عرقلة الرئيس
لا ينكر احد على الرئيس ميشال سليمان نجاحه حتى الآن في ان يكون حكماً واميناً على الدستور وساعياً مخلصاً من اجل استعادة الحضور اللبناني اقليمياً ودولياً.
هذا التوصيف لا يعارضه فريق 14 آذار ولا فريق 8 آذار، ولكن الفريق الاول يبدو اقرب الى التسليم بمضمونه وقد اثبت ذلك مراراً في الاشهر الماضية.
لا يعني هذا ان فريق 8 آذار يعارض رئيس الجمهورية، انما قد يبدو ذلك واقعاً كشفته محطات عدة.
على اية حال، سيكون السؤال مشروعأً عما وصلت اليه وساطة الرئيس في الخلاف القائم والمستمر حول موازنة هذا العام وتحديداً حول موازنة مجلس الجنوب.
وزير المالية محمد شطح قال لي يوم امس انه لم يتبلغ ولم يبلغ بأن حلاً قد تم التوصل اليه في هذا الملف.
وكما هو معروف، ثمة خلافات اضافية بين فريقي 14 و8 آذار اهمها الخلاف على الاعضاء الخمسة للمجلس الدستوري الذين يفترض أن تعينهم الحكومة مقابل الاعضاء الخمسة الذين انتخبهم مجلس النواب.
بالأمس خلال جلسة الحوار فوضت قيادات 14 آذار الى رئيس الجمهورية اختيار من يراهم مناسبين للمجلس الدستوري وللمواقع الشاغرة الاخرى في بعض الوزارات والادارات.
فهل سينجح الرئيس سليمان في اقناع فريق 8 آذار بما سيتوصل اليه؟ وماذا اذا رفض هذا الفريق اقتراحات الرئيس؟.
هكذا هو لبنان، القضايا فيه متداخلة في الاحوال العادية، فكيف نحن على ابواب انتخابات.. وعشية استكمال هيكلية المحكمة الدولية؟!