مصادر غربية لـ "الحياة": أي حوار بين واشنطن ودمشق لن يكون على حساب لبنان وأمنه
أكدت مصادر ديبلوماسية أن الوفد الأميركي في لبنان المؤلف من مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط بالوكالة السفير جيفري فيلتمان ومسؤول قسم الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي دانيال شابيرو سيلتقي اليوم الجمعة رئيسي الجمهورية ميشال سليمان والحكومة فؤاد السنيورة ورئيس «اللقاء النيابي الديموقراطي» وليد جنبلاط وقيادات روحية وسياسية، إضافة الى رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، على أن يستكملها بجولة لاحقة بعد عودته الى بيروت ثانية قادماً من دمشق.
وعلمت "الحياة" أن فيلتمان طلب من خلال السفارة الأميركية في بيروت موعداً للقاء بري اليوم لكن اللقاء كان متعذراً بسبب وجود الأخير في سلطنة عمان للمشاركة في مؤتمر برلماني. وكان بري وصل الى مسقط ليل أمس الخميس آتياً من طهران بعد حضوره المؤتمر الذي استضافته لدعم فلسطين. وبحسب المعلومات، فإن احتمال لقاء بري – فيلتمان وارد في حال عاد الأول الى بيروت قبل مغادرة الأخير الى واشنطن.
وفي هذا السياق قالت مصادر ديبلوماسية غربية لـ «الحياة» إن أهمية زيارة فيلتمان بيروت قبل دمشق تنم عن رغبة الإدارة الأميركية الجديدة بتوجيه رسالة الى القيادة السورية عنوانها أن لا تغيير في الموقف الأميركي من لبنان وأن الثوابت التي اتبعتها الإدارة السابقة ما زالت قائمة ولا عودة عنها.
ولفتت الى أن التغيير الأميركي في التعاطي مع سوريا ربما يكمن في الشكل من دون أي تبدل في مضمون الموقف الذي يرتكز على ان أي حوار بين واشنطن ودمشق لن يكون على حساب لبنان لضمان أمنه واستقراره وتوفير المناخ السياسي والأمني لإجراء الانتخابات النيابية في موعدها في 7 حزيران المقبل.
وأكدت أن لقاءات فيلتمان في بيروت ستكون أشبه بجلسة استماع أرادها الموفد الأميركي للوقوف من كبار المسؤولين اللبنانيين وقيادات 14 آذار على الأسباب التي ما زالت تؤخر تسمية دمشق سفيرها في لبنان تمهيداً لإرساله الى بيروت، تتويجاً لقرار البلدين بإقامة أول علاقات ديبلوماسية بينهما؛ إضافة الى العقبات التي تمنع تنفيذ القرار الذي اتخذه بالإجماع مؤتمر الحوار الوطني والرامي الى جمع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وتنظيمه في داخلها، لما لدمشق من دور مساعد في تنفيذه، على رغم ما تردد من أن الأخيرة تربط جمعه بترسيم الحدود اللبنانية – السورية في البقاع لتحديد ما إذا المناطق التي توجد فيها «القواعد» الفلسطينية، تتبع للبنان أم لسورية.
ولفتت المصادر عينها الى أن تفعيل الحوار الأميركي – السوري سيأخذ في الاعتبار ومن وجهة نظر واشنطن على الأقل، ضرورة اختبار النيات السورية للتأكد من مدى التزامها خريطة الطريق لتصحيح العلاقات السورية – اللبنانية التي كان توافق عليها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع نظيره السوري بشار الأسد.
لكن المصادر عينها رأت أن الإدارة الأميركية الجديدة ستعطي دمشق فرصة للانفتاح عليها، وقالت إن لإيفاد فيلتمان وشابيرو الى دمشق دلالة سياسية باعتبارهما يحملان لواء الدفاع عن المصالح اللبنانية في واشنطن، وأن التغيير في السلوك السوري من لبنان من شأنه أن يدفع باتجاه تعزيز الحوار مع دمشق في ضوء التوقعات الإيجابية من المحادثات السعودية – السورية الأخيرة في اتجاه لبنان.