ازعور من الرباط: بامكان لبنان لعب دور محوري في تطوير الاقتصاد المتوسطي
شارك وزير المال السابق الدكتور جهاد أزعور مع نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار فيليب دو فونتين فيف في افتتاح اليوم الثاني من منتدى "مناخ الاستثمار في جنوب منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط" الذي نظمته المفوضية الأوروبية والبنك الأوروبي للاستثمار والبنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، بالتعاون مع وزارة الشؤون العامة والاقتصادية المغربية، في العاصمة المغربية الرباط.
وشدد أزعور في كلمته على "ضرورة مقاربة الامور بطريقة جديدة وخصوصاً ان الأزمة المالية العالمية تحولت أزمة اقتصادية". ودعا دول المنطقة الى أن "تبادر الى مواجهة هذه التحديات والافادة منها لتطوير فرص الاستثمار والتبادل الاقتصادي مما يساهم في رفع مستوى الشراكة المتوسطية وفي توفير فرص عمل جديدة في المنطقة".
وأبرز أهمية "تسريع عملية تطوير المؤسسات وتنفيذ الاصلاحات التي تحسّن المناخ الاستثماري وتفعّل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لابقاء المنطقة في منأى عن تداعيات الازمة العالمية". كذلك تحدث في السياق نفسه عن ضرورة "تطوير الخدمات العامة الاساسية كالاتصالات والنقل".
ورأى أزعور وجوب "اطلاق مجموعة مبادرات اقليمية يتعاون فيها القطاعان العام والخاص والمؤسسات الاقليمية والدولية، ومنها ابتكار أدوات جديدة لتفعيل الاستثمار في المنطقة وخصوصاً في ظل خطر تراجع الاستثمار المباشر". كذلك اقترح "ايجاد ادوات جديدة لضمان الاستثمار وتمويل الصادرات لدول الشرق الاوسط وجنوبي االمتوسط".
وجدد دعوته الى "تأسيس صندوق استثماري متوسطي تساهم فيه المؤسسات الاقليمية والدولية، يهدف الى الاستثمار في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وخصوصا لجهة مساعدتها على زيادة طاقاتها التكنولوجية والانتاجية، وكذلك الاستثمار في قطاعات جديدة تساهم في اعادة اطلاق العجلة الاقتصادية". وركّز على "اهمية الاستثمار في القدرات البشرية وفي رفع مستوى الكفاية في المؤسسات".
واشار أزعور الى "العمل على تعزيز مشاركة دول المتوسط في المحافل الدولية بغية الاشتراك في صناعة القرار الاقتصادي العالمي وفي وضع اسس منظومة الاقتصاد العالمي الجديد".
وفي ختام كلمته، عرض أزعور "للميزات التفاضلية للاقتصاد اللبناني وكيفية اداء لبنان دوراً محوريا في تطوير الاقتصاد المتوسطي ورفع مستوى التفاعل بين دول حوض المتوسط".
وشارك في المنتدى أكثر من مئة من المسؤولين الحكوميين والمصرفيين والمديرين والمستثمرين من القطاع الخاص والشركات العمومية، أضافة الى أكاديميين وباحثين من منطقة جنوب حوض المتوسط والشرق الأوسط.