الجوزو: يشترون الأراضي كاليهود للتسلّل الى اقليم الخروب وباقي المناطق
رأى مفتي جبل لبنان محمد علي الجوزو ان الاجواء الانتخابية ليست مريحة "لأن الطرف الآخر الذي يستعرض عضلاته دائماً يحاول ان يبتزّ الشعب اللبناني بأساليب متخلّفة جداً، اساليب القبائل في افريقيا التي تتقاتل بشكل عبثي".
واعتبر في حديث إلى صحيفة "الشرق" "ان هؤلاء الناس يظنون انهم اذا فعلوا ذلك يستطيعون ان يخيفوا الشعب اللبناني، وأن يعطّلوا الانتخابات او التصويت، بأسلوب المافيا وليس بأسلوب احزاب متقدمة وحضارية تريد ان تخوض معركة فيها حرية وديموقراطية واختيار حرّ".
وحمل على البعض بشدة متهماً اياهم بشراء اراض كاليهود وذلك للتسلل الى اقليم الخروب وباقي المناطق.
واعتبر ان قضية مقاومة اسرائيل انتهت في تموز "بشوية بطولات غوغائية"، وتأسّف لمحاولة هؤلاء فرض انفسهم على الساحة اللبنانية بشكل او بآخر.
واعترض على تحوّل عمل المقاومة ضد الدولة اللبنانية، الجيش، الامن والشعب اللبناني.
ولدى سؤاله عن دور الامن قال: "لا يستطيع ان يمارس دوره بطريقة صحيحة، لأننا نخضع لأهواء وأجواء غير طبيعية، فهذا ينتمي الى هذا الحزب، وذاك ينتمي الى هذه الطائفة، للأسف بعض الضباط يفسدون في الارض للاسف الشديد. ورأى ان القضاء يحتاج الى تغيير شامل، الى انتفاضة، الى ثورة على القضاء، وقد اصبح هناك مراكز قوى في داخل القضاء للاسف الشديد لا ترى مجرماً ولا قاتلاً إلاّ آل طرابلس وآل الشمال".
واشار الى "ضرورة ان يلاحق القضاء هؤلاء الذين يقتلون الناس في الشوارع، ويتسبّبون في ضرب الاقتصاد والحريات في لبنان وشلّ حركة الناس في الساحة اللبنانية، من خلال الابتزاز الذي يعتمدونه بدءاً من تعطيل البرلمان الى الاعتصام في ساحة رياض الصلح وصولاً الى تعطيل الميزانية الآن، كأنما البرلمان تحوّل الى برلمان تعطيل".
وعن امكانية تعطيل الانتخابات رأى الجوزو "ان كل شيء ممكن في ضوء ما يُقال بالنسبة الى المحكمة الدولية"، معرباً عن استغرابه الافراج عن بعض الشهود الذين ثبت عليهم اشياء كثيرة، وتساءل كيف يتم هذا مع بدء المحكمة بعملها، ومَن وراء هذا؟ ولماذا اطلق النار بهذه الغزارة بعد خروج هؤلاء، ليس من الجمعية التي ينتمون اليها انما من الاحزاب التي تحتضن هذه الجمعية او تختص بأعمالها.
وأعلن الجوزو تأييده مَن يعتبره انساناً حضارياً لبنانياً حقيقياً ينتمي الى القرن الواحد والعشرين "لا اريد ان انتخب احداً من هؤلاء الذين تاجروا بالمبادئ والشعارات وينتمون الى الدولارات، والذين يقولون بأن الرابع عشر من آذار او تيار المستقبل يستخدم المال السياسي".
ورأى ان المال السياسي يأتي من طهران اكثر من اي جانب آخر، مشيراً الى "ان المال السياسي من جانب 14 آذار لم يصل الى تمويل الناس لاقامة منظمات عسكرية، والمجيء بالصواريخ والدخول بها الى لبنان وتقوية طائفة على طائفة، لم يصل الى هذه الدرجة. فريق واحد الذي يموّل بهذا الاسلوب يتموّل بالسلاح، يتموّل بالمال، يأخذ المال من العرب والعجم ثم يشتري بهذا المال الضمائر، حتى اصبحنا وكأننا في فلسطين، يشترون الاراضي داخل المناطق كما يفعل اليهود لاقامة المستعمرات داخل المنطقة. مثلاً كما يحصل في منطقة اقليم الخروب اليوم والمعروف عن هذه المنطقة انها من اهل السنّة، بدأ هؤلاء بشراء الاراضي في المنطقة واقامة المباني للتسلل الى المنطقة".
وتساءل اذا كان هذا الامر من المنطق والمعقول، لافتاً الى انه ليس ضد مجيء هؤلاء اللبنانيين الى مناطقهم شرط ألاّ يكون ذلك على اساسات سياسية وأغراض مذهبية، او على اساس زرع المسلحين وزرع المال والبنادق والرشاشات حتى تكون سبباً في قتل الناس في فترة من الفترات او لتحريض مجموعة على مجموعة اخرى.
ولدى الحديث عن الصف المسيحي ذكّر الجوزو "بوقوف البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير بوجه الوصاية السورية حين كان النائب ميشال عون يجلس على مقاهي باريس وأتى في النهاية وضربنا نحن، واصبح المدافع الاول عن سوريا وأصبحت هذه الاخيرة بريئة من كل الدماء وهو كذلك بريئاً".