#adsense

الكشف عن مقبرة لقتلى قيادات القاعدة في العراق

حجم الخط

الكشف عن مقبرة لقتلى قيادات القاعدة في العراق

كشف مصدر أمني عراقي مسوؤل عن مكان مقبرة خاصة بقتلى قيادات وعناصر تنظيم القاعدة الذين قتلوا في مواجهات مسلحة مع القوات الأمنية المشتركة وذلك بمنطقة تقع جنوب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد.

واضاف المصدر ان مكان المقبرة يقع قرب منطقة عرب جبار وهي قرية زراعية مترامية الاطراف تقع الى شمال ناحية بني سعد عاصمة محافظة ديالى قد جرى اكتشافها والتكتم عليها من قبل الأجهزة الأمنية اثناء عمليات عسكرية شنتها القوات الامنية المشتركة العراقية والاميركية العام الماضي خلال عمليات عسكرية اطلق عليها انذاك "صيد الثعالب" لتطهير 9 قرى زراعية كان عناصر تنظيم القاعدة يسيطرون عليها بعد ارتكابهم لعشرات عمليات القتل وتدمير حوالي 100 منزل وتهجير ما يزيد عن 700 عائلة من تلك المناطق اضافة الى احراق بساتين واسعة تعود ملكيتها الى عوائل هجرت من منازلها في تلك القرى تقدر بعشرات الدوانم الزراعية.

واكد المصدر في تصريح نقلته صحيفة "الصباح الجديد" البغدادية اليوم ان المقبرة تحوي على مايزيد عن 17 قبرا وهي كبيرة من ناحية الحجم ولاتحوي على اي علامات تدلل على اسماء اصحابها الا ان سكان القرية يؤكدون ان بين القتلى في تلك القبور مسوؤل تنظيم القاعدة في الجنوب الغربي لمدينة بعقوبة "عبد الرحمن السعودي" الذي قد قتل بغارة جوية لقوات متعددة الجنسيات بعيد بدء عمليات السهم الخارق في حزيران عام 2007 في منطقة الهاشميات غرب بعقوبة والتي كانت معبرا همهما للقاعدة للدخول الى القرى الزراعية في المنطقة.

واشار المصدر الى ان تنظيم القاعدة نشأ في بدايته في قرية عرب جبار ومن ثم بدأ بالاتساع ليسيطر على الطريق العام الرئيسي بين ناحية بني سعد باتجاه بعقوبة حيث نفذت عشرات جرائم القتل على الهوية ونصب السيطرات الوهمية التي استهدفت دوريات الشرطة .
وقال ان القاعدة تمكنت من استمالة الكثير من شبان تلك القرى بحجة المقاومة وقتال المحتل الى ان توضحت الاهداف الحقيقية للتنظيم في استهداف ابناء القرى والقوات الامنية. واوضح ان القاعدة نفذت هجمات كبيرة ضد القوات الامنية ومتطوعي الاجهزة الامنية بداية عام 2007 راح ضحيتها عشرات القتلى من عناصر القوات الامنية بينهم ضباط كبار في الشرطة.

واضاف المصدر ان عناصر تنظيم القاعدة تتمركز في تلك القرى نظرا لاهميتها الاستراتجية وارتباطها بعدة مناطق وقربها من نهر ديالى حيث هناك امتداد طبيعي يتيح لها القدرة على الوصول الى القرى الجنوبية لناحية بهرز بسهولة والهروب في حالة اي ملاحقة أمنية لهم. واكد ان تلك المناطق لاتزال تأوي عناصر هاربة من تنظيم القاعدة في البساتين الكثيفة التي تعد مأوى آمنا لهم. واشار الى ان تلك المناطق تحتاج الى جهد استخباري وتعاون من قبل الاهالي لملاحقة من تبقى من تلك العناصر التي تعمل حاليا باساليب نصب العبوات الناسفة لاستهداف المدنيين والارتال العسكرية.

وقال احد سكان المنطقة ويدعى "احمد الخفاجي" ان تنظيم القاعدة دمر قرى باكملها في المنطقة ومنها قرية خفاجة او او ما يعرف بالوزون حيث دمرت القرية عن بكرة ابيها واحرقت المزارع لان القاعدة ادركت خطر الاهالي عليها بعد رفضهم الخضوع اليها . واشار الخفاجي الى ان تنظيم القاعدة فقد العديد من عناصره وقياداته حيث كانت تقام مراسيم دفن في بساتين زراعية تابعة لاحد قيادييها وهو "شمال بنيان الزيدي" ثم اطلقت القاعدة على المكان "مقبرة الشهداء" ولم يكن احد يعرف موقعها الا بعد اشهر حيث اتضح انها تقع في بستان الزيدي على بعد كيلو متر من المطار الزراعي في المنطقة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل