#adsense

اعتذروا قبل فوات الأوان

حجم الخط

اعتذروا قبل فوات الأوان 

يبدو أن الغرور والعمى اللذين أصابا البعض أفقداه كل بصر وبصيرة. ففي التاريخ اللبناني عنوان واحد وأساس للكيان اللبناني اسمه الكنيسة المارونية والبطريركية المارونية. وفي تاريخ المسيحيين، وتحديدا في لبنان، عنوان واحد بالأمس واليوم وغدا واسمه الكنيسة المارونية. فمن هو هذا الذي يحاول أن يمس بالكنيسة أو أن يتطاول عليها.

الطريف في هذا الموضوع أنه في حين لم يتوان النائب ميشال عون وحليفه النائب السابق سليمان فرنجية عن رشق غبطة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير، وتكرارا وبالتعاون مع عدد من النواب العونيين، بأقذع النعوت، تسارع بعض الأقلام المأجورة لدى العونيين الى صياغة تعابير إنشائية فارغة من أي مضمون بهدف التلبّس بملبس "الحريص" الكاذب على الكنيسة.

لا بل يبدو أن الغرور الذي أصاب جنرال الرابية انتقل الى بعض المرتزقة لديه الذين يظنون أن بإمكانهم اللعب على الكلام لتزوير حقائق ووقائع تاريخية تمهيدا لاستخدامها لتبرير العوارض المرضية الهستيرية التي تصيب عون نتيجة تراجع شعبيته فيهاجم الكنيسة.

هؤلاء المرتزقة يظنون أن المسيحيين في لبنان سيبيعون ذاكرتهم لينسوا كل ما فعله ويفعله عون، أو ربما لينسوا كل تقلبات هؤلاء المرتزقة أنفسهم ليبرروا "استرزاقهم" الحالي وعمالتهم "المزدوجة" في مرحلة أساسية من انتفاضة الاستقلال وما سبقها منذ تأسيس لقاء قرنة شهوان وصولا الى الكشف عن حقيقتهم في المرحلة الأخيرة.

أما الطريف فهو أن لا إبداع ولا تجديد حتى في أساليبهم. إنها أساليب النظام السوري نفسها حين كان يوكل الى عملائه وأتباعه المأجورين في الداخل اللبناني، والموارنة من بينهم في الطليعة، ليهاجموا بكركي وسيدها كلما وقف كالمارد في وجه مخططاتهم.

هكذا اليوم لا يشبه عونيو اليوم غير أمثال ميشال سماحة وجان عبيد وغيرهما في زمن الوصاية السورية. هل تذكرون قصة جان عبيد؟ إقرأوها في سيرة البطريرك صفير في كتاب "السادس والسبعون" للزميل أنطوان سعد، كيف تم تكليفه بمهاجمة بكركي، وكيف عاقبه البطريرك بعدم إعطائه موعدا لفترة قبل أن يتوب عبيد ويعتذر الى سيد الصرح… فهل من يتوب اليوم ويعتذر علنا أم أن درجة العمالة جعلت هؤلاء العونيين ينقلون مرجعيتهم الدينية والوطنية والتاريخية من بكركي الى قم ومن البطريركية المارونية الى ولاية الفقيه؟!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل