الخميس الثاني من الصوم الكبير
إنجيل القدّيس لوقا 15-4:8
واحتشد جمع كثير، وأقبل الناس إليه من كل مدينة، فكلمهم بمثل قال:
«خرج الزارع ليزرع زرعه. وبينما هو يزرع، وقع بعض الحب على جانب الطريق، فداسته الأقدام، وأكلته طيور السماء.
ومنه ما وقع على الصخر، فما إن نبت حتى يبس، لأنه لم يجد رطوبة.
ومنه ما وقع بين الشوك، فنبت الشوك معه فخنقه.
ومنه ما وقع على الأرض الطيبة، فنبت وأثمر مائة ضعف». قال هذا وصاح: «من كان له أذنان تسمعان فليسمع!»
فسأله تلاميذه ما مغزى هذا المثل.
فقال: «أنتم أعطيتم أن تعرفوا أسرار ملكوت الله. وأما سائر الناس فيكلمون بالأمثال: «لكي ينظروا فَلا يبصروا ويسمعوا فلا يفهموا».
وإليكم مغزى المثل: «الزرع هو كلمة الله.
والذين على جانب الطريق هم الذين يسمعون، ثم يأتي إبليس فينتزع الكلمة من قلوبهم، لئلا يؤمنوا فيخلصوا.
والذين على الصخر هم الذين إذا سمعوا الكلمة تقبلوها فرحين، ولكن لا أصل لهم، فإنما يؤمنون إلى حين، وعند التجربة يرتدون.
والذي وقع في الشوك يمثل أولئك الذين يسمعون، فيكون لهم من الهموم والغنى وملذات الحياة الدنيا ما يخنقهم في الطريق، فلا يدرك لهم ثمر.
وأما الذي في الأرض الطيبة فيمثل الذين يسمعون الكلمة بقلب طيب كريم ويحفظونها، فيثمرون بثباتهم.