صندوق النقد يشيد بمرونة الاقتصاد اللبناني في مواجهة الازمة المالية
أشاد صندوق النقد الدولي بالقوة اللافتة والمرونة الاستثنائية التي أظهرها الاقتصاد اللبناني في مواجهة الأزمة المالية العالمية، متوقعا ألا يبقى لبنان محصنا خلال السنة الجارية، وأن يتأثر من جراء الركود العالمي والتباطؤ المتوقع في دول الخليج، وأن تنخفض نسبة نمو إجمالي ناتجه المحلي إلى ما بين 3 و4 في المئة.
وأعلنت بعثة الصندوق التي أجرت في الأسبوعين الأخيرين تقويما لوضع الاقتصاد اللبناني في اطار برنامج الصندوق للمساعدة الطارئة في أعقاب النزاعات "ايبكا"، أنها أوصت الحكومة اللبنانية "المضي قدما في المقاربة الحذرة في ما يتعلق بسياسة معدل الفائدة، والى مواصلة انتهاج اليقظة والحذر في الإشراف على المصارف، ودعم هذه السياسة من خلال تعزيز الإطار القانوني ووضع خطط الطوارىء".
كذلك أوصت البعثة بالتنفيذ الحذر للموازنة واعتماد تدابير التدعيم المالي بعد الانتخابات النيابية لتفادي اتساع العجز، من خلال اجراءات عدة، منها خفض أكلاف الطاقة من خلال اصلاحات مؤسسة كهرباء لبنان واعادة النظر في التعرفة".
ورأت البعثة "ضرورة اتخاذ المزيد من الاجراءات لتعزيز الايرادات من خلال الضرائب وخفض النفقات ما أن تتيح الظروف ذلك".
من جهته، جدد وزير المال الدكتور محمد شطح في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي دومينيكو فانيتسا التأكيد أن "أي زيادة على الضرائب لن تحصل في الوقت الراهن"، مشيرا إلى أن "نظام الموازنة يسمح بالإنفاق سواء أقرت الموازنة أو لم تقر"، وقال: "لا يظن الناس أن معاشاتهم أو فروقات معاشاتهم لن تدفع".
من جهته، قال رئيس البعثة: "إن المجتمع الدولي لن يكون قادرا على مواصلة دعم لبنان إلا اذا تم تنفيذ الاصلاحات الاقتصادية. وإن تنفيذ هذه الاصلاحات هو السبيل الوحيد لتسريع صرف مبالغ المساعدات التي تعهدها المشاركون في مؤتمر باريس 3، ونتوقع المضي قدما في هذه الاصلاحات بعد الانتخابات النيابية ايا كان الفائز بها، لأن كل الأفرقاء السياسيين في لبنان عبروا عن التزامهم هذه الاصلاحات".