#adsense

الأربعاء الثاني من الصوم الكبير

حجم الخط

الأربعاء الثاني من الصوم الكبير
إنجيل القديس متى 45-38:12

وكلمه بعض الكتبة والفريسيين فقالوا: «يا معلم، نريد أن نرى منك آية».

فأجابهم: «جيل فاسد فاسق يطالب بآية، ولن يعطى سوى آية النبي يونان.

فكما بقي يونان في بطن الحوت ثلاثة أيام وثلاث ليال، فكذلك يبقى ابن الإنسان في جوف الأرض ثلاثة أيام وثلاث ليال.

رجال نِينوى يقومون يوم الدينونة مع هذا الجيل ويحكمون عليه، لأنهم تابوا بإنذار يونان، وههنا أعظم من يونان.

ملكة التيمن تقوم يوم الدينونة مع هذا الجيل وتحكم عليه، لأنها جاءت من أقاصي الأرض لتسمع حكمة سليمان، وههنا أعظم من سليمان.

إن الروح النجس، إِذا خرج من الإنسان، هام في القفار يطلب الراحة فلا يجدها،

فيقول: «أرجع إلى بيتي الذي منه خرجت». فيأتي فيجده خاليا مكنوسا مزينا.

فيذهب ويستصحب سبعة أرواح أخبث منه، فيدخلون ويقيمون فيه، فتكون حالة ذلك الإنسان الأخيرة أسوأ من حالته الأولى.

وهكذا يكون مصير هذا الجيل الفاسد».

تعليق على الإنجيل
"أرجع إلى بيتي الذي منه خرجت"

إنّ الربّ، لعلمه أنّ النفس المبتدئة يمكن أَن تضطرب عندما ترى ذاتها الصغيرة جدًّا مُقَدّرة على احتواء هذه العظمة، لا يكشفُ عن ذاتِهِ على الفور، ولكنّه يُوسّعُ تدريجيًّا قدرتَها على قياسِ عطاياه التي يريد أَن يضعها في تلك النفس.

إنّ القدرة لديه على توسيع قصر نفسنا هذا، يجعلني أقول أنّه يحملُ معه الحريّة.

والنقطة الحاسمة هي أن نقدّم له هبة مطلقة بأَن نفرغ ذاتنا تمامًا، حتّى يتمكّن من أَن يملأها ويعيد إفراغها كما يريد، كما يحدث في منزل يملكه.

إنّ لربّنا الحقّ في أَن يريد أَن يكون الأمر هكذا، وبالتالي علينا ألاّ نرفض ذلك.

هو لا يريد أَن يَجبُر إرادتنا، بل يستقبل ما تُعطيه. ولكنّه لا يقدّم لنا كلّ ذاته تمامًا إلاّ حين نعطيه نحن أنفسنا تمامًا.

إنّ الأمر مؤكّد، وإن كنت أكرّره عليكم في كثير من الأحيان، فذلك لأنّه مهمّ جدًّا. طالما النفس ليست كلّها له ونظيفة ومطهّرة من كلّ شيء، فهو لا يعمل فيها.

بالإضافة إلى أنّني لا أَعلم كيف يمكنه العمل هو الذي يحبّ الترتيب الكامل.

إذا كنّا نملأ القصر بأناسٍ مبتذلين وبكلّ أنواع التفاهات، كيف يستطيع الربّ أَن يجد له ولحاشيته مكانًا؟

إنّه لكثير أَن يقبل بأَن يتوقّف للحظات قليلة في خضمّ هذه الفوضى الكبيرة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل