حرب: عون يحيط به الفاسدون ويدعي الطهارة
أكد النائب بطرس حرب "أن مذكرة التفاهم بين السلطات اللبنانية والمحكمة الدولية التي ستعرض على مجلس الوزراء، "عمل تنفيذي"، ويتطلب تصديق الأكثرية المتوفرة في الحكومة، وهذه تؤمنها قوى 14 آذار"، معربا عن أسفه للتحفظ على بعض البنود "إذا كانت تعطيلية.
حرب، وفي حديث لصحيفة "الدار" الكويتية ينشر غدا، قال: "إذا تبين أن للمعارضة ملاحظات غير جدية، فإن هذا الأمر يستدعي الأسف، لأن المحكمة هي وسيلة لإحقاق العدالة بعيدا عن التسييس، كما أعلن المسؤولون عن المحكمة، ومن واجبنا رفضها، وإذا أبدت الأقلية ملاحظات جدية، فمن مصلحتنا أن نأخذها بعين الاعتبار".
واعتبر النائب حرب أن الوقع السياسي للمحكمة الدولية "سيكون عند صدور القرار الاتهامي في غضون أشهر قليلة"، معربا عن اعتقاده أنه "إذا ثبت أن لسوريا علاقة بالجريمة، فإن ذلك سيؤثر على العلاقة بين البلدين".
وكشف عن أنه أثار موضوع التعطيل على طاولة الحوار الخامسة، قائلا: "توجهت الى العماد ميشال عون وسألته: من أعطاك الحق لتكون الحاكم، لكي تسمح لنفسك باتهام شخص بالفساد والسرقة والكذب؟ وأكدت له أن هذا من حق العدالة وحدها، وأنه يملك الحق بالإشارة إلى وجود ممارسات مشبوهة وليس إلى إطلاق الصفات"، معتبرا أن دعوته الى هذا التحفظ كي "لا تتحول الحياة السياسية إلى شتائم واتهامات متبادلة".
وأوضح أنه بعد "اثارة موضوع التعطيل الحكومي على طاولة الحوار الخامسة، "تطوع القادة في 14 آذار إلى تفويض رئيس الجمهورية بحل هذه العقدة واختيار العناصر المناسبة لتولي المراكز الشاغرة في المجلس الدستوري واختيار المحافظين، وكنا ننتظر أن تبادر قوى 8 آذار الى إتخاذ موقف مماثل، فلم تتخذ هذه القوى هذا القرار، ولم يعرضوا أمر تفويض رئيس الجمهورية كتتمة لمبادرتنا، وبقوا صامتين، ما يؤكد أن هناك فريقا في الدولة يسهل الحكم، وهناك فريق لا يوافق إلا على بناء الدولة التي يرغب بها".
واذ اعتبر "أن تجربة الحكومة الحالية مريرة ولن نوافق على تكرارها"، أكد حرب "أن الأقلية تسعى الى تغيير النظام السياسي في لبنان من دون المساس بالنص القانوني، وذلك من خلال السلوك السياسي وخلق أعراف دستورية جديدة".
وردا على تصريح النائب ميشال عون بخصوص الفاسدين، أكد النائب حرب "أن عون يحيط به الفاسدون ويدعي الطهارة"، مذكرا بدعوته الى تشكيل لجنة نيابية لفتح قضية الفساد منذ عشرين عاما. وقال: "نتمنى أن يعاوننا العماد عون، لأن هناك فاسدين كثيرين، وأستطيع التأكيد أن إلى جانبه فاسدين أيضا، مثلما يوجد فاسدون في أوساط الأكثرية، ونبدأ بعملية مكافحة الفساد من أقرب الناس إلينا"، مشيرا الى "أن هناك ثروات ظهرت فجأة عند أشخاص قريبين منه، وهم كانوا متوسطي الحال ماديا، واليوم صاروا من أصحاب الملايين خلال أشهر".
وفي موضوع الانتخابات، اعتبر أن نتائج الانتخابات المقبلة "سوف تؤكد تدني التأييد الشعبي لعون"، مشيرا الى أنه عقد لقاء مع الرئيس أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع "رغبة مني بمتابعة موضوع مشكلة 14 آذار بتسمية المرشحين، حيث الكفاءات الموجودة أكبر من عدد المقاعد المتوفرة، وبالتالي نحن محكومون بالتوافق".
وأكد حرب أن هناك "تطورا ايجابيا من خلال تفاهم سعيت إليه منذ وقت بين الشيخ أمين الجميل والدكتور جعجع، وبالمتابعة، سنتوصل إلى التوافق حول المقاعد في الانتخابات المقبلة، في مختلف الأقضية"، مشيرا الى "أن أحد مقعدي قضاء البترون يجري الاتفاق بين الكتائب والقوات لكي يتحالف معي".