالية تتمثل في أنه يتعين على المحكمة أن تنعقد وخصوصاً من أجل تعيين رئيس المحكمة ومن أجل إقرار أحكام الأدلة والإجراءات، قبل أن يقسم القضاة اليمين".

وعن اسماء القضاة، أسفت "لانني لست في وضع يمكنني من اعطاء هذه المعلومات لأسباب تتعلق بأن هناك مخاوف أو مسائل أمنية حساسة جداً. لذلك لن تعلن أسماء القضاة قبل ذلك التاريخ أو حتى أثناء قسم اليمين في التاريخ الذي أشرت أليه. أنا لست في وضع أيضاً يمكنني من تأكيد أو نفي التاريخ الذي أشرت اليه". وكررت أن "أسماء القضاة لن تكشف في التاريخ الذي يحلفون فيه اليمين، والسبب هو أن التحقيق في هذه الجرائم سيستمر الى أن يحصل المدعي العام على أدلة كافية للتوصل الى حد يعتقد أنه ضروري لإصدار حكمه. لذلك، وبما أننا لا نزال وسنبقى بعد قسم اليمين في خضم عملية التحقيق مع استمرار المدعي العام في عمله رئيساً للجنة التحقيق الدولية المستقلة، لن تكون هناك محاكمة الى ان يقرر المدعي العام أن لديه أدلة كافية. لن يكون مناسباً، لأسباب أمنية ولأسباب أخرى، أن نعلن أسماء القضاة في تلك المرحلة".

وسئلت عن مصير الضباط الأربعة الموقوفين في قضية اغتيال الحريري والموعد المحتمل لنقلهم الى لاهاي، فأجابت: "لا يمكنني القول متى سينقلون الى لاهاي. ولكن كما تعلمون أن وضع المحكمة يمنحها مدة شهرين لتقديم طلب الى السلطات اللبنانية لنقل عناصر تتعلق بهذه المسألة، والتي تتضمن مواد أو وثائق، وكذلك نقل أي أشخاص موقوفين على صلة بالهجمات. ولكن هذه مسألة تقررها المحكمة ومسألة يقررها المدعي العام ومسألة على السلطات اللبنانية أن تتجاوب معها".

وعن الجهة المخولة اتخاد القرار في شأن الضباط الأربعة بعد انطلاق المحكمة الأحد الماضي وعما إذا كان التفويض في هذا الشأن لا يزال من اختصاص السلطات القضائية اللبنانية أو سلطات المحكمة الخاصة بلبنان، قالت: "هناك مسائل عدة مختلفة في هذا الأمر. إن أي شخص موقوف بصلة بالهجمات أوقف لصلته بهذه الهجمات لدى السلطات اللبنانية. لنكن واضحين. نحن الآن في مرحلة المحكمة والأحكام المناسبة لذلك محددة في المادة 402 التي أشرت اليها لتوي. بموجب هذه الأحكام تحديداً، على المحكمة أن تقرر في مهلة شهرين من أجل تقديم طلب نقل عناصر الى لاهاي".

المصدر:
النهار

خبر عاجل