#adsense

“حزب الله” قلق من التقارب السعودي ـ السوري ويدّعي العكس

حجم الخط

"حزب الله" قلق من التقارب السعودي ـ السوري ويدّعي العكس

جرى تناقل حديث على نطاق واسع، دولياً وإقليمياً، عن بداية جدية لحوار سعودي ـ سوري بعد اللقاءات التي تمت بين مسؤولين من الدولتين، فتراءى للبعض أن حالة من القلق دبت في صفوف قوى "14 آذار" خوفاً من انجاز تسوية على حسابها.

لكن اوساطا قريبة من قوى "8 آذار" أكدت أن الواقع هو عكس كل الكلام الذي تحاول وسائل إعلام هذه القوى تسريبه، كاشفة ان حالة القلق الحقيقية تسود صفوف "حزب الله" خصوصاً وأطراف المعارضة عموماً.

وأشارت هذه الاوساط الى ان أي اتفاق سوري ـ سعودي بشأن الساحة اللبنانية لن يكون على حساب قوى "14 آذار" بل على حساب قوى "8 آذار"، لأن شروط التوافق بين البلدين ستفرض على كل منهما تقديم بعض التنازلات عن مواقفهما السابقة وهذا يعني وحسب هذه الاوساط ان الاتفاق على تفعيل المبادرة العربية للسلام باعتبارها سبيلاً لتحقيق التسوية مع الكيان الاسرائيلي، وهذا ما قبلت به دمشق وصرحت عنه في اكثر من مناسبة يقود الى ان سوريا ستعدل في تحالفها مع "حزب الله" لينسجم مع ما يتفق عليه القادة العرب بشأن عملية السلام.

وليس بالضرورة ان تنتقل العلاقة بين الحزب وسوريا من حالة التفاهم الى حالة الصدام، فسوريا التي تمثل الشريان الحيوي للمقاومة في لبنان تملك الاوراق الكافية لجهة تقليص نفوذ "حزب الله" من دون الاصطدام به.

ورأت هذه الاوساط أن العلاقة بين "حزب الله" وسوريا بقيت متوترة منذ لحظة نشوء "الحزب" وانطلاق المقاومة الاسلامية عام 1985 حتى اتفاق نيسان عام 1996، حين سمح الرئيس الراحل حافظ الاسد بتمتين العلاقة مع المقاومة لحسابات سورية داخلية كان لها علاقة آنذاك بوصول المفاوضات مع اسرائيل بشأن الجولان الى الحائط المسدود.

وأضافت هذه الاوساط ان قادة الحزب والحلفاء يتوجسون خيفة من هذا التقارب السوري ـ السعودي ـ المصري بإعتبار أن دمشق لا تسعى الا وراء مصالحها التي تعزز استراتيجيتها الهادفة الى استعادة اراضيها المحتلة، وعندما تجد دمشق ان مصلحتها تقضي وضع حد لنفوذ "حزب الله" داخل لبنان فلن تتوانى عن ذلك، لاسيما اذا كان الثمن استعادة أراضيها المحتلة وإغراءات أخرى غير منظورة.

وعلى إفتراض أن الصفقة مع اسرائيل حصلت ، فإن "حزب الله" ليس في وارد الصدام مع دمشق لأن أي مواجهة مع النظام السوري ستكون نتيجتها اجهاض مشروع "حزب الله" في بعديه الداخلي والاقليمي، لاسيما أن قيادة الحزب ستواجه مشكلة اخرى إذا وصلت الامور مع سوريا الى التوتر تتمثل في كيفية التعاطي مع كوادر الحزب الذين عبأتهم على عناوين كبيرة تتجاوز قدرة المقاومة منفردة على تحقيقها من دون مساعدة دمشق الى جانب طهران.

وتخوفت الاوساط ان يظهر الاتفاق الاقليمي قبل اجراء الانتخابات النيابية، لأن رد الفعل عليه سيكون شاملا، ويطال جمهور قوى "8 آذار"، باعتبار ان ردة فعل هذا الجمهور بحسب هذه الاوساط ستكون سلبية، ولن يكون في مصلحتها وربما تلجأ اعداد كبيرة من هذه القوى الى الادلاء بصوتها لمصلحة لوائح قوى "14 آذار" ليس اقتناعاً بخيارها السياسي بل نكاية بدمشق التي لا تحوز ثقة معظم الشارع المعارض.

المصدر:
موقع تيار المستقبل

خبر عاجل