ما لبكركي لبكركي
لم تكن نشأة الجماعة المارونية، نشأة تقليدية عادية لا في الزمان ولا في المكان…
فمنذ البداية، التفوا حول اديارهم وكنائسهم ورعاياهم وحموها قلاعا حصينة. منذ البداية التفوا حول رهبانهم واساقفتهم وبطاركتهم ودافعوا عنهم حتى الاستشهاد.
فهل نحن منكرون؟؟؟؟
منذ البداية، كانت الجغرافيا وعواملها، تبلور لهم هوية خاصة، مميزة ومختلفة عن كل المحيط، فكانت جبال ووديان لبنان المقدسة.
ومنذ البداية كان التاريخ ومساره، قد اختارهم للقيام بدور رسولي، رسالي، فريد… فكانت بكركي (الاب والام) لوطن أجمع الشرق والغرب، وبفضل نضالاتها، على انه وطن الرسالة، رسالة السماء للجغرافيا… جغرافيا الارض للتاريخ… تاريخ الله بين البشر.
فهل نحن مدركون؟؟؟؟
نعم!!! مع الموارنة وبطريركيتهم وبطريركهم، تحولت الجغرافيا اللبنانية الى ارض تنبض حياة وبشرا وايمانا، ارض تعبق بخورا وقداسة وشهادة.
نعم!!! مع الموارنة وبطريركيتهم وبطريركهم تحول التاريخ اللبناني الى بشر، قضيتهم، تجسيد لمشيئة الثالوث، يحمل مشروعا خلاصيا لأهل الارض كلها، للموارنة فيه وزنة الشهادة والاستشهاد والصليب…
فهل نحن مؤمنون؟؟؟؟
واليوم، وبعد مرور ما يقارب الـ 1400 سنة على ما اؤتمنت وحافظت عليه بكركي وبطريركها، فهل منطقي ان يؤخذ منها ما لها؟؟؟ ام ان مَن له يُعطى ويُزاد، ومن ليس له يؤخذ منه…
فهل نحن مراؤون؟؟؟؟؟
"يا شعب لبنان العظيم"
احذروا الاعتقاد ان خلاص لبنان يكون بفصل بكركي عن شعبها، لان التاريخ والجغرافيا صنعوا من بكركي الدين، ومن شعبها الدنيا…
تنبهوا ممن يأخذ، من بطريرك، هو ضمير وطن وذاكرة شعب، لاضعاف دوره الحاضر، الفاعل في البنية اللبنانية، من اجل طموح شخصي ومصالح آنية عابرة..
اياكم ان تصدقوا، انه بموت بكركي سيحيا لبنان ومَن في لبنان، لانه ومنذ البداية، فان لبنان جسد، روحه بكركي، وضميره بطريركها…
فلنعط اذا ما لبكركي لبكركي وما للبطريرك للبطريرك…