Site icon Lebanese Forces Official Website

جلبوط حاقد

جلبوط حاقد
نبيل سلامة

في غفلة من الزمن أطلّ حاقدٌ أعمى وتربّع لعنةً على صدر الوطن وراح يصطنع حروباً مزقت المناطق الحرة وتسببت بالموت والدمار والهجرة والتهجير.

بدأ هذا الحاقد المعقّد مخططه الجهنمي ببخ سموم الفرقة بين المقاومة اللبنانية والجيش اللبناني وراح يعدّ العدّة لحرب إلغاء دموية فقام بتجربة أوليّة دامت لوقت قصير وبحجج كاذبة ملفقة حاول من خلالها جس النبض تحضيراً لما هو أكثر دموية وتدميراً.

ولتغطية مآربه ونواياه أعلن حرب "تحرير" كشفت الأيام أنها كانت مخططا مدروسا لتدمير المناطق الحرّة وإضعافها قبل الإنقضاض عليها واحتلالها من جديد.

وفي ليلة ظلماء أعطى هذا الحاقد المجرم أوامره بأن يقتل الأخ أخاه. وبعد أن كان الجيش والقوات معاً في خندقٍ واحد يقاومان الإحتلال ومرتزقته ، قسّم هذا الحاقد المجنون المسيحيين وأحرق قلوب الأمهات وفتح جرحاً ما زال ينزف دماً ودموعاً حتى اليوم.

حروب هذا الحاقد الإلغائية لا تنتهي، فها هو اليوم وبعد أن نفّذ مخطط أسياده البعثيين في أواخر الثمانينات وكوفئ بفيللا باريسية وحاشية تطبيلية، فيما قتل من قتل واعتقل من اعتقل من الجنود والضبّاط الذين كانوا بأمرته، ها هو وبعد أن أرسل أسياده بطلبه يعود لينفذ المخطط ذاته من جديد ولكن هذه المرة على المفضوح بعد أن سقط القناع وانكشف وجه عمالته النتن.

حروب إلغائية جديدة أعلنها هذا الحاقد المريض ضد ثوّار الأرز وضد البطريرك الماروني.
لماذا ثوّار الأرز ولماذا البطريرك الماروني؟ لأنهما عامودي السيادة والحرية والإستقلال، متى سقطا سقط الوطن.

فها هو يعربد ويرغي ويزبد ويتوعد ويهدد ويشتم ويتفوه ببذيء الكلام، متوتراً مهستراً مرتجفاً من شدة الغضب والغيظ.

عقده نفسية لا تنتهي، ولكن عقدته الأولى والأخطر هي الكرسي، لأجلها يحرق الوطن، لأجلها يعلن حروباً تدميرية، لأجلها يتحالف مع كل أعداء الوطن والمتربصين به، لأجلها ينكر المعتقلين من أبناء وطنه في معتقلات الموت البعثية، لأجلها يتنكر لأبناء وطنه المنفيين قسراً وغصباً، لأجلها يقدم الطاعة لمن احتل لبنان ودنّس أرضه برجاسته وعاث فيه فساداً وإفسادا ًويطلب من اللبنانيين أن يعتذروا لهذا المحتل الإرهابي.

لأجل الكرسي يتطاول على رأس الكنيسة المارونية بسفيه الكلام وقلة أدب وأخلاق لا يجاريه فيها إلا أشباهه من عملاء البعث الشتّامين بالأجرة وحتى بالمجان لشدّة عمالتهم.

وإن خرس لبعض الوقت يطلق أبواق "جلابيطه" فيتسابقون ويتنافسون على تقديس أحذية وتقبيلها من جهة وعلى التعدي على المقامات والمقدسات المسيحية والتهجم عليها من جهة أخرى.

حزيران آتٍ ومعه الإنتخابات، وكلنا أملٌ أن يمسح اللبنانيون من خلال تصويتهم الإستقلالي لطخة العار المتمثلة بهذا الحاقد العميل وجوقته الببغائية، أن يمسحوها عن وجه الوطن، فيعود لبنان مشرقاً كإشراقة شمس حزيران وشامخاً أبياً مرفوع الرأس عالي الجبين كأبنائه ثوّار الأرز والحرية والكرامة والسيادة والإستقلال.

Exit mobile version