#adsense

حنين: الحكومة ملزمة بالتوقيع على مذكرة التفاهم مع المحكمة الدولية

حجم الخط

حنين: الحكومة ملزمة بالتوقيع على مذكرة التفاهم مع المحكمة الدولية

اكّد النائب السابق صلاح حنين انّ الحكومة اللبنانية لا يمكنها رفض مذكرة التفاهم مع المحكمة الدولية لانشاء مكتب لها في لبنان، لان هذه المذكرة وردت في نص المعاهدة لانشاء المحكمة تحت الفصل السابع وهي بالتالي ملزمة للبنان، لافتا الى انه بالامكان تعديلها "بالتفاهم بين الفريقين" اي بين الحكومة والامم المتحدة. واكّد انه عند انقضاء مهلة الشهرين، التي ينتقل في خلالها كل الملف الى المحكمة، يصبح "مكتب الصلة" في بيروت المولج بمتابعة القضية في لبنان.

حنين وفي حديث الى "المركزية" قال: بادئ ذي بدء علينا الا ننسى انّ المحكمة الدولية انشئت بموجب الفصل السابع بمعنى انها ملزمة لكل الدول، كما علينا الا ننسى ايضا انّه عندما كانت الدولة اللبنانية في صدد التحضير للمعاهدة بين لبنان والامم المتحدة، وعندما جرت المفاوضات رفض رئيس الجمهورية آنذاك العماد اميل لحود ابرام المعاهدة وفق الدستور كما اقفل المجلس النيابي في ذلك الوقت ولم يقرّ ابرام تلك المعاهدة وفق الاصول الدستورية اللبنانية. لذلك صدر القرار 1757 لانشاء المحكمة الدولية تحت الفصل السابع لتجاوز العقبات اللبنانية آنذاك والتي حالت دون ابرام معاهدة بين الدولة اللبنانية والامم المتحدة لغياب موافقة رئيس الجمهورية والمجلس النيابي عليها. اذا بات نظام المحكمة خاضعا للفصل السابع ومندرجا في اطار القرار 1757 وليس في اطار الاصول الدستورية اللبنانية، وذلك ليكون ملزما للبنان".

واضاف حنين: "انطلاقا من هنا وجب ان يكون للمحكمة مكتب في لبنان لمتابعة التحقيقات فيه. وهذا المكتب يجب ان يقام بموجب تفاهم مع الدولة اللبنانية، ومن هنا ضرورة توقيع مذكرة التفاهم التي يحكى عنها راهنا".

واشار الى انّه "بما انّ المحكمة ملزمة للجميع فذلك يوجب الزامية التعاطي مع الموضوع بايجابية".

وقال حنين "مذكرة التفاهم تأتي في هذا السياق لترسي اسس التعاون بين المحكمة والسلطات اللبنانية من خلال مكتب المحكمة الذي سيقام في لبنان لمتابعة التحقيقات". ولفت الى انّ مدعي عام المحكمة القاضي دانيال بلمار سيكمل تحقيقاته، التي سيكون القسم الاكبر منها في لبنان، وعليه ان يقدّم بعد فترة من الزمن ادلة دقيقة وقاطعة ومقنعة، مضيفا "لذلك على المكتب في لبنان ان يمنح كامل الحرية والصلاحيات للقيام بمهامه في سياق متابعة التحقيقات ليستطيع القاضي بلمار استكمال ملفه بالشكل المطلوب تحقيقا للعدالة".

واكّد حنين انّ هدف مذكرة التفاهم بين الحكومة ومكتب النائب العام هي للسماح بحرية الحركة وجمع المعلومات والوصول الى الاماكن والتحقيق مع اي شخص.

واذ شدّد على انّ الحكومة لا يمكنها رفض هذه المذكرة لأنها ملزمة ووردت في نص المعاهدة تحت الفصل السابع، لفت حنين الى انه بالامكان تعديلها "بالتفاهم بين الفريقين اي بين الحكومة والامم المتحدة"، مؤكدا انّ الحكومة اليوم تطبّق نص التفاهم.

واشار الى مدة الشهرين "كي يعلن القضاء اللبناني عدم صلاحيته في القضية حيث تستلم المحكمة الدولية نهائيا الملف، بمعنى ان الدولة تنقل اليها كل الملف مع الموقوفين"، موضحا "عندها يصبح مكتب الصلة في لبنان مولجا بمتابعة الملف بصفته ممثلا عن المحكمة الدولية في بيروت مع كافة المراجع المختصة والمعنية وفق مذكرة التفاهم مع الدولة اللبنانية. وعندها ايضا تضطلع الحكومة بدور المتابع والمواكب للقضية مع المحكمة الدولية وفق هذا التفاهم ايضا".

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل