مسؤول أميركي: مبعوثونا لسوريا أول اختبار حقيقي وعلاقاتها مع إيران ستبحث
قال مصدر أميركي مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن إرسال مساعد وزيرة الخارجية بالوكالة لشؤون الشرق الأوسط جيفري فيلتمان ومستشار الامن القومي للشرق الاوسط في البيت الابيض دانيال شابيرو إلى سوريا هو بحد ذاته يعكس تطورا إيجابيا في العلاقات الاميركية -السورية، موضحا: «هناك بلا شك بداية تحسن. إلا أنه من المبكر استنتاج كيف ستثير الأمور».
وأوضح المسؤول الاميركي، الذي لا يريد الكشف عن هويته، أن قرار الادارة الاميركية إرسال مبعوثين إلى دمشق جاء على خلفية زيارة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس الاميركي جون كيري الى دمشق الذي رجع لواشنطن برسالة مفادها أن: «سوريا راغبة في التعاون مع اميركا وراغبة في تحسين العلاقات وفتح باب الحوار المباشر ومناقشة كل القضايا التي تهم الجانبين، وهى عبرت عن هذا. وعلى أميركا أن تظهر هي الأخرى رغبة في الحوار مع دمشق».
وأشار المسؤول الى أن كيري قال للمسؤولين في ادارة اوباما ان سورية قالت إنها يمكن أن تساعد في حل الخلافات بين فتح وحماس ومساعي تشكيل حكومة وحدة وطنية، وحل أزمة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. وأوضح المسؤول الاميركي: «لا مجال لإثبات صحة الوعود السورية، سوى بوضع دمشق موضع الاختبار والحكم على ما إذا كانت فعلا جادة في تغيير سياساتها»، مشيرا إلى أن زيارة المسؤولين الأميركيين هي «اختبار للنوايا والوعود» أكثر منه «دليل على تحسن في العلاقات».
وقال المسؤول الأميركي إن فلتمان وشابيرو سيبحثان عددا من القضايا على رأسها ما يمكن ان تقدمه دمشق لتحقيق مصالحة فلسطينية بين فتح وحماس وتشكيل حكومة وحدة فلسطينية تمهيدا لاستئناف عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، موضحا أيضا ان العلاقات بين إيران وسورية ستكون ايضا من ضمن القضايا الاساسية التي ستناقش، موضحا: «الهدف هو تغيير السلوك السوري في الكثير من القضايا التي تهمنا. هذا هو هدفنا. إذا غيرت دمشق سلوكها سيكون ذلك بمثابة مرحلة جديدة من العلاقات معها».